مازال بعض الناس يشغل نفسه بالبحث عن طبيعة ثورة 25 يناير، هل هى مؤامرة أم ثورة شعبية؟ ويكفى أن القيادة السياسية الحالية تحترم ثورة 25 يناير وإن كانت تتحفظ على بعض سلبياتها، كباقى عقلاء الوطن، وكذلك نجد البعض الآخر يحلم بأن تقوم ثورة جديدة لتحسين الأوضاع الاقتصادية.
وهذا الوهم وهو الحلم بثورة جديدة يروج له بعض المعارضين وما هو إلا نوع من التمنى العاجز، بل هو كالسراب فى الأرض المكشوفة المبسوطة، يلتمع فيها التماعاً كاذباً، فيتبعه صاحبه غافلاً عما ينتظره هناك !! بل كثيراً من العقلاء يرى أن من يُقبل على ترويج هذه الأفكار هو ممن يبتغى لنفسه المطامع والمنافع، ويشتهى الزينة والزخرف، ويطلب المال والمتاع لذاته، بل ينفذ توجهات أعداء الوطن.
فأفضل ما يميّز القيادة السياسية الحالية الآن تفاعلها مع أحداث الوطن والتعايش معه، ولا نرى تعالى وغرور وانفصال عن الواقع، فالناس فى حاجة إلى كنف رحيم، وإلى بشاشة سمحة، وإلى ود يسعهم، وحلم لا يضيق بضعفهم ونقصهم، وهذا هو حال السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى مع الشعب. فلا نرى الآن بفضل الله تزاوج بين المال والسياسة. وكذلك لا نرى تواجد لأى شكل من أشكال الأسر الحاكمة أو بوادر للتوريث. ولا نرى أو نشعر بأى تستر على الفساد. وكذلك لا نرى أى تهميش لدور الشباب بل بدأ تدريبهم ليتولوا القيادة فى المستقبل. ولم نر الآن من جعل الناس أرقاء أذلاء، مع السخط الدفين والحقد الكظيم، فتتعطل فيهم مشاعر الكرامة الإنسانية، وملكات الابتكار المتحررة التى لا تنمو فى غير جو الحرية، أن هذه الكلمات ليست ألفاظا وعبارات، بل حقائق ملموسة وهى كالأنسام النديّة المبشرة كأنسام الفجر، وأنداء مشعشعة بالعطر، إنه النجاء الأليف للقلب، والهمس اللطيف للروح، واللمس الموحى للضمير . فهل أدرك الداعون للتغيير عدم تحقق أسباب ثورة يناير الأولى ؟
فهل أدرك الشعب المصرى الجوانب الإيجابية لثورة يناير التى يحترمها النظام السياسى الحالي؟
وهل أدرك الشعب المصرى الجوانب السلبية للثورة بالانجراف وراء ترديد الشائعات والخاصة بثروات فلان وعلان، وتصديق قلة قليلة من المصريين الساعيين لهدم الأمن بل ولهدم الوطن ؟
حفظ الله مصر وشعبها ورئيسها ...