خالد صلاح

أكرم القصاص

«الغول والعنقاء».. والوزير السياسى!

الخميس، 16 فبراير 2017 07:00 ص

إضافة تعليق
بمناسبة التعديل الوزارى هناك مقولة رائجة من عقود، أننا بحاجة إلى وزراء ورئيس حكومة سياسيين، وليسوا «تكنوقراط»، ولدينا مقولات تروج فى حياتنا السياسية، بعضها يأخذ مكانه من كثرة الاستعمال، لتصبح بديهيات، بينما هى مجرد كلام بلا معنى واضح، على طريقة أن مصر بها مناجم ذهب مختفية، تكفى كل الشعب، أو الوزير السياسى يحل أزماتنا الاقتصادية والسياسة.
 
المقصود بالوزير السياسيى أنه لا يشترط أن يكون متخصصا، ففى أوروبا والدول المتقدمة، لا يشترط أن يكون وزير الداخلية ضابط شرطة، أو وزير الصحة طبيبا، إلى آخره، مع الأخذ فى الاعتبار أن المناصب الوزارية يتولاها كوادر حزبية، يمارسون العمل السياسى لفترات طويلة داخل الأحزاب والمنظمات العامة، لكنها تعنى عندنا هؤلاء الذين يكونون قادرين على مخاطبة الرأى العام، بعيدا عن التعقيدات والتخصص، وهى مواهب لا تظهر من دون ممارسة.
 
كان رؤساء الوزراء فى عهد مبارك من عاطف صدقى حتى أحمد نظيف يوصفون بأنهم «تكنوقراط»، ومن المفارقات اليوم أن البعض يصف نفس هؤلاء الوزراء والمسؤولين البرلمانيين، من أمثال فؤاد محيى الدين، وصفوت الشريف وفتحى سرور ورفعت المحجوب، بأنهم كانوا سياسيين. وهناك نظرية طرحها الأستاذ عبدالغفار شكر بأن أغلب من تصدروا العمل العام وتولوا مناصب فى حكم السادات ومبارك، هم من كوادر الاتحاد الاشتراكى، بل وحتى الحزب الوطنى والأحزاب التقليدية، مثل التجمع والعمل والناصرى، أسسها من كانوا وزراء أو كوادر سياسية فى المرحلة الناصرية، وبالتالى المفارقة أن من طالبوا بتغيير بنية النظام السياسى هم من يدافعون عن تصور قديم ثاروا عليه.
 
ثم إن من يطالبون بوزراء سياسيين، لا يملكون مفهوما واضحا لمعنى الوزير السياسى، مع الأخذ فى الاعتبار أن حالة الفراغ السياسى القائمة، هى مسؤولية السلطة، والمعارضة بنفس المستوى، خاصة أن أغلب الكوادر السياسية البارزة، دخلت السياسة بعد المعاش أو فى أعمار متأخرة، وكلها تعانى من ثنائية الصراع بين السلطة والمعارضة، ولا يخلو حزب قديم أو جديد من صراع على السلطة، ينتهى إلى صدام. الوفد والناصرى من الأحزاب القديمة، والدستور والمصريين الأحرار من الجديدة، وبالتالى فإن الدعوة لتسييس المناصب، يعنى تحزيبها، قد تقود فى ظل الفراغ السياسى إلى صدام.
 
الغائب هنا ليس الوزير السياسى، الذى يبدو أحيانا من المستحيلات، كالغول والعنقاء، الأزمة هى فى غياب السياسة نفسها، بمعنى الحوار وتجاوز ثنائيات «المؤيد والمعارض» إلى السياسى القادر على التحاور والطرح وتجاوز الغضب إلى الممارسة اليومية بعيدا عن حالة رد الفعل، والمشى فى المكان.

إضافة تعليق




التعليقات 8

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

التكنوقراط

وجهة نظر ...عدم التخصص هو فهلوه ونصب وخداع ونصب علي الناس ..كلما كان المسئول متخصصا في مجاله كلما ارتقي بادارته وحقق إنجازات واستطاع اكتشاف المشاكل وإيجاد حلول لها عمليه وليس عاطفيه

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

الفهله

وزير الداخليه ليس ضابط شرطه فقط بل رجل قانون وأمن وحقوق انسان ومنع جريمه والقاضي ليس سباك أو رجل يجهل القانون وحقوق الإنسان وطبيب العيون لا يدير مستشفي الحميات وهكذا

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

السياسه

أما السياسه عندنا فهي أن تكون مطيع وتنفذ كل ما يملي عليك.. يعني خيال ماته لا يهش ولا ينش

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

سياسه غريبه

شاليه وكمبوند .بالله عليك أنت تخدم مين ومين من الغلابه معاه فلوس أدويته وعلاجه

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

اسئله لا حصر لها

أراضي مصر محجوزه لمين .. ما شكل المستقبل الذي سيواجه أبناءنا وشبابنا ..الي متي نهتم بالهيافات ونترك الاساسيات

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

اسئله لا حصر لها

أراضي مصر محجوزه لمين .. ما شكل المستقبل الذي سيواجه أبناءنا وشبابنا ..الي متي نهتم بالهيافات ونترك الاساسيات

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

التعليم

ماذا تتوقع من هذا التعليم غير البلطجه وانهيار الأخلاق وإنتاج الفشله وضياع الانتماء

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

ختامها مسك

مسكين يا قلبى يا شطه.. لا أجوزت وزه ولا بطه ..... فرن بقيت وطبله دقيت .. وقالوا عليك قلب اونطه ..... مسكين يا قلبي يا شطه ..

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة