خالد صلاح

أحمد إبراهيم الشريف

يا وزير التعليم.. لا تعبث بالإبداع

الثلاثاء، 31 يناير 2017 06:04 م

إضافة تعليق
لا أعرف القانون الذى تملكه وزارة التربية والتعليم فى مصر، ويسمح لها بالتدخل والحذف فى النصوص الأدبية، هذه النصوص التى اختارتها لتكون ضمن المنهج التعليمى المقرر على تلاميذ مصر وطلبتها، ولا أعرف أيضا من الذى يملك قلبا من حديد يستطيع بـ«جرة قلم» كما يقولون، أن يلغى فقرات وفصولا من نصوص أدبية تعب أصحابها وفكروا حتى تخرج بالشكل الذى يرضيهم، ثم يأتى وزير تعليم فيقوم بدور الرقيب على هذا الإبداع فيشكل لجنة أقل ما تفعله هو العبث بهذا الإبداع .
 
وها هى رواية «وإسلاماه» للكاتب على أحمد باكثير، التى تعد من أكثر الكتابات الأدبية التى قررتها الوزارة فى مناهجها التربوية عبر تاريخها الطويل، قرروا أن يحذفوا منها ويعدلوا فيها، حيث قال الدكتور أحمد شلبى، مستشار اللغة العربية بوزارة التربية والتعليم، إن الوزارة شكلت لجنة لمراجعة القصص التى تدرس للطلاب، من بينها رواية «وإسلاماه»، وقررت حذف كل الفقرات التى يمكن إساءة فهمها وتتضمن عنفا، موضحًا أنه سيتم تنقيح الرواية مع الفصل الدراسى الثانى.
 
حدث ذلك لأن الوزارة مرتبكة، وهذا هو الغالب عليها بشكل دائم، ولا تعرف كيف تدافع عن أى شىء يخصها، اتخذ الدكتور «الشربينى» هذا القرار لأن النائبة البرلمانية منى منير تقدمت باقتراح بخصوص تعديل وتطوير المناهج التعليمية الخاصة بجميع مراحل التعليم الأساسى فى مصر، لمواجهة حالة العنف والتطرف، على حد قولها، طالبت فيه بحذف رواية وإسلاماه لأنها من وجهة نظرها تحفز على الإرهاب. 
 
لم تنتبه النائبة المحترمة أنها فى البيان الذى تقدمت به وهاجمت فيه الرواية فعلت ما فعله «المتطرفون»، إذ اقتطعت فقرة لا تزيد على أسطر قليلة من رواية كاملة تتجاوز الـ300 صفحة وقرأته دون سياق ودون مرجعية تاريخية ودون معرفة بزمن كتابة الرواية، قرأته فقط لتدلل على ما تريده، أما وزير التعليم الذى وافق على الحذف من الرواية، فيبدو أنه لم يقرأها أصلا.
ما أريد قوله، أن رواية وإسلاماه التى تعلمنا منها الوطنية والحب والدفاع عن الأرض والعرض والوقوف فى وجه الأعداء مهما كانت قوتهم، لم تكتب أصلا لتكون جزءا من منهج وزارة التربية والتعليم، فقد كتبها على أحمد باكثير سنة 1945، لذا إن لم تعجبكم فاتركوها وشأنها، واختاروا غيرها وقرروه على التلاميذ والطلبة كما تشاؤون، هناك روايات كثيرة وكتابات مميزة وصالحة و«طيبة» ولا تحتوى إلا على ما يطيب لكم ويرضيكم، فاتخذوها منهجا، لكن أرجوكم لا تعبثوا بالإبداع، ولا تشوهوا الروايات ولا تفسدوها.

إضافة تعليق




التعليقات 1

عدد الردود 0

بواسطة:

شاعر الاحزان

الابداع ..والمبدعون

سيدى نحن فى وقت لا يهتم فيه احد بالابداع .ولا المبدعين ولا المواهب ولا .من يكتشفها الا للتصوير بالبدل الرسمية فقط ..وكما قلت قصة واسلاماه رائعة .وقد درسناها ..وبها قمة الابداع الادبى ..نتمنى ان نرى قصص مثل الايام .لطه حسين ..فى المناهج ايضا ..وامام الدعاة الشيخ الشعراوى ..ايضا يجبان تكتب قصة يتعلم منها الصغار والكبار ايضا امير الشعراء احمد شوقى ..ود ..احمد زويل وقصة حياته العامرة بالكفاح .هناك الكثير جدا جدا من النماذج الا يجابية ..فى مجتمعنا ...سيدى .كيف لنا ان نبدع .وانا ارى كواحد من الكتاب الصحفيين وامتلك صالونا خاصا بالابداع والمواهب تجاهل شديد لى من المديرية التعليمية .بالعريش وتعنت ...مع فتح الطريق امام اخرين للترقى بحجة الواسطة ..وهل الاعلام لا يعتبر واسطة ..سيدى الكاتب الرائع ..نريد ان ..ننتج مسلسلات .عن كبارالعلماء والكتاب .والشيوخ مثل محمد رفعت .وعبد الباسط والمنشاوى .والحصرى .وغيرهم .الكثير فهم قدوة .لجميع الاجيال ..القادمة والحالية ..واختتم بتحية منتخبنا الرائع وجميع اللاعبين والجهاو الفنى .فقد كانوارجالا فوق العادة .الف مبروك لمصر

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة