قديماً قالوا لنا "مابين الحب والكراهية شعرة".. أحقاً يتحول الحب إلى كراهية؟ كيف لهذا القلب الذى أحب يتحول ويعرف معنى الكراهية ؟ ولكن الآن وأنا انظر إلى مجتمعنا وما أصابه من عطب فى المشاعر وتحول فى القيم والمبادئ جعلتنى أقول إنه لا يتحول فقط إلى كراهية بل إلى تحرش وعنف وتطرف بل وإلى إرهاب فى بعض الأوقات.
عندما كنت أشاهد أفلام السينما القديمة أو كنت استمع إلى حكايات جدتى لكم تمنيت ان اعيش فى هذا الزمن كنت اشعر فى هذا الزمن برقى المشاعر ورقة الاحاسيس وشهامة اولاد البلد الذين يدافعون عن نسائهم وجاراتهم بل وحتى عن النساء التى فقط تتعرض لأى إهانة.. أعزائى لست اقصد هنا بكلمة الارهاب اى القتل أو التعذيب ولكنى اقصد الارهاب الذى تتعرض له النساء والبنات فى الشوارع والمواصلات لماذا تفشت ظاهرة التحرش ؟ لماذا هان عرض المرأة عند بعض الرجال والشباب فأصبحوا يتعرضون لها بشكل مستمر ويتبارون فى الالفاظ النابية التى تخدش الحياء والتى لو رددتها هنا لقلتم عنى انى اسأت الادب وخدشت حيائكم.. معذرة فنحن نتعرض لسماع هذه الكلمات المسيئة يومياً.. وياللعجب ان ليس فقط المتحرش بها هى التى تسمع هذا الكلام فقط ولكن ايضاً بعض المارة أو الذين يقفون بجانب الضحية يسمعونها ايضاً ولا يحركون ساكناً إلا من رحم ربى.. هل تدركون مدى المهانة والأسى التى تشعر به الانثى عندما يتم التحرش بها وبنطق اسماء اعضاء جسدها بمنتهى السهولة والصوت العالى.. هل تدركون ان عند نزول المرأة من بيتها انها لا تحمل فقط هم يومها من مواصلات وعمل قد يكون شاق جدا قدر ما تحمل هم المتحرشون الذين لا يجدون غضاضة فى ذلك.. وقد قالت بعض الأصوات.. ان العيب على الانثى هى التى ترتدى الملابس التى توحى بأنها على استعداد تام للتحرش ولكن رداً على هذه الأصوات أن هناك محجبات بل ومنقبات يتعرضون للتحرش دون مراعاة لأى شىء.. وأصبح التحرش عائقاً جديداً امام خروج المرأة من بيتها.. ونجد أن هناك مواسم للتحرش مثل الاعياد أو المصايف فنجد ان نسب التحرش ترتفع بشكل كبير وأنا هنا لم اتطرق إلى الدرجات الاعلى من التحرش وهى الاغتصاب أو هتك العرض ولكن فقط التحرش الذى يعتبرونه بعض الناس نوع من انواع التسلية.. اه لو تعلمون ان تسليتكم اصبحت عبئاً علينا.. اه لو تعلمون ان حبكم لجسد المرأة اصبح ارهاب.