قال نقيب المقاولين الفلسطينى فى قطاع غزة، أسامة كحيل، إن اللجنة العليا المنبثقة عن مؤتمر "العين السخنة" الأخير تلقت دعوة لزيارة مصر خلال الأيام القليلة المقبلة، للقاء عدد من المسئولين المصريين.
وأكد "كحيل" فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، صباح اليوم الجمعة، أن اللجنة العليا المنبثقة عن مؤتمر العين السخنة الأخير ستخرج للقاء عدد من المسئولين المصريين، موضحا أن اللجنة لديها تصور كامل لكافة الآليات التى يمكن أن تستخدم وتنفذ للتخفيف عن أهالى القطاع، ويأتى فى مقدمتها إنشاء منطقة صناعية حرة مع مصر، وبحث حركة نقل البضائع والأفراد، مشيرا إلى أن الوفد سيبحث مع المسئولين المصريين تفعيل توصيات مؤتمر العين السخنة عبر إقامة منطقة للتبادل التجارى بين مصر وقطاع غزة.
وأوضح أن أهالى غزة يستغلون الانفتاح المصرى الإيجابى على القطاع والسعى لتحقيق النفع بين الجانبين المصرى والفلسطينى، مؤكدا تواصله مع كبار المسئولين فى الضفة الغربية، موضحا أن أهالى غزة يعيشون ظروف معيشية صعبة ويحتاجون للتخفيف عنهم بسبب الظروف المأساوية التى يعيشها أهل القطاع.
وأكد أسامة كحيل أن رجال الأعمال والمقاولين والتجار يعيشون وضعا مأساويا صعبا بسبب الخسائر الفادحة، واصفا خطوة مصر بالانفتاح على غزة بـ"الإيجابية" ومحاولة مصرية لإنقاذ المواطنين الفلسطينيين والقطاع الخاص والتجار، داعيا لاستغلال "الفرصة الذهبية" عبر التمسك بها وتطبيقها فى أسرع وقت كى تعود بالنفع على الشعبين المصرى والفلسطينى.
وكشف نقيب المقاولين فى غزة عن ترحيب كبير من جانب المواطنين الفلسطينيين فى قطاع غزة بالخطوة المصرية، معربا عن انتظار أهالى القطاع للتحركات الإيجابية التى تقودها مصر لإعمار قطاع غزة والتخفيف عن المواطنين، متوجها بالشكر والتقدير لمصر حكومة وشعبا على انفتاحها على قطاع غزة، مشددا على ضرورة أن تتابع مصر ملف إعمار غزة لتحسين الوضع المعيشى وتنشيط التجارة فى غزة، مشيرا إلى أن القاهرة استضافت مؤتمر إعمار غزة الأخير ومن حقها متابعة عملية الإعمار.
يذكر أن ورشة عمل حول التفاعل الإيجابى بين قطاعات المجتمع المصرى والفلسطينى "آفاق فلسطينية ورؤى مصرية" تم تنظيمها فى مدينة العين السخنة خلال الأسابيع القليلة الماضية، وبحثت عددا من الملفات الاقتصادية والاجتماعية الخاصة بقطاع غزة لحل المشكلات الراهنة فى القطاع بمشاركة عدد من الشخصيات العامة والأكاديميين والخبراء والباحثين المصريين والعشائر ورجال الأعمال والإعلام والشباب الفلسطينيين.
ودعا المشاركون لتفعيل اتفاقيات لتسهيل التبادل التجارى بين مصر وقطاع غزة وقرار الجامعة العربية فى تونس عام 2014 بإعفاء المنتجات الفلسطينية من الرسوم، مشيرين إلى عدم تنفيذ اتفاقية لتشكيل غرفة اقتصادية فلسطينية مصرية عام 2001، مؤكدين أن حجم الواردات الفلسطينية من الخارج يقدر بـ5.225.467 مليار دولار خلال عام 2015.
واقترح المشاركون إنشاء منطقة تجارة حرة، مما سيوفر رؤوس أموال كبيرة وكسر احتكار إسرائيل للتجارة الخارجية الفلسطينية، والحد من عمليات دخول البضائع بالطرق غير المشروعة، إضافة لتعزيز التبادل التجارى الذى سيكون له انعكاسات إيجابية.
وطالب المشاركون فى ورشة المصالحة المجتمعية إعادة تنظيم هيئة شاملة لقطاع الإعلام الفلسطينى، بحيث يتم تجاوز القواعد الإدارية والتنظيمية وزيادة إعداد الكوادر المهنية والوصول إلى إعلام أكثر استقلالية من خلال التعبير عن إرادة إعلامية معبرة عن الواقع أكثر منها إرادة سياسية، وإنشاء اتحاد مهنى إعلامى مهمته ضبط وتعزيز الممارسة الإعلامية والإشراف عليها خلال الفترة المقبلة.