خالد صلاح

أكرم القصاص

الدراما الأوروبية.. ونقاط غائبة حول نشأة داعش فى سوريا والعراق

الثلاثاء، 03 أكتوبر 2017 07:06 ص

إضافة تعليق
جاءت الدراما والمسلسلات حول داعش متأخرة، مقارنة بالكثير من الأفلام الوثائقية التى عالجت نشأة وتطور ظاهرة الإرهاب فى العراق وسوريا، وكيف كانت البداية مع الغزو الأمريكى للعراق، ثم انسحاب القوات الأمريكية بقرار أوباما، وبعدها تطورت الأحداث وتفجرت الصراعات الطائفية بشكل ضاعف من الاستقطاب خاصة فى عهد رئيس الوزراء السابق نورى المالكى، الذى سافر للولايات المتحدة، وحصل على إذن من أوباما بمواجهة الإرهاب لكنه بدأ عملية تصفية طائفية، وتم اعتقال وزراء من الحكومة واعتقال حراسهم ومنهم أفراد حماية وزير المالية الأسبق رافع العيساوى فى عام 2012، وقبلها سعت السلطات لاعتقال نائب رئيس الجمهورية السنى، طارق الهاشمى، الذى هرب وحكم عليه بالإعدام غيابيًا.
 
وجرت مواجهة ما سمى بثورة السنة، فى الرمادى وأربيل وتكريت. كل هذا يبدو مرتبا بشكل يهدف لتفجير صراعات طائفية كانت موجودة، وساهم فيها حل الجيش العراقى وإعادة تشكيله على أسس طائفية.
 
كل هذه التفاصيل تغيب فى الدراما والمعالجات السطحية لظاهرة الإرهاب ونشأة داعش، لأن التنظيم لم يكن قويا، فقط كان مجرد عصابات مقاتلين حتى 2014 عندما توجه إلى الموصل وأقام قاعدته هناك، فى وقت ظهر فيه أبو بكر البغدادى وتوجه بقوات إلى سوريا ليستولى على حقول النفط ويبدأ فى بيعها ليحصل على المال اللازم لتمويل العمليات التوسعية.
 
ومع توافر التمويل والدعم اللوجيستى والمالى من دول الخليج وتركيا تفجرت الظاهرة بشكل يتجاوز أى نوع من الحسابات السياسية والعسكرية. وهناك فيلم وثائقى خطير ربط بين نشأة داعش وسياسات طائفية لرئيس وزراء العراق السابق نورى المالكى، وصمت أوباما، ورفض مواجهة داعش، بل إن الكثير من الأسلحة التى توجهت إلى ما يسمى الجيش السورى الحر، ذهبت إلى داعش والنصرة اللذين يمثل كل منهما رافدا من روافد القاعدة.
 
ومن هنا كان تدفق المقاتلين الأجانب من دول العالم إلى سوريا والعراق، يتم تحت بصر وسمع أجهزة الأمن الأوروبية، وكانت تركيا معبرا دائما لدخول وخروج المقاتلين، بل إن بعض الجرحى كانوا يعالجون فى مستشفيات تركيا، وكان الجيش التركى يقف متفرجا بل ومنسقا مع داعش والنصرة، وبالتالى كانت تركيا طرفا فى نهب وبيع النفط العراقى والسورى المسروق.
 
كل هذه الخيوط والتطورات تبدو غائبة عن معالجات الدراما الأوروبية لنشأة وتطور داعش، بالرغم من أنها تمثل أعمدة مهمة لفهم مدى ما وصل إليه الإرهاب فى هذه المناطق، بل إن تفهم هذه الخيوط يفسر الكثير من النقاط الغامضة فى مصير داعش اليوم وغدا.

إضافة تعليق




التعليقات 1

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

الدراما

احنا بتوع الدراما والماسي التي تجلب الصراخ واللطم وتبدد التفكير في الفساد والحراميه .....

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة