لا شك أن منطقة الصراع القائم الآن هى منطقة الشرق الأوسط، وفيه البؤر المُشتعلة الرئيسية وهى "البؤرة السورية والبؤرة الليبية" وغيرها، ولكن بالنظر نحو الشرق هناك ورقة يُحجم الجميع عن اللعب بها ويتركها محل ضغط لنهاية الصراع.
معروف الأزمة "الأوكرانية الروسية" وضم شبه جزيرة "القرم" للحكم الروسى فى 2014 وإزاحة الحكم الأوكرانى وتحديداً فى السابع والعشرين من فبراير من العام المذكور، وتحرُك الجيش الروسى وفرض السيطرة على شبه جزيرة القرم وبعدها تم الإعلان عن الاستفتاء الشهير فى 16 مارس من نفس العام ليتم بعده ضم القرم للحكم الروسى، وليس محل الحديث الآن هل القرم روسية أم أوكرانية أم جمهورية مُستقلة ذاتية الحكم؟
لا شك إن للقرم وضع خاص بالنسبة لروسيا خصوصاً إن أغلب سُكان القرم من الروس، بالإضافة إلى «المياة الدافئة» المُحيطة بالقرم فى البحر الأسود، والمصالح الأخرى للروس فى هذا الحيز..
أوكرانيا الآن تريد ضم شبه جزيرة القرم لها بمساعدة ومساندة الأمريكان، وهناك مناورات كثيرة مُشتركة سواء على الصعيد العسكرى أو السياسى أو الاقتصادى.
إذن الآن لدينا بؤرة صراع سورى موجودة، وبؤرة صراع ليبيى موجودة، وبؤرة صراع أوكرانى أخرى بعيدة، والبؤرتان الأولى والثانية هى محل ووهج الصراع، والبؤرة الأوكرانية هى الورقة الأخيرة التى يحجم الجميع عن اللعب بها، وقد نراها تُثار فى الفترة القادمة، لكن للروس قوة ضغط هائلة هناك وهذا ما سيجعلها تمتد مُتأرجحة حتى نهاية الصراع.
محمد صبرى درويش يكتب: أوكرانيا الورقة الأخيرة فى الصراع
الأحد، 03 يوليو 2016 10:00 م
شبه جزيرة القرم