شهد عام 2017 تغييرا فى الاقتصاد العالمى التى أثرت على الوضع فى عدد من الدول ومن المتوقع أن يمتد تأثيرها لفترة من الوقت وهذه هى أهم القرارات الاقتصادية التى تم اتخاذها خلال العام.
1- قانون الإصلاح الضريبى الأمريكى: أقره الكونجرس فيما يوصف بأنه أهم انتصار تاريخى لإدارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب الذى قال عنه إن موافقة الكونجرس على القانون تعتبر انتصارًا تاريخيًا للأميركيين، وإن القانون الجديد سيؤدى إلى ازدهار الأسواق المالية، القانون السابق اُثير لغط حوله فالبعض يرى أنه انتصارا ومنهم ترامب وإدارته الذين يدعمون القانون باعتباره انتصارا واضحا للطبقة الوسطى، ويرفضه آخرون، مبررين ذلك بأن المستفيدين الحقيقيين منه هم رجال الأعمال الكبار ومنهم الرئيس ترامب بنفسه.
ووفقا للقرار سيتم تخفيض ضريبة العائدات على الاستثمار وضريبة الأرباح الرأسمالية، من 28.2% إلى 20%، إضافة إلى تخفيض ضريبة الدخل على الأفراد من 39.6 فى المئة لأعلى شريحة إلى 35 فى المئة، وتحدد 3 درجات لفرض الضرائب بدلا من 7 بقيمة 12 فى المئة و25 فى المئة و33 فى المئة كحد أقصى بحسب نسبة الدخل.
سيسمح القانون بخفض ضرائب كل فئات المكلفين وإن كان تأثير ذلك سيتراجع تدريجيا خلال العقد المقبل، كما يفترض أن يسمح بتبسيط القوانين الحالية حتى يتمكن المكلفون من تعبئة بياناتهم الضريبية على ما يشبه "بطاقة بريدية".
2- "البريكست" خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى: أثر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى بشكل سلبى على الوضع الاقتصادى وتسبب الأمر فى حدوث خلل بأسعار البضائع التى زادت خاصة المستوردة وتأثر الجنيه الإسترلينى، إضافة إلى تدهور الوضع الاقتصادى وانخفاض النمو وتوقف سوق العقارات عن النمو، ومن المتوقع بحسب تصريحات لرئيسة صندوق النقد الدولى استمرار تأثير بريكست على بريطانيا لتسجل تراجعا عن الاقتصاديات المتقدمة الأخرى التى تشبهها،فمن المنتظر أن ينمو الاقتصاد بنسبة 1.5% فى 2018، بعد أن كان يحقق نموا يبلغ 1.6% فى 2017، وهو معدل أقل من كثير من الاقتصاديات المتقدمة.
3- تغيير رئيس البنك الفيدرالى الأمريكى: قدمت جانيت يلين رئيسة البنك الفيدرالى الأمريكى استقالتها من المنصب بعد إعلان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب نيته فى تعيين بديلا لها، وقام ترامب باختيار "جيروم باول" رئيسا للمركزى الامريكى خلفا ليلين المفترض انتهاء فترة رئاستها فبراير القادم، وقال ترامب عن رئيس الفيدرالى الجديد أنه ملتزم وذكى، سيؤثر تغيير الفيدرالى الأمريكى على الوضع الاقتصادى فى أمريكا وغيره من الدول ومن أهمها سعر الفائدة الذى من المتوقع ان يبقيه بأول كما هو ويستمر فى المطالبة برفع اسعارها .
4- ارتفاع سعر اليورو مقابل الدولار : ارتفع سعر العملة الأوروبية اليورو مقابل الدولار خلال أول 8 أشهر من العام، ارتفع سعر اليورو لأعلى مستوى شهده منذ عام 2015، بنسبة 15%، ويوجد العديد من الأسباب لذلك من بينها التراشق الذى حدث بين أمريكا وكوريا والشمالية والتهديد بحدوث حرب نووية.