لا تندهشْ أولستَ من علّمتنى .. أن لا أُطــأطئَ هـــامتـى لا أنحنى
-أوَما ترى أنى سريعُ الفهم واســتــــوعبتُ _حقّــــاً_ كلما لقّنــتَــنى
-ذى بســمتى تكســوا الرُفاتَ مضيـــئةٌ وكـــأن مصباحَ النهار بأعينى
-ذى دمعتـى جَمُدت وذاب تذلُّلى هــيا افتخـرْ.. صــفِّـقْ.. وقل أعجبتَنى
-نصْــلٌ أصــابكَ حدُّهُ لا تشــتكى ألَماً فـــأنتَ شَحـــذتنى وصَـقـلـتنــى
-وانظر صنيعَ يديكَ وارقص وابتهــج كيف استطـــاعَ بنفســهِ أن يعتنى
-كن كالجميع رأوا غُـــلافاً لامــــعاً ونســـــــوا نزيــــفاً بالفـؤاد أغصّنى
-لا ليـــسَ ثــمَّـــــةَ مـا يُــــؤرِّقُ إننى مُـــتـحَــكّمٌ بالفعل فيما خصَّنى
-كلُّ الحكــــايةِ سوطُ نارٍ غـــاصَ فى ظهرى ليكسرَ شــوكتى ويُذلنى
-كلُّ الحكايةِ غصــنُ شــــوكٍ نَزْعُــهُ سَلِسٌ كأنّكَ بالـــورودِ طعنـــتنى
ـ-كلُّ الحــكايةِ طعـمُ سُــمٍّ سِغـتُـهُ ورَوِيــــتُ منهُ وليس ذاك بِموهِنى
-كلُّ الحكـــايةِ لفحُ مــوتٍ راقَــــهُ حــــالى فأبــرزَ كيــسَـهُ كى يقتنى
-يعنى.. خــدوشٌ لا تُضَعضِعُ قُـــــوّتى بل تبـتــلى صبرى لِتُظهرَ معدنى
-من يومِ كُنتُكَ والطريقُ تجــــــاربٌ وأنــــا على جَــلَــدى لأنكَ كُنـتَـنى
-حــــرقٌ وتنكيــــلٌ وتهديــدٌ بأن أُنـــْفى لخــــارج موطنى ياااااموطنى
-أوَليسَ ذاك بمــانحى مصــــل الثَّبــــات وقُــــوّتى وبسـالتى وتَيقُّنى
-أنسيتَ حالَ معيـشتـى وبَـــداوتى لا.. لستُ من أهلِ الفِراشِ الليـنِ
-للحقِّ ماألقـــاهُ أعنَـــفُ إنما مُذ عِشتُ ما كــان التّراجــعُ ديـدنى
-يـــاااا ألف عُـمـرٍ يلتقـــــون بلَيــــلَةٍ من قعرِ بئــــرِ حميـمِها جرّعتنى
-لكنـنى... لكنـنى... لـكنـنى رغـمَ انتِـــزاعِــــكَ أنفُسى لــكنـنـى!
صورة أرشيفية