خالد صلاح

وائل السمرى

أردوغان.. يغرقنا وننقذه

الأربعاء، 07 ديسمبر 2016 03:00 م

إضافة تعليق
فى العام الماضى كان الشعب التركى يئن من وضوح علامات التدهور والترهل التى أصابت اقتصاد بلادهم، حيث وصل سعر صرف الليرة التركية إلى مستوى متدنٍ مقارنة بالدولار، وكان من اللافت أن نقرأ تقارير اقتصادية تحذر من انكماش الاقتصاد التركى فى وقت كان الجميع يرسم علامات التعجب حول «التجربة التركية» فى النهضة الاقتصادية، لكن يبدو أن المثل القائل «لو علمتم الغيب لاخترتم الواقع» تنطبق تماما على الحال التركى، بعد أن كان سعر الدولار فى تركيا العام الماضى 2.4 ليرة، أصبح اليوم 3.6 ليرة، والمتابع لأخبار الاقتصاد التركى يتأكد من أن كرة الثلج انطلقت والتدهور سائر فى طريقه.
 
الحيل التركية لمواجهة هذا التدهور الممتد باءت بالفشل السريع، فما إن خرج الرئيس التركى منذ أيام لحث الناس على صرف الأموال المكنوزة بالدولار حتى هبطت الليرة إلى مستوى قياسى جديد، والاقتراحات الاقتصادية للخروج من هذه الأزمة لا تغادر صندوق الأفكار المعلبة التى تحمل الكثير من المخاطر مثلما تحمل الكثير من الشعارات، والشعب التركى مازال يئن، والرئيس التركى رجب طيب أردوغان مازال يحث، والعالم يتفرج.
 
لا أحتاج هنا إلى القول، إن الاهتمام بهذه الأوضاع الملتهبة أمر فى غاية الأهمية بالنسبة إلى الوضع الداخلى فى مصر، فقد أصبحت تركيا عدوا استراتيجيا لمصر، تحالف من يعادينا وتعادى من يحالفنا، كما أن تدخلها فى الأوضاع الداخلية فى مصر يخرجها من دائرة الاختلاف إلى دائرة التآمر بامتياز، فلا مجال هنا للادعاء بأن تركيا استفادت فحسب من الأوضاع السياسية المضطربة فى مصر، بل لا أشك فى أنها كانت شريكا أساسيا فى التخطيط له، فإضعاف مصر سياحيا يجعلها قبلة لمن يريدون الاستمتاع بالحضارة الشرقية، وإضعافها اقتصاديا يجعل منها أقوى دول المنطقة، وإضعافها إقليميا يفسح لها الأجواء لزراعة حلم الخلافة فى عقول التابعين، وللأسف فقد استطاعت تركيا استمالة العديد من دول المنطقة إلى حظيرة التبعية مستثمرة حالة الاضطراب الذى عاشته مصر، هذا بالطبع غير إيوائها للإرهابيين ومعاداتها للمصريين فى المحافل الدولية، ولهذا فمن العبث أن تكون مصر هى طوق النجاة لتركيا عن طريق دعم اقتصادها بالاستيراد منها، حيث تأتى مصر فى قائمة أكثر 10 دول استيرادا من هذه الدولة «العدو». أمر غريب يحتاج إلى تفسير.

إضافة تعليق




التعليقات 2

عدد الردود 0

بواسطة:

طارق

يســـــــــــتطيع الوزيـــــــر أن يبهــــــــرنا غــــــــــداً

يستطيع السيد وزير الصحة فى غضون 24 ساعة أن يفى بوعده ويفاجئ الدنيا ويبهرنا إذا ذهب غداً لزيارة مستشفيات القوات المسلحة والشرطة

عدد الردود 0

بواسطة:

عامر مهنا

هذا من عجائبنا كمصريين

من زمن بعيد افكر كثيرا فى هذا الامر بلد لم يترك رئيسه مناسبة لسب رئيس مصر وشعب مصر ووصف مصر بأفظع وانكر الاوصاف بلد يأوى على ارضه كل الخونه للارض التى ارضعتهم صغارا وعلمتهم وغذتهم كبارا ويقدم لهم كل التيسيرات للكيد لبلدهموالاضرارببلدهم كل هذا ومنتجات هذا البلد تغرق بلادناولا اعرف سببا لترك الساده المسؤلين دون تحرك لوقف الواردات من هذا البلد المعادى لنا اننى ادعوا الساده نواب الشعب للتحرك لوقف الواردات من تركيا اولا لحماية صناعتنا وثانياليكون هذا ابلغ رد على القرد قليل الادب ويا شعب مصر اين كرامتنا يجب ان نقاطع البضائع الركية فورا

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة