أول ضابطة شرطة مصرية تلتحق بقوات حفظ السلام فى حوار لـ"اليوم السابع": عشت أجواء صعبة بالصحراء عشان أشرف بلدى.. وتمنيت العمل بسيناء.. ونفسى فى رتبة "شهيدة".. وتؤكد: المرأة حصلت على حقها ووصلت للواء ومساعدة وزير

الثلاثاء، 05 ديسمبر 2017 09:30 ص
أول ضابطة شرطة مصرية تلتحق بقوات حفظ السلام فى حوار لـ"اليوم السابع": عشت أجواء صعبة بالصحراء عشان أشرف بلدى.. وتمنيت العمل بسيناء.. ونفسى فى رتبة "شهيدة".. وتؤكد: المرأة حصلت على حقها ووصلت للواء ومساعدة وزير العميدة ناهد الواحى أثناء مشاركتها بقوات حفظ السلام
حوار: محمود عبد الراضى

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

 

- العميد ناهد الواحى: صارمة فى عملى وأم حنون.. وكرمتنى الداخلية فى حفل "معاً لتقدير المرأة"

 

قالت العميدة ناهد الواحى أول ضابطة شرطة تعمل بقوات حفظ السلام، منذ دراستى فى الثانوية العامة وحلم الالتحاق بكلية الشرطة يراودنى، حتى جاءت الفرصة عندما طلبت كلية الشرطة طالبات خريجة جامعات يجدن اللغة الفرنسية، فأسرعت وتقدمت بأوراقى، حيث إننى أجيد اللغة الفرنسية بطلاقة، وبالفعل اجتازت كافة الاختبارات وانضممت للضباط المتخصصين، وتخرجت فى كلية الشرطة دفعة 1988.

 

 

وأضافت العميدة ناهد الواحى، فى حوار خاصة لـ"اليوم السابع"، عقب تخرجى فى كلية الشرطة عملت فى مصلحة الجوازات لمدة 25 سنة، ثم مكافحة العنف ضد المرأة ومنها لإدارة التخطيط. 

 

تكريم العميده ناهد الواحي
تكريم العميدة ناهد الواحى

 

وعن تجربة التحاقها بقوات حفظ السلام، تقول "الواحى": أنا أول ضابطة شرطة فى تاريخ الجهاز التحق للعمل فى قوات حفظ السلام، وكانت وزارة الداخلية تراهن على قدراتى، ولم ينتأبنِ الخوف أبداً من هذه التجربة، وسط دعم كبير من وزارة الداخلية، وإصرار لدى بالنجاح فى المهمة الأصعب، حتى أفتح الباب للضباطات بعدى لاحقاً للانضمام لقوات حفظ السلام.

 

وتضيف "الواحى"، التحقت بقوات حفظ السلام لعام 2014/2015، فى دولة المغرب، وكنت فى مهمة للصحراء الغربية فى إقليم "العيون"، وعملت رئيس مكتب البوليس المصرى، وكنت أنظم جدول الخدمات وأشرف على برنامج الزيارات بين المغرب والجزائر.

 

وحول الصعوبات التى قابلتها، تقول "الواحى"، كنت أعيش فى مخيمات فى جو صحراوى، قاسى البرودة وشديد الحرارة، ولم أعبأ بجميع هذه الظروف الصعبة، أملاً فى نجاح المهمة، وكنت لا أرى الظروف ولا أشعر بها، ولا أرى أمامى سوى اسم بلدى "مصر"، حريصة على أن أضيف لهذا الاسم، وأكون نموذجًا مشرفًا لبلدى، فقد كنت مضرب المثل فى الالتزام والجدية، وكانوا يلقبونى بـ"المصرية"، وساهمت فى كل مشاكل البسطاء من المواطنين هناك، وعشت أجواءً صعبة كان نجاحى فى عملى لا يجعلنى أبداً أشعر بها.

 

وأردفت "الواحى"، عملت فى قسم الحاسب الآلى بالجوازات وكنت حريصة على مساعدة المواطنين والاشتراك فى المأموريات، ولدى عملى بوحدة مكافحة العنف ضد المرأة  كنت أشارك فى تأمين المدارس والكنائس، وتلقينا تدريبات مستمرة فى وزارة الداخلية، حتى أصبحنا مؤهلين للعمل فى أى مكان، حتى لو تطلب الأمر العمل بسيناء الذى طالما تمنيته، لأننى أعمل فى جهاز عريق اسمه "الشرطة المصرية"، ومن ثم مستعدة للعمل فى أى مكان تحت اسم هذا الجهاز الذى أحبه.

 

عميده ناهد الواحي مع نجلتها
عميدة ناهد الواحي مع نجلتها

 

وحول التحاق ضابطات الشرطة بالعمليات الخاصة، قالت "الواحى"، المرأة المصرية بصفة عامة قادرة على تحدى الظروف والتعايش معها، وضابطة الشرطة مثل أى امرأة مصرية قادرة على العمل فى أى موقع شرطى، حتى لو تطلب الأمر العمل فى العمليات الخاصة، إلا أن هذا الأمر يحتاج تدريبات معينة.

 

وقالت "الواحى"، المرأة حصلت على حقها بالكامل فى وزارة الداخلية، ووصلت لأعلى المناصب حتى وصلت لرتبة لواء بدرجة مساعد وزير الداخلية، وعملت بقوات حفظ السلام، وأتمنى التوسع فى الشرطة النسائية، خاصة بعدما وصلت للأقاليم والصعيد، مضيفة: سقوط الشهداء من الشرطة النسائية لأول مرة فى حادث استهداف كنيسة الإسكندرية لم يرهبنا، فكلنا نتمنى الحصول على هذه الرتبة "شهيدة"، والشهادة من الأشياء التى يتمناها جميع من يعمل بجهاز الشرطة، فنحن نقدر قيمة التضحية والولاء للوطن، ونقدم الأنفس حتى لا تسقط نقطة دم واحدة من مواطن مصرى.

 

وحول كيفية التوفيق بين المنزل والعمل، تقول "الواحى"، أستطيع التوفيق بين الاثنين، فأنا شخصية صارمة وحاسمة فى عملى، أم حنونة هادئة فى المنزل، إلا أن طبيعة عملى تنعكس على تصرفاتى فى المنزل، حيث أكون شديدة الالتزام مع أولادى حريصة على الاستيقاظ مبكراً، أقدس الانضباط.

 

وعن أسرتها، تقول "الواحى"، زوجى توفى ولدى بنتين "نور" مترجمة ومتزوجة ولديها طفل، و"نرمين" طالبة بكلية الطب، وأتمنى التحاقها بكلية الشرطة، حتى تسير على المنوال نفسه، وتعمل بالجهاز الذى أحبه.

 

عميده ناهد الواحي بقوات حفظ السلام
عميدة ناهد الواحى بقوات حفظ السلام
 

وتقول "الواحى"، وزارة الداخلية لا تنسى أبداً أولادها المخلصين، فتكرم أسر الشهداء، وضابطات الشرطة المتقاعدات وكنت إحداهن، حيث تم تكريمى فى حفل أقامته وزارة الداخلية بعنوان "معاً لتقدير المرأة"، موجهة رسائلها لضابطات الشرطة صغيرات السن، بأن تكون صاحبة ثقة فى نفسها وعلى استعداد تام لبذل المزيد من الجهد لرفعة الوطن وخدمته، مؤكدة، أن الدراما المصرية تعاملت مع الشرطة النسائية بشىء من الصحة، إلا أن بعض الأعمال يكون بها معالجة درامية.





مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة