خالد صلاح

دندراوى الهوارى

مين «الديك» الذى أجبر الحكومة على إلغاء قرار رفع الجمارك عن «الفراخ»؟

الإثنين، 05 ديسمبر 2016 12:00 م

إضافة تعليق

خطير أن يتوحش «فيس بوك وتويتر» ويتحولان إلى متحكمين فى مصائر العباد وإرهاب المؤسسات

النظرة الأحادية للأمور فى مصر، أصبحت وسيلة التقييم السائدة والمنتشرة حاليا، ويتحكم فى هبوطها وصعودها، المصالح الشخصية، والهوى السياسى، والواسطة والمحسوبية، وليس التقييم الموضوعى المجرد من كل هوى، والاحتكام لنور العقل، ومقدرة البصيرة على الفرز بين الفاسد والمفيد.
 
وتأسيسا على ذلك، فإن قرار الحكومة برفع الجمارك عن استيراد الدواجن، أثار غضب وصراخ وبكاء تجار ومربين الدواجن، واعتبروه ضربة قوية للصناعة العملاقة التى ستنقذ الاقتصاد المصرى من الانهيار، وستدفع بالتنمية إلى مصاف الدول المتقدمة، وسار خلفهم كالقطيع، «المتعاطفون لاإراديا»، دون تفكير أو تدبير.
 
وبدأت «آلهة السوشيال ميديا» التعاطى مع الأمر باعتبارهم خبراء، والعالمين ببواطن تربية «الكتاكيت»، وما يحدث من تغيرات بيولوجية داخل «البيض»، ولم يخلُ الأمر من توجيه أصابع الاتهام لعدد من الأشخاص المستفيدين من القرار وحققوا المليارات بين ليلة وضحاها، وبدأ الترويج لهذا الأمر على أنه حقيقة مسلم بها، ولا يقترب منها الباطل من أى اتجاه.
 
ونظرا لضغط السوشيال ميديا ومافيا «الفراخ» قررت الحكومة تسريب خبر لوسائل الإعلام عن اتجاه الحكومة لإلغاء قرار رفع الجمارك عن «الفراخ» المستوردة، لتنفرج أسارير مافيا «الفراخ» فى مصر، وتزداد قوة وتمكين «آلهة السوشيال ميديا».
 
الغريب، إننى سألت رئيس الوزراء سؤالا فى حوار مجلس تحرير «اليوم السابع» مع المهندس شريف إسماعيل ووزراء المجموعة الاقتصادية، السبت قبل الماضى، نصه: هل تخشى الحكومة السوشيال ميديا؟ وكانت إجابته قاطعة، بأن الحكومة لا تخاف من السوشيال ميديا، وإنها تعمل وفق ما تراه صحيحا ومفيدا، ولا يمكن لها أن تقبل أن تكون حكومة تمرير الأخطاء.
 
لكن وبعد تراجع الحكومة عن قرار رفع الجمارك عن «الفراخ» المستوردة، تبين أن الحكومة تخشى وترتعد وترتجف وترتعش من آلهة السوشيال ميديا، وأن هناك «ديوك» أجبرت الحكومة على التراجع وإلغاء قرار إلغاء الجمارك عن «الفراخ»، ليتروكوا مافيا تجار ومربى الدواجن يتحكمون فى الأسواق.
 
رغم أن مافيا مربى وتجار الدواجن فى مصر، ارتكبوا كل الخطايا فى حق المصريين، من خلال التلاعب فى تربية «الفراخ» بحقنها بهرمونات وعلفها بأقراص منع الحمل، لزيادة أوزانها، دون أى ضمير فى أن هذه الهرمونات والأعلاف تدمر صحة المصريين وإصابتهم بأورام وأمراض خطيرة.
 
بجانب أيضا رفع الأسعار التى «تحرق» جيوب الغلابة، وتكوى أجسادهم، دون أى رقيب أو حسيب، وهى أمور غريبة وعجيبة، أن تجد متعاطفين مع محتكرين يمارسون كل أنواع التنكيل بالمصريين من تدمير صحتهم إلى حرقهم بنار الأسعار التى يتسابقون فى رفعها بشكل يومى.
 
الأمر خطير ويدعو للأسى، أن تترسخ فكرة توحش السوشيال ميديا «فيس بوك وتويتر»، ويتحولان إلى متحكمين فى مصائر العباد، وإرهاب المؤسسات الرسمية، دون الوضع فى الاعتبار أن هذا العالم الوهمى، يدفع بمصر للسقوط فى مستنقع الفوضى، ونشر الأكاذيب والشائعات، وتصديق الخرافات، مثل اغتصاب 3 رجال «كلبة».
 
قرار الحكومة إلغاء الجمارك عن الدواجن المستوردة، كان رائعا وفى صالح المواطن، وأن تراجعها وإلغاءه، خشية السوشيال ميديا ورضوخا «لديوك» المربين وتجار الدواجن، خطأ فادح، وارتباك شديد فى الأداء، وسيزعزع ثقة معظم المصريين فى قرارتها.

 


إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

ســــــــــــــــــــــــامو الذى يكره الهرمونات !

وما تأثير تناول فراخ تم إعطائها هرمونات ؟

بعيدا عن البيض البيولجى ، والفراخ التى تنتحر حزنا من ارتفاع الأسعار , والتجار (بعضهم على الأقل) أولئك الذين يلعبون بالبيضة المسلوقة والحجر .. هناك سؤال // هل صحيح أن تناول فراخ متهرمنة يؤدى لإنجاب البنات دون البنين فقط ؟ (كل خلفة السيدات حاليا من البنات) مع أحترامى البالغ لهن .. للبنات طبعا !

عدد الردود 0

بواسطة:

واحد

لو السوشيال ميديا هيه اللى بتحكم مصر يبقى نشيل الحكومه ونعينها

وهل السوشيال ميديا هى من جعلت الحكومه تصدر قرار رفع الجمارك***ياسيدى مش كل حاجه تحصل نقول السوشيال كما كنا نقول من قبل الاخوان (دهيه لاترجعهم) وهل اعضاء مجلس الشعب وبعض الاقتصادين من المشهورين ايضا من السوشيال ***استاذى الحكومه الواثقه من قرارتها المدروسه لايهمها سوشيال ولاغيره***

عدد الردود 0

بواسطة:

منصور هيبة

فرق توقيت

المهم فرق الأيام بين تاريخ الغاء الجمارك وتاريخ عودتها من المستفيد من هذة الفترة وهل دخلت شحنات بين التارخين ام لا وما علاقة أصحاب الشحنات بالحكومة ومتخذ القرار هذة أمور يجب توضيحها

عدد الردود 0

بواسطة:

ايمن

أحسنت أ / دندراوي

للأسف سعر الدواجن المجمدة من الممكن ان يتخطى سعر الدواجن البلدي الحالي بعد تعويم الجنيه وبالتالي سيرفع التجار اسعار الدواجن وكله على حساب المواطن المطحون

عدد الردود 0

بواسطة:

زيزو

تصدق يا دندراوى انك الوحيد فى جمهورية مصر العربية اللى قلت كلمة الحق !!!!

ده انا هاتجنن بقالى كام يوم ومش فاهم حاجه وفاكر نفسى انا الوحيد اللى غبى !!!، لما كانت الفرخه كيلو المستورده فى الجمعيه ب 20 جنيه ونادرا لما تلاقيها متوفره وبهذا السعر وكانت فى السوبر ماركت ب 25 جنيه مثلا، ما كانش فى مشكله عند الجماعه دول خالص!!! وكان الدولار ب 8.88، ولما بقى الدولار ب 18 يعنى اقل فرخه مستورده هاتبقى من 40-45 جنيه الدنيا قامت ما قعدتش!!!!، وهاندبح الكتاكيت!!! وهانعدم الزغاليل!!!وهانشرد 50 مليون عامل !!!! مع ان جمرك الفرخه 30% فقط وليس 300% يعنى الحكومه عايزة تبيعها ب 35 بدل 45 !! حفظا لماء الوجه!!! ازاى تباع الفرخه فى الجمعيه ب 45 جنيه؟؟ يبقى عند الفرارجى هاتوصل 50 و 60 جنيه وهذا هو المستهدف واللى كانوا ناويين عليه، وعلى رمضان الجاى يوصلوها 100جنيه!! وكيلو البانيه يوصل 130 جنيه!!!، الحكومه لو رجعت فى القرار تبقى غلطانه، بعد رمضان زى ماقالت 31 مايو، الا اذا انخفض الدولار ل 13 جنيه مثلا

عدد الردود 0

بواسطة:

البوب

وماذا عن مافيا الاستيراد

مافيا الاستيراد جايبالك فراخ مصابه بالسالومنيلا واحمد زى الحاج احمد.

عدد الردود 0

بواسطة:

خالد

وكأن السوشيال تمتلك مدافع رشاشه

تهدد بها الحكومه****طب ماالسوشيال عمال على بطال بتهاجم الحكومه**هجمتها عند تعويم الجنيه الحكومه ليه مرجعتش هجمتها عند رفع الطاقه الحكومه ليه مرجعتش**اشمعنا المره دى اللى بيتقال الحكومه استجابت للسوشيال***طب ماالشعب شيل الطين من الاسعار**الحكومه ليه مستجبتش للشعب***هوه انتم حسين اصلا ان احنا عندنا حكومه

عدد الردود 0

بواسطة:

عماد

الاجابه***المزرعه

او المصلحه

عدد الردود 0

بواسطة:

ahmed ali

المفترض  أن الحكومه تعمل من الفساد فرخه ، ولكن الفساد هو اللي عمل من الحكومه فرخه ، للآسف  !

-

عدد الردود 0

بواسطة:

عماد عبده

السؤال المناسب

مين الكتكوت اللى طرح اصلا فكره الغاء الجمارك***

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة