أنا عروسُ الشرقِ
والخيرُ فى شرايينى يجرى
ما عدِمته يوما
وطالعوا فى القرآن ذكرى
من طلب النعمةَ أتانى
فما أُصِبتُ بجدبٍ أو فقرِ
السعةُ تملأُ أركانى
والأمنُ فى ربوعى يسرى
كنانةُ الله فى أرضه
وياله من فخرِ
أحلتُ البيدَ روضاً
على ضفتى نهرى
وأقمتُ الحضارةَ قبلما
تولَد أممٌ أو تدرى
وبنيتُ المجدَ عالياً
فعظَّم التاريخُ أمرى
علا شانى بالعلمِ
وزهوت بالفن ِوالأثرِ
وتميزَّ أبنائى فأبدعوا
بنماء الريفِ والحضرِ
وكم لى من فضلٍ يُعجِز
كلَ ذى جهدٍ عن الحصرِ
مهبِطُ الأنبياءِ فى كلِ أن
سليلةُ الحسبِ بكل عصرِ
ونُصيرةُ الأديانِ
هذااختيارى وذاك قَدَرى
مددتُ يدَ السلامِ لكلِ راغبٍ
وقهرتُ العدا وما أُصبتُ بقهرِ
إلا وقمتُ عزيزةً
هامتى تدرك العلا
ووسامُ الشرفِ على صدرى
دارت الدوائرُ فانمحت أممُ
وبقيتُ أنا درةَ الدهرِ
أصبو إلى الريادةِ بأبناءٍ
ما ضنوا بأرواحهم
وما بخِلوا بنذرِ.