أحمد صالح أحمد يكتب: الهروب من الواقع‎

الجمعة، 08 ديسمبر 2017 10:00 ص
أحمد صالح أحمد يكتب: الهروب من الواقع‎ ترامب

فى لحظة ضعف تاريخية أطلق ترامب رصاصة الرحمة على جامعة الدول العربية مُعلنا إعتبار القدس عاصمة لإسرائيل ولا يجيب أن نظلم القوى الفلسطينية والدول العربية والإسلامية باعتبارها المسئولة عن ذلك مُطلقا فقد انشغلت مُنظمة فتح بالنزاع مع حركة حماس التى كانت تجُاهد بدورها بحفر آلاف الأنفاق فى الاتجاه المصرى (لا الإسرائيلى) لإرسال المُحررين الى سيناء ! أما وزراء الخارجية العرب فقد أعلنوها واضحة وبصوت مرتفع أن إعلان ترامب يقوض عملية السلام وهذا تهديد خطير لإسرائيل ! ومن المفهوم قيام الدولة الإسلامية (داعش) بقتل مزيد من المُصلين فى مصر اعتراضا على القرار الأمريكى، ولدى ثقة كبيرة فى ان تركيا باعتبارها رئيس قمة التعاون الإسلامى ستُقلل من التعاون العسكرى الكبير مع دولة إسرائيل والذى يُقدر بالمليارات ! أما الرد الأصعب سيكون من قطر بتدمير القاعدة العسكرية لأميركا لديها مع طرد سفيرها تزامنا مع تحرك قوات فيلق القدس الإيرانى المُنهمك حاليا فى ضرب ارهابى سوريا لتحرير فلسطين الذى أُنشئ اصلا لتحريرها ولم يطلق رصاصة واحدة تجاهها وطبعا سيكون ذلك باشتراك حزب الله صاحب رءوس المائة وخمسين ألف صاروخ المُوجهة فى غير الاتجاه الإسرائيلى لمشاكل ترجع إلى الطقس !.
 
طبعا كل ما توقعته سلفا وهما وخيالا لن يتحقق على الأقل فى الزمن الحالى فالجميع يعرف أن القدس تحت الاحتلال الإسرائيلى قبل إعلان ترامب وبعد ذلك أيضا ولم ولن يتخذ أى خطوة فعالة فالضعف يسيطر على المجموع لذلك جاءت إدانات الملوك والأمراء والرؤساء فاترة وكأنها إبراء للذمة أمام الشعوب وهم يعرفون جيدا أن أى اعتراض هو هروب من الواقع المؤلم .
 
لم تضيع القدس اليوم وحدها فهناك أربع عواصم عربية تحت السيطرة الإيرانية هى اليمن ولبنان والعراق وسوريا وإذا سئلت عن السبب فى ذلك فلا أجيبك أنه السلاح العسكرى أبدا بل كان عشرات السنوات من تزوير الانتخابات والتوظيف الطائفى وانتشار الجهل ومُعاداة المثقفين والعلم وامتلاك الكبار للطائرات الذهبية والسيارات المصنعة بالطلب وقمع المُعارضين تحت أى مُسمى وعلى ذكر الانتخابات لقد تم اختيار الرئيس اليمنى يا سادة وفقا للجنة الانتخابات بما يزيد على التسع وتسعون بالمائة من أبناء الشعب اليمنى لكنة لا يمكنه التواجد داخل اليمن لأنه النسبة العشرية بالمائة الباقية تهدد سلامته!!
ستتحرر القدس والعواصم العربية بتحرير العقول أولا واحترام حقوق الإنسان أما الشجب والبكاء فهو سلاح قوى لكن للنساء لا الدول .
 



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة