قال وعلى وجهه سيماء الجد: موقفك يدعو لغرابة شديدة، فالحق لم أعد أفهمك كما الماضى ؟!!
ماذا حدث؟ بنبرة تحمل سخرية خفيفة لإضفاء طابع من المرح على الحوار .
قال: لا تسخر كعادتك مما أقول، لك تحولات غريبة لا أقدر على سبر أغوارها، فلما؟.
قلت: لا شىء يدعو للغرابة مما أفعل، على العكس فالجمود أحيانا يجبرك على أن تضع نفسك فى زاوية من الصورة ولا ترى بقية الأجزاء كاملة؟، فتفوتك لحظة إدراك الحقيقة، وفهم سلوكيات الآخرين ..
ثم .. كل ما هنالك أننى تحركّت قليلا فى إطار الصورة التى فرضها الآخرون على أو التى فرضتها على نفسى، فهالنى ما رأيت! تشوهات كثيرة أصابت أطراف الصورة وشخوصها، فكان الأمر يستلزم إعادة نظر والخروج من إطار متهرئ.. لآخر ربما يكون أوسع وأرحب .