خالد صلاح

وائل السمرى

العودة إلى عصر «النملية»

الجمعة، 19 أغسطس 2016 07:29 ص

إضافة تعليق
ربما لا يعرف الكثيرون من شباب مصر الآن ما الذى تعنيه كلمة «نملية» والنملية لمن لا يعرفها هى أداة من أدوات المطبخ العتيق، كان آباؤنا وأجدادنا يستعينون بها لتخزين الطعام، وأعتقد أن سبب تسميتها بهذا الاسم هو أنه كان يتوسم فيها إحكام الإغلاق على الأطعمة بشكل لا يسمح بمرور النمل إليها، أو على العكس تماما فإنه، ربما، أهلتها وظيفتها لأن تكون مرتعا للنمل بحكم وجود الطعام فيها فأصبحت بيتا له وسميت باسمه، لكن على أى حال فقد انقرضت النملية تماما من بيوتنا، وأصبح وجودها نادرا أو قل معدوما بعدما انتشرت الثلاجات الكهربائية، وهو الأمر الذى يبدو أنه أزعج السيد الدكتور وزير الكهرباء الذى أكد أن البيوت التى لا يوجد بها ثلاجات فلن تزيد نسبة استخدامها للكهرباء على 50 كيلو وات شهريا وبذلك ستستمتع بالدعم الأكبر للكهرباء ولن يزيد ما تدفعه إلا بمقدار 180 قرشا، أى أنه سيادته يريدنا أن نعود من جديد إلى عصر النملية.
 
لا أدرى هل وصلنا فعلا إلى هذا الحد من الانحدار أم أننا نعيش فى غيبوبة مؤقتة وسنفيق ونجد أننا كنا فى كابوس؟ فمن المفترض أن يتباهى المسؤولون بارتفاع مستوى معيشة المواطنين وأن يسعوا إلى أن ينالوا رضاهم بكل ما أوتوا من القوة، لكن على ما يبدو فإننا أصبحنا على هامش هامش تهميش الحكومة بكل مسؤوليها للدرجة التى جعلت مجرد امتلاك الواحد لثلاجة سببا لتعاقبه الحكومة بالحرمان من الدعم.
 
ما لا يدركه السيد وزير الكهرباء هو أن بمثل تلك التصريحات يحبط آمال المصريين بشكل غير مسبوق، كما أنه يحط من قدر مصر بشكل كبير، فى الوقت الذى نجاهد فيه بكل ما نملك للإبقاء على الصورة الذهنية لمصر فى أحسن حال، لكنه بهذا التصريح يريد أن يلغى صورة مصر المتحضرة القوية السباقة فى كل مجال، وبعد أن كانت مصر التى نفتخر بها من أوائل الدول فى إدخال السكك الحديدية واستخدام التليفونات وطوابع البريد وإنشاء الجامعات ومراكز الأبحاث، يريد سيادة الوزير أن يعاقبنا لمجرد أننا نمتلك «ثلاجة» قائلا إن الذى لا يمتلكون ثلاجة لن يتأثروا برفع الدعم، غير مدرك أن الذين لا يمتلكون ثلاجة هم فى الأرجح لا يمتلكون قوت يومهم، فهل من لا يمتلك قوت يومه بحاجة إلى رفع سعر الكهرباء بقيمة «180» قرشا، أم بحاجة إلى إعانة حكومية عاجلة ليشترى ثلاجة؟

إضافة تعليق




التعليقات 4

عدد الردود 0

بواسطة:

ألشعب الاصيل

ذكريات

عصر النمليه يستعيده بجداره وزير الكهرباء...ما أكثر الفساد وما أكثر النمل

عدد الردود 0

بواسطة:

Aser

حد تاني اكيد برضو بيفهم

اه والله عندك حق بس مصر ايه اللي سباقة.دا تاريخ دلوقت قبل حكومة الضرايب ووالوزرا اللي عشان يتقال عليهم نجحوا بيمصو دم الميتين الت?جة والمروحة بقت رفاهيات في ظل درجات الحرارة اللي قرب 40 مش عارفين نازلة من انهي كوكب الحكومة دي . بس ياريت حكومة الكوكب اللي باعتهم تبعت تجمعهم تاني واحنا والله اسفين علي اي غلط عملناه او ما عملناهوش.

عدد الردود 0

بواسطة:

عيد رمضان متولي

رفقا بالغلابة

السيد وزير الكهرباء هل تستطيع ان تعيش في منزلك بدون ثلاجة وادا كنت تريد ان تحرم الناس من ابسط متطلبات الحياة استحلفك باللة كم تكييف عندك والمواطن الغلبان كويس انك تلاقي عندة مروحة وعايش ببركة ربنا وكم تكييف في وزارتك وكم عربية عندك والمواطن الغلبان بيحسب ازاي هيروح عملة وازاي اولادة هيروحوا مدارسهم وجامعاتهم بعد رفع تذكرةالمترو انزلوا الى الناس وزوروا منازلهم وشوفوا الناس دي عايشة ازاي وكلكم راع وكلكم مسئوول عن رعيتة من رئيس الجمهورية الى اقل شخص في الدولة سيسال امام اللة عن رعيتة ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء

عدد الردود 0

بواسطة:

فتحى محمد

الحد الادنى لاستهلاك الكهرباء لمحدودى الدخل 150 كيلوات ساعة/شهر

هذا هو الاستهلاك الحقيقي للكهرباء لمحدودى الدخل شهريا : 4 لمبات موفرة (6 كيلوات ساعة/شهر)؛ غسالة (5 كيلوات ساعة/شهر)؛ تلفزيون (30 كيلوات ساعة/شهر)؛ مروحة (7 كيلوات ساعة/شهر) والثلاجة 12 قدم تستهلك حوالى 100 كيلوات ساعة/شهر ويكون المجموع 148 كيلوات ساعة/شهر وواضح ان الحكومة قامت باحتساب باستهلاك محود الدخل على اساس انه لايملك ثلاجة منزلية صغيرة وتعتبرها ترف وعلى المواطن البسيط ان يعيش فى عصر النملية

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة