جمال رشدى يكتب: مصرف إطسا من وسيلة للإضرار البيئية إلى فرصة استثمارية

الجمعة، 23 سبتمبر 2016 12:00 م
جمال رشدى يكتب: مصرف إطسا من وسيلة للإضرار البيئية إلى فرصة استثمارية مصرف مياه - أرشيفية

يتجرع نيل مصر أكثر من 12 ألف متر مكعب يومياً من مصب مصرف المحيط، أو المعروف بمصرف إطسا بمحافظة المنيا والذى اكتسب شهرته من رائحته الكريهة التى يستنشقها المارة على طريق مصر أسوان الزراعى.

 

المشكلة أن الأزمة تفاقمت أضعاف ما كان عليه وظلت تتفاقم مع تشغيل مصنع سكر أبو قرقاص التابع لوزارة الاستثمار أو الشركة القابضة للصناعات التكاملية بصب نواتج صرف المولاس والمياه الزائدة من المصنع الذى يبعد أكثر من 60 كم من نهاية المصب. وتحول المصرف من مياه الصرف الصناعى إلى مزيج من مياه الصرف الصحى والمخلفات البيئية والصرف الزراعى إلى أن وصلت كمية المياه التى لوثت النيل إلى 12 ألف متر مكعب يومياً تصب عند قرية إطسا البلد الواقعة على ضفاف النيل بمدينة سمالوط.

 

فهو كارثة بيئية وصحية تهدد جميع القرى الواقعة غرب محافظة المنيا على إمتداد المصرف الذى ينقل المياه المحملة بمخلفات الصرف الزراعى والصناعى والمبيدات والأخطر من ذلك أن مياه المصرف تصب فى نهر النيل مباشرة وعلى بعد مسافات قريبة من المصب تقع محطات مياه الشرب.

 

إن ذلك المصرف يشكل خطراً كبيراً على صحة الإنسان ويتسبب فى انتشار الناموس والذباب والأوبئة فى جميع القرى الواقعة على امتداده بطول 150 كيلومتراً تبدأ من مركز ديروط التابع لمحافظة أسيوط جنوباً وينتهى بمركز سمالوط شمال محافظة المنيا ويمر على مئات القرى الواقعة ما بين الطريق الزراعى مصر أسوان والظهير الصحراوى الغربى وقرى المنيا تتعرض لمأساة كبيرة فهو مصرف رئيسى يبلغ طوله 135 كيلو متراً من مدينة دير مواس جنوباً حتى العدوة شمال غرب مدينة المنيا وتختلف المسميات عليه بين كل مركز فعرضه 4 أمتار ونصف المتر وعمقه 7 أمتار.فتلك الكارثة خطيرة جداً لأن الأهالى وبعض المصانع ومحطات الصرف الصحى اتحدوا بصورة مفزعة من أجل انتشار التلوث فيقومون بإلقاء المخلفات الزراعية والصناعية والصحية فى المصرف مما أدى إلى تلوثه مما يعود بالضرر على صحة المواطنين والحيوانات ويتسبب لهم فى العديد من الأمراض العديدة.

 

مع إلقاء سيارات الكسح المخلفات فى المصرف والترع الرئيسية والفرعية وأيضا القاء المواطنين بالحيوانات النافقة ومخلفات المنازل فى المصرف كما يوجد صرف زراعى من نترات الفوسفات والمعادن الثقيلة بما تحمله من مخاطر فى المياه تؤثر بالسلب على صحة المواطن. والزراعة. وهناك مبادرات واقتراحات كثيرة تم طرحها ولم يتم الالتفات اليها ومنها الاستفادة من مياه ذلك المصرف ورفعها إلى الظهير الصحراوى الغربى للمنيا لزراعة بعض الأشجار التى تمثل انواع من الاخشاب التى يتم استيرادها من الخارج وبذلك تكون الاستفادة مزدوجة عن طريق التخلص من أضرار ذلك المصرف على الإنسان والبيئة والزراعة. والاستفادة الاستثمارية عن طريق زراعة أشجار وغابات الأخشاب.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة