خالد صلاح

أحمد أيوب

اللعب بالنار فى جريمة الداخلية

الثلاثاء، 03 مايو 2016 08:00 م

إضافة تعليق
ليس معنى أننى اتخذت موقفًا نقابيًا مهنيًا لمساندة نقابتى والوقوف ضد اعتداء تجاوز الحدود من جانب وزارة الداخلية أننى ضد الدولة أو الرئيس، أو أننى مناهض لسياسات الإدارة الحالية أو أريد تغيير النظام كما ينادى البعض، فالفارق كبير بين هذا وذاك، ومن يريدون الخلط عمدًا بين المواقف المهنية وبين الرأى أو التوجه السياسى يلعبون بالنار، ويسعون لتلوين المواقف المهنية لصالحهم على حساب الحقيقة، فليس كل من رفض اقتحام الأمن لنقابة الصحفيين متفق بالضرورة مع عمر بدر أو محمود السقا، فالقضية مختلفة تمامًا، فأنا مثل كثيرين غيرى من الصحفيين رفضنا لهذا الاقتحام ينطلق من عقيدة ثابتة لدينا بأن مبنى النقابة له حرمة يجب ألا تهان، ليس حماية للصحفيين وحدهم، وإنما حماية للصحافة كمهنة وحرية الرأى كحق كفله الدستور، وواجبنا كأبناء لهذه المهنة أن نحمى نقابتنا ومهنتنا مهما كانت العواقب، ولهذا انتقدنا التصرف بشدة ورفضنا الأسلوب وطالبنا بمحاسبة من تسبب فيه ومن اراد توريط الدولة كلها فى أزمة جديدة أيًا كان موقعه ومنصبه، لكن هذا لا يعنى أبدًا أن موقفنا النقابى ينسحب على رؤيتنا للرئيس وما يفعله من أجل البلد أو وقوفنا بجانبه لندعمه ونواجه معه التحديات التى تتعرض لها مصر، كما لا ينسحب موقفنا النقابى على موقفنا من الحفاظ على كيانات ومؤسسات الدولة المصرية والتصدى لكل مؤامرات هدمها من الخارج أو الداخل، ولا يمكن بأى حال أن يكون موقفنا النقابى ناتجا عن تأييدنا لمن يشتم رئيس الدولة أو يحرض على العنف بأى وسيلة أو يدعو للفوضى، بل ولا يمكن أن ينسينا هذا الموقف ضرورة مراجعة الدور الحقيقى للنقابة وما إذا كانت مقرًا لحماية الصحفيين وحرية الرأى أم لإخفاء المطلوبين قضائيًا، وهل حماية المهنة يمكن أن تتعارض مع احترام القانون ودوره أن يطبق على الجميع.

تحديد المواقف مطلوب والتفرقة بين ما هو مهنى ونقابى وما هو سياسى أمر واجب، حتى لا تختلط الأوراق وتحمل مواقف على غير حقيقتها، فالمزايدات الآن فاقت الحدود والادعاءات غطت على كثير من الحقائق، وبعض شياطين السياسة يسعون الآن لاستغلال موقفنا النقابى والإجماع الصحفى على رفض انتهاك الداخلية لمقر النقابة ويحاولون تصوير هذا على أنه توكيل مفتوح لهم بأن يتحدثوا باسمنا ليروجوا للعالم أن مساحة الرافضين للرئيس تتزايد وأن الغضب يشتعل ضده وأن من كانوا معه انقلبوا عليه، وهذا غير صحيح ومخالف للواقع والمنطق والمبادئ أيضًا، بل العكس هو الصحيح، فكون من يساندون الرئيس هم من يتصدرون المشهد النقابى الرافض لتصرفات الداخلية الآن أكبر دليل فى رأيى على أنهم ليسوا من هواة التأييد الأعمى، وأنهم لا يتحركون بالريموت كنترول كما يدعى البعض، وإنما يفرقون تمامًا بين مساندة رجل يريد البناء ورفض تصرفات مؤسسة تتجاوز الحدود فى تعاملاتها، كما أن هذا الموقف من مؤيدى الرئيس يؤكد مساحة الحرية التى يؤمن بها السيسى وعدم فرضه مواقف بعينها على من يؤيدونه، وأنه لا يطلب أبدًا من أحد حماية مؤسسة أو مسئول أخطأ أو خالف القانون.
نحن نريد مواقف متزنة لا تتضخم أكثر من اللازم ولا تتلون أو تتحور، نريد مواقف محسوبة يحكمها العقل من الجميع حتى لا تنجرف بنا إلى مستنقع الفوضى والخلافات القاتلة التى يريدها البعض، نريد مواقف لصالح مصر وشعبها وليس لصالح فئة بعينها أو تيار دون غيره.
إضافة تعليق




التعليقات 1

عدد الردود 0

بواسطة:

البدراوي محمد

تضاد رأي سيادتك

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة