خالد صلاح

وائل السمرى

متقولش إيه ادتنا مصر.. قول إزاى هنشوه مصر

الأربعاء، 31 أغسطس 2016 03:00 م

إضافة تعليق
قد يكون مقبولاً أن يشوه تاريخ مصر جاهل أو غافل، وقد يكون مفهوماً أن يظن البعض من متردى الثقافة أنهم يجملون أو يطورون فى حين أنهم يخربون، لكن أن يشوه رئيس جامعة القاهرة «قبة قاعة الاحتفالات الكبرى» بمواسير عملاقة ذات لون فضى خاصة بأعمال التكييف، فهذا ما لا يمكن قبوله، كما لا يمكن أيضاً قبول أن يكون جزاء من ينبه رئيس الجامعة إلى هذا الخطأ القاتل الإيقاف عن العمل دون تحقيق أو مراجعة، وهو ما حدث أمس الأول، حينما أوقف الدكتور جابر جاد نصار، رئيس الجامعة، الدكتور مختار الكسبانى، عن التدريس فى «بيته» بكلية الآثار لأنه اعترض على هذه الجريمة الحضارية المخجلة التى أزعجته بحكم كونه أحد أهم المتخصصين فى آثار وحضارة أسرة محمد على، وجامعة القاهرة جزء منها بالطبع.
 
رئيس جامعة القاهرة، لم يضع فى حسبانه أن تلك القبة «رمز الجامعة»، تمثل واحدة من أهم معالم مصر، كما تمثل منبع فخر جميع أبناء هذه الجامعة العريقة، ولم يضع فى حسبانه أيضاً أن هذه القبة تقع ضمن الأبنية المعمارية المميزة، وأنها خاضعة لجهاز التنسيق الحضارى بحكم القانون، وأنها بعد سنة واحدة أو سنوات قليلة ستكون ضمن آثار مصر الإسلامية والقبطية، لكنه للأسف لم يضع فى حسبانه كل هذا ولم يستمع إلا إلى صوته فحسب، ويا ليت صوته أمره بالمعروف.
 
ذات الشىء يحدث الآن فى ذلك المشروع التشويهى المسمى بـ«حلوة يا بلدى» الذى انتشر كالوباء فى ربوع مصر، والاسم «تطوير»، فعلى صفحات جريدة الأخبار رأيت أمس، بعض ملامح هذا المشروع فى المحافظات، وكيف يتم «تزيين» أو بالأصح «تشويه» الشوارع والميادين والأسوار والأرصفة والبيوت برسومات تافهة، وألوان كئيبة ورؤية عشوائية، وهو الأمر الذى أشار إليه أيضاً الكاتب محمد أمين فى المصرى اليوم، وفى الصفحة المقابلة لأمين كان الدكتور زاهى حواس، يصرخ مما رآه فى شارع المعز من تخريب لأحد أهم مشاريع مصر الثقافية الذى يعد من أكبر إنجازات عصر الفنان «فاروق حسنى»، وللأسف يحدث هذا فى بلد عامر بالفنانين والمهندسين والفنيين المتخصصين فى التجميل لا التشويه، وفى بلد به جهاز متخصص للتنسيق الحضارى لا تنقصه الهمة ولا الوعى، وإنما تنقصه الصلاحيات والدعم، فلماذا نرتكب كل هذه الأخطاء العملاقة التى تدمر صورة مصر فى الوجدان العالمى، ثم نجلس بعد ذلك لنحصى الخسائر؟

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة