خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

أحمد ذكى يكتب: إدمان التقييم بين الأهلية والموضوعية

الأربعاء، 07 سبتمبر 2016 05:57 م
 أحمد ذكى يكتب: إدمان التقييم بين الأهلية والموضوعية صورة أرشيفية

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
نقابلهم كثيرا... 
نجالسهم كثيرا ...
نسمع منهم الكثير والكثير ...
هوايتهم مختلفة عن هوايات الجميع .
إنها هواية التقييم .
التى بمضى الزمن تنحرف انحرافا كليا لتصبح إدمان .
ولكى لا يفهمى أحدا بشكل خاطئ ....
_ أقصد بالتقييم ....
 (( تقييم الأشخاص ))
شخص قناعاته فى كل حركاته وإيحاءاته وإيماءاته أنه قادر على تقييم كل الناس .
فما أن يفتح موضوعا ما ويذكر اسم شخص فإذا به يبدأ قائلا .... 
فلان هذا مغرور وذو عقل فارغ .
وفلان هذا لا يهمه فى الدنيا شئ سوى نفسه .
وفلان هذا لم يكن يوما ناجحا وإنما هكذا صنعته الظروف المحيطة به 
وفلان هذا يملك غباء ملء السمع والبصر .
وفلان هذا بداخل مكنوناته حقد على فلان عظيم .
وفلان هذا .. وفلان هذا .. وفلان هذا .. الخ ...
أولا .. أريد أن أعرف أهلية سيادته للتقييم 
ومن وضعه بين الناس مقييما .
وهل مجتمعنا هذا وفى وقتنا هذا انتهى من كل ما يشغل باله حتى نتفرغ لتقييم بعضنا بعضا . 
 
يا سادة .. لا اهليه تقييمية لشخص على اخر 
ليس هناك مبررا واحدا يجعلنا نقبل بواحد منا مقيّما على الجميع أو يجعلنا نقبل ببعضنا مقيّما على بعض .
التقييم من الممكن ان يسمح به فى أى شئ فى حياتنا إلا فى الأشخاص .
ثانيا .. الموضوعية !!!؟؟؟
متى رأينا مقيّما موضوعيا فى تقييمه لشخص ما أو لمجموعة أشخاص 
الموضوعية تكون فى ذكر كل جوانب الصورة ( شرحا مفصلا للغاية ) 
ومن منا يعرف كل مكنونات أى إنسان ؟
هناك أشياء إيجابية وسلبية لا يراها ولا يشعر بها إلا الشخص ذاته .
بل الممكن أنه لو أراد شخصا أن يشرح لك بمكنونات نفسه تماما لكى تستطيع تقييمه ( وهذا فرضا جدلا ) لن يستطيع أن يشرح كل ما فيه لأن هناك من المشاعر والأحداث بداخله ما لا يستطيع كل كلام الدنيا تفسيره .
 
ففكرة الموضوعية فى تقييم الأشخاص مستبعدة تماما تماما تماما .
ثالثا وأخيرا ... 
أيها السيد المقيّم بعد التحية والتقدير .
فلنتفق ( فرضا ) بأن كل من تعرفهم فى حياتك ألف شخص .
ووفقك غرورك فقيّمتهم جميعا أو أغلبهم وصور لك أيضا غرورك أنك كنت صحيحا فى كل ما أقدمت عليه .
فشعرت بعظمتك وأنك فريد من نوعك كونك قادرا على التقييم .
أتعلم ....
اتعلم أن الدنيا ملآنه بالبشر ولم يسمعوا عنك يوما .
( ولا أقصد التجريح فيما سبق ولكنها الحقيقة .
ولكن ....
أتعلم انك مجرد واحد من ( بلايين ) البشر منذ بدء الخليقة وقد ولدوا وعاشوا وفى النهاية ماتوا واندثرت ذكراهم 
فاعلم أنك لن تتميز بتقييمك هذا عن سابقيك فى شىء ولن تترك للاحقيك من عبقريتك المزعومة شيئا يستحق أن يذكر 
فأنت تدخل فى مجال هو أبغض من كل بغيض .

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة