خالد صلاح

أكرم القصاص

مفعول بهم فى زمن «النت»

الجمعة، 29 أبريل 2016 08:06 ص

إضافة تعليق
التابع والمتبوع والمشهور

قد يصاب البعض بالمفاجأة إذا عرف أن %5 فقط، يقودون مواقع التواصل الاجتماعى ويطرحون أفكارا جديدة، و%95، يعيدون نشر أو ترديد ما ينشره القادة. ويمشون وراءه، ويعجبون به. حتى من بين الخمسة وتسعين بالمئة، لا يوجد أكثر من %20 فقط يتخذون مواقف بناء على قراءة الموضوع أو مشاهدة الفيديو، والباقى يحكم من العنوان، أى إنه يسير خلف الخمسة فى المئة.

هذه خلاصة استطلاعات رأى وأبحاث تناقش كيفية تشكيل الوعى الافتراضى. وهى دراسات لا تشغل كثيرين من خبراء ينشغلون بتنظيرات وهمية عن المهنية والأخبار وتطوير الإعلام، ويتجاهلون القضية الرئيسية. وهى أن التحكم فى الرأى لم يعد فقط من أدوات الإعلام التقليدية. وبعض المنشغلين بنظريات الإعلام، هم أنفسهم يستهلكون ويرددون التقارير والعناوين، بل وكثيرا ما يكونوا ضحايا للتقارير المزيفة.

التى أصبحت طريقا مهما لصراعات وحروب باردة تتجاوز قدرات الفرد العالمى نفسه. وبعضهم ضحايا رغبتهم فى الشهرة، والظهور كزعماء، فى وضع يصعب التمييز فيه بين الفاعل والمفعول به.

ولهذا وكوننا أمام فريقين كل منهما يكفر ويخون الآخر، لا نتحدث عن أغلبية، لكن عن أقطاب تتصدر الصورة. تطلق «بوست»، يصل إلى أحد النجوم، وخلفه عشرات ومئات يعيدون النشر ثقة فى الشهرة، وليس فى الكلام. وبالتالى فإن تحول عدد من المعتدلين إلى شتامين، يتهمون بعضهم وغيرهم، يصورهم أنهم زعماء وفاعلون وقادة، بينما هم غالبا مجرد قنوات توصيل، يتم الرهان على عصبيتهم وغياب أى ملكات نقدية. من خلال دراسة واضحة لمطالب ومشاعر، وما يحب المستخدم وما يكره.

وخلال الفترات الماضية كان هناك بعض ممن اشتكوا من أن الواحد منهم يبحث عن معلومة أو شخص أو موضوع، ويفتح صفحة فيس بوك فيجد بوستات وعناوين تتناول الموضوع، حتى لو كان صنع كيكة أو فائدة لمشروب أو طعام أو شخصية سياسية.

ورصد البوستات المتصلة بالموضوع والتى تساهم فى مضاعفة الغضب، خاصة وهناك إمكانية نشر موضوعات مزيفة باعتبار أن «تشيير الكفر ليس كفرا». والبعض اندهش من أن «فيس بوك» يعرف مزاجه وما يريده، بينما كل هذا واضح من نوعية اللايكات التى تحدد اتجاهات الشخص. وما يحبه من أفلام أو روايات أو سياسة أو فكاهة.

وكلما كان المواطن مندمجا فى نزاعات «البوستات الأصلية والمضادة» كان جزءا من زوابع تأخذ شكل الحروب، حيث الشتائم المتبادلة لا تصنع رأيا ولا وعيا. من يتفق يردد و«يشير» وراء زعمائه، ومن يختلف يشتم، والنتيجة مجرد تفريغ غضب أو شماعة. مفعول بهم، ضمن مسرح عرائس، لا يظهر فيه أحد.
إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

قرار منح الجزر قرار سيادى لا يؤخذ منفردا و الا عدنا إلى الديكتاتوريه

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

لا نستطيع أن نلوم الشعب لأن طباعه و سلوكياته وليدة الظروف القاسيه التى تعرض لها طوال حياته

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الأصيل

ليس من الإنصاف تحميل الرئيس كل مشاكلنا و رغباتنا .. هناك مافيا متوارثه تشد البلد للوراء

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

قهر المواطن و تخويفه سلاح ذو حدين فاحذروا الحد الصابر .. انتهى زمن التقديس

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الأصيل

لماذا نرعى السلاحف بينما العالم يهرول نحو النجاح

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

لا مكاتب و لا كرسى .. لماذا إذا التكدس .. تبادل الإجازات يريح الجميع

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

تليفونات المسئولين لا ترد .. يبدو أنهم فى السوق يشترون ياميش رمضان

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

سبحان الله .. عالجوا مشكله الطوابير بوجود خمسة شبابيك منها اربعه لا تعمل

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

أذكى ما فى كليه الحقوق أنها تعلمنا كيف نهضم الحقوق

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

السيد رئيس الجامعه .. هل تعشق المخلل

بدون

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة