خالد صلاح

يوسف أيوب

مشيرة خطاب فى اليونسكو بين الفرص والتحديات

الأحد، 08 أكتوبر 2017 10:00 ص

إضافة تعليق
لا أحد يستطيع الجزم بنتيجة انتخابات اليونسكو التى ستبدأ غدا الاثنين، فكل الأمور متوقعة حتى فى ظل وعود مؤكدة من بعض الدول بمنح أصواتها لمرشح بعينه، لكن التصويت السرى يلعب دورا كبيرا فى تغيير النتائج، خاصة إذا ما أراد مندوب دولة أن يصوت عكس توجهات دولته، فهذه الطريقة من التصويت تزيد من فرص المناورة للدول وأيضاً لمندوبيها فى المجلس التنفيذى الذى له الحق فى انتخاب مدير عام للمنظمة الدولية.
 
هذه الحقيقة تدركها جيدا الوزيرة مشيرة خطاب التى تخوض الانتخابات باسم مصر والمجموعة الأفريقية، أمام ستة مرشحين من فرنسا والصين وفيتنام ولبنان وقطر وأذربيجان، فمنذ الإعلان المصرى الدفع بها وهى تتحرك بشكل جيد يساعدها فى ذلك تكاتف كل مؤسسات الدولة خلفها، بداية من الرئيس عبدالفتاح السيسى الذى استقبلها وأكد لها دعمه الكامل لترشيحها، ولَم يخلو لقاء له مع مسؤول دولى إلا وتحدث معه عن المرشحة المصرية، طالبا منه دعمها فى الانتخابات.
 
ومع اقتراب موعد الانتخابات اختار وزير الخارجية سامح شكرى أن يكون على رأس وفد فى باريس لحشد الدعم، وكانت البداية بلقاء مع مندوبى الدول الأفريقية الـ17 فى المجلس التنفيذى، وهو اللقاء الذى دعا له موسى فَقِيه رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقى الذى حرص على الحضور خصصيا لباريس لينقل رسالة مهمة بأن أفريقيا بأكملها خلف مرشحتها، وأن الدول الأفريقية ستواصل تقدير صوتها المعروفة دوليا بأنها تقف صفا واحدا خلف المرشح الذى يختاره الرؤساء الأفارقة، فعلوها مع تواضروس ادهانون، مرشح إثيوبيا لمنصب مدير عام منظمة الصحة العالمية حتى فاز بالمنصب، وسيواصلون ذلك مع السفيرة مشيرة خطاب.
 
بالتأكيد المشهد فى غاية التعقيد، ليس فقط بالنسبة للمرشحة المصرية وإنما لكل المرشحين، فالكل هنا فى باريس متخوف من مناورات اللحظات الأخيرة التى لا يتوقعها أحد، لكن يحسب للوفد المصرى أنه وضع كل السيناريوهات أمام عينيه، ويحاول التعامل معها بالشكل المناسب، لكن كما سبق وقلت فإن المفاجآت واردة فى كل الأحوال، نعم هناك دول أعلنتها صراحة أن صوتها لمصر وهى دول كثيرة وربما يصل عددها إلى العدد المطلوب لتأمين فوز أى مرشح، لكن العبرة بالتصويت وليس بالوعود، وهو ما يدركه الجميع هنا، خاصة أن هناك مجموعة من العوامل قد تتداخل فيما بينها فتحدث تغيرات جوهرية فى اللحظات الأخيرة، وليس بعيدا عن أعيننا فضيحة الرشاوى القطرية لأعضاء الفيفا للفوز بتنظيم كأس العالم 2022، وهى الفضيحة رهن التحقيقات الدولية حاليا.
 
ومع تعقيدات المشهد تبرز إيجابيات من بينها على سبيل المثال التضامن والوقفة العربية مع المرشحة المصرية رغم وجود مرشحين آخرين، لكن انسحاب المرشح العراقى الدكتور صالح الحسناوى لصالح السفيرة مشيرة خطاب، حتى وأن جاء فى اللحظات الأخيرة لكنه أضاف ميزة جديدة لصالح مشيرة خطاب، خاصة بعد اقتناع الجانب العراقى أن مرشحة مصر هى الأوفر حظا من بين المرشحين العرب، فهى رسالة قوية ليس فقط لأعضاء المكتب التنفيذى لليونسكو بل لمرشحة قطر ولبنان أيضا، بأهمية إعلاء المصلحة العليا للعرب، فالأمر لا يتعلق بمرشح مصرى أو لبنانى أو عراقى وإنما بمرشح عربى سيكون واجهة مشرفة للدول العربية بأكملها، آخذا فى الاعتبار أن المجموعة العربية هى الوحيدة التى لم تحصل على المنصب نهائيا، فرسالة المرشح العراقى يجب أن يصل صداها إلى بيروت والدوحة.
 
ومن المقرر أن يصوت المجلس التنفيذى لليونسكو البالغ عددهم 58 دولة، غدا الاثنين لاختيار المدير الجديد للمنظمة، وسيتم التصويت على مرحلة أو عدة مراحل اعتبارا من الاثنين، وذلك بعد يوم عمل للمجلس التنفيذى، ويمكن إجراء 4 دورات اقتراع فى حال لم يحصل أى مرشح على الغالبية القصوى، وإذا اضطرت الحاجة لإجراء دورة خامسة فستكون بين المرشحين اللذين تصدرا الدورة الرابعة.
 
يشار إلى أن الدول التى لها حق التصويت، هى ألبانيا، الجزائر، الأرجنتين، بنجلاديش، البرازيل، الكاميرون، تشاد، الصين، كوت ديفوار، جمهورية الدومينيكان، مصر، السلفادور، إستونيا، فرنسا، ألمانيا، غانا، اليونان، غينيا، هايتى، الهند، إيران، إيطاليا، اليابان، كينيا، لبنان، ليتوانيا، ماليزيا، موريشيوس، المكسيك، المغرب، موزامبيق، نيبال، هولندا، نيكاراغوا، نيجيريا، عمان، باكستان، بأراجواى، قطر، كوريا، روسيا، سانت كيتس ونيفيس، السنغال، صربيا، سلوفينيا، جنوب أفريقيا، إسبانيا، سريلانكا، السودان، السويد، توجو، ترينيداد وتوباجو، تركمانستان، أوغندا، أوكرانيا، بريطانيا، الولايات المتحدة الأمريكية، فيتنام.

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة