أعتقد أن لدى من الخبرة التى تؤهلنى أن أعلن أن الارتفاع الجنونى للأسعار الذى أصاب جميع عناصر الحياة اليومية للمواطن المصرى لا يتناسب مع الإجراءات الاقتصادية التى اتخذتها الدولة. لقد تم مضاعفة الأسعار للمخزون والمنتج المحلى والمستورد.
فى بدء حياتى العملية فى الستينيات كنت أسعى كزملاء لى للعمل بدولة عربية فاستدعانى رئيسى فى العمل، وقال لى من حقك، ولكن فكر فأنت لن تأكل لقمة زيادة عن شبعك، ولن تلبس قميصين فوق بعض فى مقابل أنك ستفتقد الكثير عند بعدك عن أهلك ووطنك، بعد أن تمت الموافقة على السفر اتصلت تليفونيا وألغيت السفر، لم أندم على ذلك فقد كافأنى الله بما هو أكثر مما أحتاج وفوق ماطلبت ماديا ومعنويا، ولا أجد من الكلمات التى أشكر بها الله على ماأعطانيه. أستدعى هذه الذكريات وأتوجه بها إلى رجال الأعمال وبالأخص التجار، أن يرحموا من فى الأرض يرحمهم من فى السماء والكفن مالوش جيوب .
أعتقد أن جشع البعض أحد أسباب لجوء الدولة للقوات المسلحة فى مناحى كثيرة، وعلى التجار أن يثبتوا وطنيتهم وإحساسهم بمعاناة المواطن المصرى فى ظل هذه المرحلة القاسية والتى ستجتازها مصر إن شاء الله ويعود لها ازدهارها فريبا جدا .