محمد عطية يكتب: ذكرى التنحى.. وأحلامُ يناير"

الأحد، 07 فبراير 2016 10:00 ص
محمد عطية يكتب: ذكرى التنحى.. وأحلامُ يناير" جانب من 25 يناير - أرشيفية

نعم.. لا زلتُ أذكرها بكل وضوح، تلك الوجوه الغاضبة التى اجتاحت كافةَ ميادينِ مصر، تلتحف العلم وطهرَ الإنسانية، متجردة من كل سلاح عدا حب الوطن، وليس ثمة شعار لها سوى "عيش - حرية - عدالة اجتماعية".

وكانت الأحداثُ الأولى للثورة، وسط تخوفات كثيرة، وتحذيرات أكثر، وصلت إلى التهديد فى بعض الأحايين، سواء للنشطاء الشباب الذين راحوا يعرّون النظام من كل ما يستتر به، وتفننوا فى كشف زيفه، ونشر سوءاتهِ ...أو حتى بعض قادة العمل السياسى الذين أعلنوا تضامنهم مع الشباب ومطالبهم.

وتسارعت وتيرةُ الأحداث وسط ضبابية المشهد، وانعدام التصور الكامل لحقيقة ما يجرى، وما سينجم عنه من أثارٍ وتبعات، وظن الكثيرين أن الأمر لن يتجاوز حدود "مظاهرة" سيتعامل معها النظام بطريقة أو بأخرى، وليس أحد يدرى أن النهاية قد اقتربت، وأن سقوط هذا النظام قد بات قاب قوسين أو أدنى!!

وازدادت المواجهات بين الشباب من جهة، والأمن من جهة أخرى، ما أدى لاكتساب التظاهرات صفة "الشعبية"، وازداد الزخم الثورى يوماً تلو الآخر، وارتفع سقف المطالب الثورية ليهتف بسقوط النظام!!

وشاء القدر لهذه الإرادة أن تنتصر، ولهؤلاء الشباب أن تتحقق غايتهم، وسقط النظام، إيذاناً ببدأ حقبة جديدة من تاريخ مصر.

واليوم وبعد خمس سنوات من ذكرى التنحى، لا زلنا نضع أيدينا على مواطن الجرح، ونتحسسُ أماكن الخلل، مفعمين بالأمل فى غدٍ أفضل، ومستقبلٍ مشرقٍ واعد، يليق بهذه الأمة، ويلبى أحلام شبابها، وما ذلك على الله بعزيز.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة