من منا لم يتعلق فى طفولته بأسطورة "الصبى الذى يأبى أن يكبر "بيتر بان" ولكننا جميعا سرعان ما تجاوزنا ذلك التعلق واعتبرنا تعلقنا مجرد شعور طفولى يعكس رغبتنا فى البقاء صغار.
ولكن أتساءل ايامنا عن وجود افراد تعدوا حاجز العشرين ولكنهم مازالوا كالأطفال قلوبهم لا تعى خبث الكبار وعيونهم تبكى من شيخوخة الزمن كقلب فتاة تأبى ان تكبر فهى كباقى الأطفال تشعر بالخوف فإذ أرادت أن تقول كلمات الكبار ككلمة "أحبك" أرادت دوما البكاء تبكى لأنها لا تعبر عن الكثير وتختصر الكثير وذلك لأن الأطفال حين يعجزون عن التعبير يبكون ويرددون كلمة واحده مبهمة وغير مفهومة.
وكمعظم الفتيات تظل طفلة لأنها تخاف أن تصبح امرأة لأنه أمر صعب يتطلب وبشكل رئيسى ان تتعامل مع الرجال الذين لا يرون انها طفله فى جسد امرأة فمعظمهم لا يرى إلا الجسد كسائر الشرقيين ووفقا للمعتقدات الدينيه فهى امرأة كاملة بعيدا عن براءتها الكاملة فإذا رأت منهم اخا أو صديقا رأوها برجعيتهم متحررة وإذا جرأت أن تتخذ حببيا رأوها مخطئة فالتزمت بالطفولة لتبقى سالمة من أعينهم وألسنتهم ونواياهم الآثمة.