يجب علينا أن نفهم طبيعة المرأة فهى تعشق الرجل الذى يعاملها كأنها جوهرة يحافظ عليها ويصونها وليس كقطعة حلوى يضعها فى فمه ويتذوقها، ثم يبحث عن قطع الحلوى الأخرى لكى يتذوقها، فالمرأة تبحث عن الرجل الذى تشعر معه بالأمن والأمان وإنه سيظل يحبها حتى آخر العمر مهما تغير الزمن وتقدم العمر .
دعنا نعترف أن الحب الجسدى موجود وبوفرة لدى الكثير منا فى هذه الحياة، فهناك أشخاص كثر يعيشون عبيدا للجسد فهم يعشقون ويعبدون جسد المرأة ويتنازلون عن أشياء كثيرة من أجل إشباع تلك الغريزة التى أصبحت اعتناق ودين لهم فالمرأة بالنسبة لهم عبادة وصلاة .
ونرى أصحاب هذا الحب يضحون بكل شىء من أجل هذا الجسد فهم أشخاص تركوا أنفسهم لغرائزهم ولكن هذا الحب زائل ومرتبط بوقت معين ينتهى مع التقدم فى العمر، فكلما مرت سنين الزمن انتهى هذا الحب ، لأنه حب مرتبط بشىء زائل وهو الجسد الذى يزول مع مرور السنين.
بينما الحب الآخر وهو الحب الروحى الذى ينشأ بين الرجل والمرأة، ولكن هل الروح مرئية حتى نحبها ؟؟ فطبعاً نحن لا نرى الروح ولكنها كناية عن أشياء أخرى فى المرأة، جعلنا نعشقها أكثر من الجسد أو الجمال الشكلى ومنها الجمال الأخلاقى والأدب والاحترام، ومنها أيضا خفة الدم فنحن لو استطعنا أن نتخلص من الجنس فى تفكيرنا وفى حياتنا فسوف نحقق أشياء كثيرة رائعة فى حياتنا .
إذاً كيف نتخلى عن الجنس فى الحب مع أن الجنس هو أساس العلاقة بين الرجل والمرأة ؟؟ إن هذا يتحقق من خلال العقل يجب أن يكون العقل هو المتحكم فى الإنسان، وليس الغريزة ، فالعقل هو الميزة التى ميزنا بها الله عن الحيوان، فالإنسان قادر على أن يجعل الجسد فى المرتبة الثانية على الرغم من صعوبة ذلك لدى الكثير لآن الجنس مثل النار التى تأكل فى الجسد، ولكن بالعقل نستطيع أن نخمد تلك النيران المشتعلة التى لو تركناها تتحكم فينا لحرقت الجسد.
لا أحد فى هذه الدنيا ينكر إنه فى لحظة من لحظات عمره قد أصابه الحب ودق قلبه ولكن نختلف فى ردة الفعل فمنا من يقوم بفتح القلب على مصراعيه مع أولى الدقات ومنا من ينظر من العين السحرية ليستكشف من الطارق وبناءً عليه يتقبل زيارة هذا المحب أو يرفضه، ومنا من يترك بابه مفتوحا دائماً يتلقى أى شخص عابر، فالحياة مليئة بالأنواع والألوان والأشكال الكثيرة ولكن أنت أى نوع من هذا؟
إن الحب العقلانى هو ذلك الحب الذى يجمع بين الحب الجسدى والحب الروحى، فهو يجمع بين الجنس والعاطفة والروح، فهو الحب الذى يخضع كل شىء إلى العقل فهو لا يجعل الجسد يتحكم فيه وينجرف وراءه ولا يجعل خفة الدم والظل والعاطفة تسيطر عليه ويخضع لها فهو الوسط بين الجنس والروح.
فالعقل هو الذى يجعلنا لا نبالغ فى الخيال ولا فى العواطف ولكن يجب علينا أن نفكر فى الحب الذى يدق قلبنا وهل هو حب حقيقى أم مجرد اهتزاز فقط وهل من نحبه يبادلنا هذا الحب أم أنه حباً من طرف واحد حتى لا نصبح إحدى حالات الفشل المتكررة والتى نسمع عنها فى دنيا العاشقين.
إن ميزة الحب الواقعى هو ذلك الحب الذى يتعامل من حيث الواقع وليس من حيث الخيال والعواطف وبالتالى ستصبح الحياة الزوجية أسعد لأن كلا منهم اختار الىخر بعقله ومن ثم قلبه، وبالتالى أصبح الاختيار على أسس ومعايير معينة وظروف معينة ومن هنا يحدث الاتفاق بينهم والسعادة والحب الدائم لأنه يعلم أن الحياة الزوجية مثل أى حياة تحتوى على لحظات سعادة ولحظات فتور والشخص العاقل هو من يستطيع فى فترة من فترات حياته أن يحول لحظات الفتور إلى لحظات سعادة أخرى .
أخيراً : إذا أردت أن تحافظ على حياتك الزوجية وعلى رصيدك لدى من تحب عليك بالاحترام والاهتمام لأنهما مثل الأوكسجين فى الحياة الزوجية، والاحترام هو عنق الزجاجة فى الحياة الزوجية، ويجب أن تعلم انه من خلال الاحترام سوف تستطيع أن تحافظ على شمس الحياة الزوجية مشرقة وستقضى على الظلام فى حياتك.