خالد صلاح

وائل السمرى

تجريم الترويج للشعوذة

الإثنين، 30 أكتوبر 2017 03:00 م

إضافة تعليق
كم أتمنى أن يتحول مجلس النواب الذى انتخبه الشعب المصرى إلى مجلس حقيقى يراعى حقوق الناس، ويرسم مستقبلهم بالتشريعات التى تكفل حماية الأبدان والأرواح والعقول، فليست وظيفة «سيادة النائب» أن يجلس فى القاعة فرحا بترنح الكاميرات حوله يمينا ويسارا، وليست أيضا أن يستخلص قرارا بالعلاج على نفقة الدولة أو يساعد أبا فى نقل ابنه من مدرسة لأخرى، فالمجلس بالأساس هو «مجلس تشريعى» وظيفته الأولى هى إصدار التشريعات، وليس إطلاق الشعارات أو محاربة ما تقطع من بنطلونات، ولهذا فإنى أدعو «المجلس الموقر» إلى إصدار تشريع جديد يجرم الترويج للسحر والشعوذة، ويحارب هذه الآفة التى يستدعيها بعض المغيبين- بكسر الياء- أو المغيبين- بفتحها- من أجل إشغال الناس أو إشعال الفتن أو تبرير الهزائم أو إلقاء التهم على الغيب، تماما كما يهرب الأطفال من كل فعل قبيح يرتكبونه بإلقاء المسؤولية على الشيطان، حينما تسأل ابنك مثلا من مزق هذا الكتاب، فيقول لك: «والله ما أنا ده الشيطان».
 
لا تقل أهمية الحرب على الشعوذة ومروجيها عن أهمية الحرب على الإرهاب ومروجيه، فالشعوذة والرجعية المؤسسة للإرهاب من سمات المجتمعات البائدة، فقد كان السحر والشعوذة من أهم مرتكزات أوروبا المتخلفة قبل أن تصبح أوروبا القائدة، ولذلك إن كنا نريد أن نتقدم حقا فيجب قطع كل علاقة تربطنا بالتخلف وأيامه وسماته، وقطع ألسنة كل من يجذبنا إلى قاع الفكر البشرى حتى نسقط فى قاع بئر التخلف، وللأسف كما قلت سابقا، فإن البعض يتخيل أن فكرة الحرب على الشعوذة رفاهية لا ضرورة لها، لكن الوقائع تثبت عكس هذا، فالشعوذة مثلها مثل المخدرات والإرهاب والفساد تماما، الإرهاب تدمير للعقول، والشعوذة استعمار للعقول، والمخدرات تغييب العقول، والشعوذة تفخيخ للعقول، الفساد هلاك للموارد، والشعوذة هلاك لمن يصنعون الموارد، وإذا حاولنا أن نحصى النتائج الكارثية لانتشار ثقافة الشعوذة بين الناس فلن نستطيع، لأن آثارها التدميرية تتعدى مسألة الآثار المباشرة، وتفعل ترسباتها فى العقول أضعاف ما يمكن أن يتخيله أحد، فتدمر العلاقات الاجتماعية، وتدمر البناء المنطقى للعقل، كما تدمر الأخلاق والقيم، ولهذا فإننى أدعو «المجلس الموقر» لإصدار تشريع يجرم الترويج لهذه الآفة فى أى من وسائل الإعلام المقروءة أو المسموعة أو المرئية، كما أدعو لعقاب كل من يجاهر باستخدام السحر أو الشعوذة أو كل من يتهم أحدا باستخدامها.

إضافة تعليق




التعليقات 1

عدد الردود 0

بواسطة:

نشات رشدي منصور / استراليا

عزيزي. الكاتب الاستاذ - وائل. السمري رجاء افادتي وشكرا. ::

قرات. منذ سنوات في الصحف المصرية. ذاتها. ان. في. القاهرة. الكبري. وحدها. اكثر. من. 850000 -- ألفا. من. مرتكبي. اعمال. الشعوذة. رقم. مهول. صدر عن. وزارة. الداخلية. ومن المفروض. ان. يقترب. من. الصحة. ولكنني. اشك. كثيرا. في. مصداقيته. كيف. يكون. لكل فرد من المشعوذين. خمسة عشر. فردا. من. عامة. الشعب. .. شئ. غريب. حقاً. ... بل. قيل وقتها ان. الجاهل. مع. المتعلم. مهما. بلغ مقدار تعليمه. يتفقان في. تعاملهم. مع. المشعوذين. اي ان المستوي. التعليمي. لم. يحول. دون. التجاء. اهل. العلم. لتلك الفئة. من. أدعياء. فك الأسحار وفك. عقدة. المربوط. وزواج. العانس. وعودة الزوج الهارب. من عش. الزوجية. .. الخ. في. احدي. المرات. دعاني. صديق. دراسة في المرحلة الثانوية. والتحق. بكلية الحقوق وعين في النيابة حتي وصل. الي. منصب. مستشار الي. قريته. وكنت. معه. بالطبع. وأراني ما لم تره. عيني. من. قبل. .. اكثر. من. الف. سيدة. تفترش. الارض. والست. المشعوذة تطلب. واحدة. تلو الأخري. ويتكلمها. بلغة غريبة. وكانت. من. بينهن. فتاة. جميلة. جداً قصت عليها قصتها. التي. تتكرر. كثيرا. وهي. ان. كل. من. يتقدم. اليها. يذهب. ولا. يعد. ياتري ماذا. طلبت الست وهاجم. منها. بعد. ان. أبلغتها. ان. السبب. وراء. ذلك. السحر. الذي تم لها. في. بطن. قرموط. وحتي. تتصيد. هذا. المجرم. الذي. يقف. عقبة. في. سبيل زواجها فان. الجن. يطلب. الآتي. :: خمس. ديوك. لم. يدخلن. دنيا. ... اربع. أزواج. من. الزغاليل. فقال لي السيد المستشار. اي حمام. صغير. اما. المعاملة. المادية. عندما. تستجيب. للجن وتحضر في. المرة. القادمة. ومعها. المطلوب. ... في. الحقيقة. صدمت. ونظر. لي. الصديق. المستشار. وانا. نظرت. اليه. ولم اجبه باي ولكن. الاجابة. كانت. بداخلي. .. تلك. القرية. تجمع. بين. قمة. العلم. والذكاء. المتمثلة. في شخص الصديق. والجهل. المتمثل. في. كل. سيدة. لم. تجد. حلا. في. مشاكلها. كما. تعتقد. الا. عند كل. من. يضحكون. علي. البسطاء. الذين. يذهبون. اليهم. في. عقر. دارهم. ويقدمون. لهم كل. غال. دون. الالتجاء. لصاحب. كلي. القدرة. حلال. اكبر. المشاكل. .. انها. قصة. كل. يوم. وتصلح. لكي. تتحول. لعمل. درامي. ... مع عميق. شكري. ..

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة