كشفت صحيفة "إندبندنت" البريطانية النقاب عن أن أكثر من ثمانية ملايين طفل يعيشون فى مناطق من المملكة المتحدة مع مستويات تلوث هواء غير قانونية.
وأفادت الصحيفة البريطانية - فى تقرير نشرته اليوم الخميس، على موقعها الإلكترونى - أن نحو 3ر8 مليون شخص دون الثامنة عشرة يعيشون فى مناطق تقع تحت مسؤلية السلطة المحلية، حيث تجاوزت مستويات ثانى أكسيد النيتروجين الملوث الحدود القانونية، مقارنة بعام 2015، وفقا لتحليل من حزب العمل للأرقام من مكتبة مجلس العموم البريطانى.
وأظهرت التقديرات أن حوالى ثلاثة أخماس (61 %) من هؤلاء الشباب يعيشون فى مناطق فى جميع أنحاء المملكة المتحدة حيث تجاوزت حدود التلوث الحد المسموح به.. مقارنة بعام 2015.
ويشير التقرير إلى أن حوالى 5ر2 مليون طفل دون سن الخامسة كانوا يعيشون فى مناطق من المملكة المتحدة مع الهواء القذر بشكل غير قانونى فى عام 2015، أى 63 %من إجمالى الأطفال فى المملكة.
ويواجه جميع الأطفال فى لندن مستويات تلوث غير قانونية، حيث تم تجاوز حدود نقاء الهواء فى جميع الأحياء فى العاصمة.
وخارج لندن، كانت يوركشاير وهامبر هى المنطقة الأكثر تضررا، حيث يعيش ما يقدر بنحو 83 % من الشباب فى مناطق ذات مستويات تلوث غير قانونية، تليها مناطق شمال شرق وغرب وشمال غرب ميدلاندز.
وكشف الوزراء النقاب عن خطط تفويض من المحكمة لتلبية حدود الاتحاد الأوروبى المتعلقة بثانى أكسيد النيتروجين، ومعظمها يأتى من النقل البرى وخاصة مركبات الديزل، فى يوليو الماضى بعد معركة طويلة مع مؤسسة كلينتارث الخيرية القانونية.
وأمرت الحكومة بإصدار أحدث خطط مقاومة تلوث الهواء بعد أن قضت المحاكم بأن المقترحات السابقة لم تكن كافية للوفاء بحدود التلوث فى الاتحاد الأوروبى التى انتهكتها المملكة المتحدة منذ دخول القواعد حيز التنفيذ فى عام 2010.
ولكن التقديرات الرسمية تشير إلى أن الامتثال لمستويات ثانى أكسيد النيتروجين لن يتم الوفاء به حتى عام 2026.
ويسبب تلوث الهواء ما يقدر بـ40 ألف حالة وفاة مبكرة سنويا فى المملكة المتحدة ويرتبط بالمشاكل الصحية الناجمة عن أمراض الطفولة وأمراض القلب ، ويعتقد أيضا أنه يؤثر على نمو الأطفال.