خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

"البوكر" و"كتارا".. الدولار "جوكر" الجوائز الأدبية العربية

الثلاثاء، 17 يناير 2017 09:00 م
"البوكر" و"كتارا".. الدولار "جوكر" الجوائز الأدبية العربية  الجائزة العالمية للرواية العربية
كتب بلال رمضان

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

مع انتشار ظاهرة ازدياد الجوائز الأدبية، فى الآونة الأخيرة، وتحديدًا المخصصة للرواية والقصة القصيرة، على المستوى العربى، تلاحظ حجم الإقبال الكبير المتزايد فى كل دورة عن السابقة، الأمر الذى أظهر على الساحة قيام كثيرين بتأسيس دور نشر، تهتم فى المقام الأول بإصدار العديد من الأعمال على أمل أن تفوز بأى جائزة تمكنها من منافسة كبرى دور النشر.

وعلى الرغم من أن دور النشر الكبرى، التى صنعت لنفسها اسمًا فى عالم صناعة النشر، ما زالت تحافظ على مكانتها ومعاييرها فى اختيار الأعمال للنشر بعناية تعبر عن وجهة نظرها، إلا أن الجوائز كانت سببًا فى أن يتعامل البعض معها باعتبارها "تجارة" يتكسب منها فى حالة الفوز أو عدمه، إلا أن هذا لا يعنى أن هناك قلة من بين دور النشر تسعى أيضًا لأن تصنع لنفسها بصمة خاصة تميزها بين هذا وذاك.

ومن بين الجوائز العربية المتسببة فى هذا، الجائزة العالمية للرواية العربية "البوكر"، التى انطلقت منذ عشر سنوات، وأنشأت فى نسختها العربية بفكرة مشابهة لجائزة "المان بوكر" الأجنبية، وقد استطاعت "البوكر العربية"، التى تحظى بدعم من هيئة أبوظبى للسياحة والثقافة، أن تصنع لنفسها نجمًا يكاد يكون فى بعض الأحيان صعب المنال، وفى أحيان أخرى يمسك به كاتب قدم روايته الأولى ففاز به.

وعلى الرغم أيضًا، من أن "البوكر" التى تتعرض دومًا لانتقادات من النقاد والكتاب فى إعلان الرواية الفائزة فى كل عام، إلا أنها ما زالت تمثل وسامًا يسعى الكاتب والناشر إلى الحصول عليه.

ولأن "البوكر" التى ينتظرها الكتاب، والناشرون، والمثقفون، والقراء، فى كل عام، استطاعت أن تحظى بهذه المكانة العريقة والكبيرة، والاهتمام الإعلامى، فلم يكن غريبًا أن تتجه بعض الدول إلى إطلاق جائزة مشابهة مع وجود اختلافات تتمثل فى القيمة المادية ونظام الترشيح للجائزة، ومن هنا استيقظ الكتاب والناشرون ذات صباح على إعلان إطلاق جائزة كتارا للرواية العربية، والتى تفوق "البوكر" فى قيمتها المادية، بل وذهبت إلى أبعد من ذلك، لتصنع من نفسها "أخطبوط" يمسك بأبواب مختلفة ومتنوعة ليقف ورائها كثيرين فى انتظار جائزته.

فـ"البوكر" التى تمنح كل من المرشحين الستة النهائيين للفوز بالجائزة 10,000 دولار، والفائز بالمرتبة الأولى 50,000 دولار إضافية فضلاً عن ترجمة الكتاب الفائز إلى اللغة الإنجليزية، كانت فى نظر الكثير من الكتاب والناشرين جائزة كبرى، إلى أن جاءت جائزة كتارا للرواية العربية لتصنع مزيدًا من "الإغراء" بكثرة عدد الفائزين فى كل دورة، فعلى عكس "البوكر" التى تفوز بها رواية واحدة فى كل عام وخمس روايات تصل للقائمة القصيرة وتحصل على 10000 دولار، أى أن قيمتها الإجمالية 110000 دولار، فإن "كتارا" يفوز بها 20 كاتباً بقيمة 575000 دولار، يضاف إليها 300 ألف للروايتين الفائزتين بجائزة أفضل عمل درامى، ما يعنى أن القيمة الإجمالية للجائزة هى 857000 دولار: كالآتى:

فئة الأولى الروايات العربية المنشورة: تُقدم خمس جوائز للفائزين من خلال مشاركتهم أو ترشيحات دور النشر، ويحصل فيها كل نص روائى منشور فائز على جائزة مالية قدرها 60 ألف دولار أمريكى، ليصبح مجموع الجوائز عن هذه الفئة 300 ألف دولار أمريكى، ويلاحظ هنا أن كل فاز من الخمسة يحصل على قيمة الفائز بالجائزة الأولى فى "البوكر".

فئة الروايات العربية غير المنشورة: تُقدم خمس جوائز للروايات التى لم تنشر، قيمة كل منها 30 ألف دولار أمريكى، ليصبح مجموعها 150 ألف دولار أمريكى.

فئة الدراسات "البحث والتقييم والنقد الروائى": تُقدم خمس جوائز للدراسات غير المنشورة، قيمة كل منها 15 ألف دولار أمريكى، ليصبح مجموعها 75 ألف دولار أمريكى.

فئة روايات الفتيان غير المنشورة: تُقدم خمس جوائز لروايات الفتيان غير المنشورة، قيمة كل منها 10 آلاف دولار أمريكى، ليصبح مجموعها 50 ألف دولار أمريكى.

أضف إلى ذلك أن "كتارا" تقوم بطباعة وتسويق الروايات والدراسات الفائزة التى لم تنشر، ترجمة الروايات الفائزة إلى الإنجليزية والفرنسية وطباعتها وتسويقها، كما يتم اختيار أفضل رواية قابلة لتحويلها إلى عمل درامى الرواية ويحصل الفائز فى فئة الرواية المنشورة على 200 ألف دولار، فيما يحصل الفائز على مائة ألف دولار فى فئة الرواية غير المنشورة.

ومن هنا يتبين إلى أى مدى أنه ليس من الغريب أن نجد حجم الإقبال على "البوكر" لا يتخطى 200 رواية، فقد وصل عدد المشاركات هذا العام إلى 186 رواية، فيما وصل عدد المشاركات فى "كتارا" إلى 1144 رواية.

ولكن إذا ما نظرنا إلى قيمة جائزة "كتارا" على المستوى المادى فقط، فعلينا إلى ننظر أيضًا إلى نظام الترشح لها، وهنا يكمن السر، فعلى مدار ثلاث دورات فقط، تمكنت "كتارا" من أن تضيف لنفسها أبوابًا أخرى تجتذب بها الكتاب والناشرين، أما "البوكر" فعلى العكس وضعت نظامًا جديدًا أسمته "آى باف" قالت عنه أنه يسعى لأن يكون عادلاً فى تعامله مع الناشرين، فى حين أن المتأمل لهذا النظام يجد أنه يعتمد على عدم تكافئ الفرص، ويمثل فى:

رواية واحدة للناشرين الذين لم يسبق لهم الوصول إلى القائمة الطويلة

روايتان للناشرين الذين سبق وصولهم إلى القائمة الطويلة مرة واحدة أو مرتين

ثلاث روايات للناشرين الذين سبق وصولهم إلى القائمة الطويلة ثلاث أو أربع مرات

أربع روايات للناشرين الذين سبق وصولهم إلى القائمة الطويلة خمس مرات أو أكثر.

بل وأشارت إلى أنها سوف تُبقى على مبدأ حق الناشرين فى التقدم برواية إضافية فوق حصتهم يكون قد سبق لكاتبها الوصول إلى القائمة القصيرة، كما سيبقى للمحكمين، علاوة على الحصص المقررة، الحق فى استدعاء أى رواية للمنافسة على الجائزة لا يكون قد تم التقدم بها من ناشرها، إن رأوها جديرة بالاعتبار.

وإذا ما قمنا بعملية حسابية لمجمل الأعمال التى أبرزتها "البوكر" على مدار العشر سنوات فسوف نجدها – بالنظر إلى أعمال القائمة الطويلة – تصل إلى 160 رواية، أما "كتارا" فقد قدمت حتى الآن على مدار دورتين 19 رواية و4 كتب فى الدراسات النقدية.

ومن هنا نجد أنفسنا أمام السؤال الذى ستجيب عليه الدورات المقبلة: هل تسحب "كتارا" البساط من تحت أقدام "البوكر" بعدما قامت الأخيرة فى ظل سيادة الدولار واعتماد الأخيرة على نظام ترشح جديد لجائزتها يحرم الكثير من التقدم إليها؟.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة