الوصية دين يا مصر.. هل يشهد 2017 تحقيق وصايا نجومنا الراحلين فى 2016.. بطرس غالى يرهن التنمية بالقضاء على الإخوان.. أحمد زويل يضع روشتة لعبور أزمة الاقتصاد.. والأستاذ: البلد محتاج تغيير أكثر من التسيير

الثلاثاء، 27 ديسمبر 2016 04:01 م
بطرس غالى وأحمد زويل وهيكل

كتب سمير حسنى - محمد شعلان

لم يكن العام 2016 رحيمًا بدرجة كافية، فاقتنصت أنيابه ومخالبه عددًا من الرموز المصرية اللامعة فى مختلف المجالات، من الفن للثقافة والأدب والاقتصاد والعلم والسياسة، وضمن الباقة التى غيّبها الموت فى العام الجارى، الذى يوشك هو نفسه على الموت وإخلاء الطريق لـ2017، السياسى البارز بطرس بطرس غالى، الأمين العام للأمم المتحدة الأسبق، ووزير خارجية مصر ونائب رئيس الوزراء ووزير الهجرة فى عهدى الرئيسين السابقين أنور السادات وحسنى مبارك، وفى مجال العلم الدكتور أحمد زويل، الحائز على جائزة نوبل ومؤسس مدينة زويل للعلوم، وفى عالم الصحافة والكتابة الأستاذ محمد حسنين هيكل، صاحب التاريخ الواسع مع الرؤساء والزعماء، وصاحب المؤلفات المهمة وواسعة الانتشار بعشرات اللغات على امتداد العالم، وفى أيامهم وشهورهم الأخيرة فى عالمنا، قدم الرموز الثلاثة أفكارًا وخططًا عديدة لتجاوز الأزمات التى تشهدها مصر، وعرضوا برامج عمل للتنمية والنهوض بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، والحفاظ على دوائر الأمن القومى والسيطرة على التهديدات التى تترصدها، والآن ونحن نقف على أعتاب 2017، بينما يستعد 2016 للفظ أنفاسه الأخيرة، نستعيد وصايا ورؤى وأفكار باقة من أبرز الرموز المصرية التى غيبها 2016، بكل ما فيها من عمق وبصيرة وخبرة عريضة، فهل يكون 2017 رحيمًا ويداوى جرح 2016، وإذا كان العام الذى يوشك على الانقضاء قد أخذ هذه العقول المبدعة والملهمة، فهل يتلقف 2017 أفكارهم ووصاياهم لتدخل حيز التنفيذ؟

 

بطرس غالى يطالب بالقضاء على الإخوان لتحقيق الاستقرار

فى طليعة وصايا النجوم الراحلين، يحل الدكتور بطرس بطرس غالى، الدبلوماسى المصرى الراحل والأمين العام السادس للأمم المتحدة، الذى وضع أولى خطوات تحقيق التنمية فى مصر، متمثلة فى سرعة إنهاء الصراع بين المصريين والتيارات الأصولية والتركيز على هذه القضية، موضّحًا أنه بعدم حسم هذا الملف لن يتحقق الاستقرار والتنمية اللذين نسعى إليهما فى مصر، ولن نتمكن من إصلاح أوضاعنا الاقتصادية، خاصة أن هذا التيار الإرهابى ما زال له أثر قوى فى الولايات المتحدة الأمريكية.

وقال "غالى" فى آخر حواراته: "لا مصالحة مع الإخوان، ولازم نخلص على الجماعة دول، ولا بدّ من القضاء عليهم لتحقيق استقرار البلد، خاصة أن لها تنظيمًا دوليًّا فى عواصم أوروبية يدعمها، ونحتاج للاهتمام بالخارج وشرح تاريخ هذه الجماعة لهم وعدم تجاهلهم وإرسال بيانات بحوادث واغتيالات نفذتها جماعة الإخوان".

 

أحمد زويل يضع "روشتة" العبور من الأزمة الاقتصادية

أقر العالم الراحل الدكتور أحمد زويل، بأن تحقيق النهضة والتنمية فى مصر يكمن فى تحقيق الترابط بين المصريين، والعمل الجاد، قائلاً: "فيه مشكلات، لكنها قابلة للحل، ولازم الترابط البشرى والعمل الجاد، ولو ده تحقق شوفوا مصر هتعمل إيه".

ووضع "زويل" روشتة للعبور من الأزمة الاقتصادية، طارحًا إيّاها على المسؤولين، وتمثلت تفاصيلها فى العمل الجاد، ثم الاهتمام بالتعليم وبناء مصر كدولة للعلم، وثالثًا الدخول فى كوكبة العالم والسوق الحديث، ورابعًا الاهتمام بالقوى البشرية الكامنة فى مصر، وأوصى العالم الراحل أحمد زويل قبل وفاته، المصريين بالاهتمام بالعلم، مشدّدًا على ضرورة الاهتمام بمشروع مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا، والنظر لها كمشروع عام يساعد فى تحقيق نهضة تعليمية مصرية.

 

 

حسنين هيكل: البلد يحتاج للتغيير أكثر من التسيير

فى آخر حوارات الكاتب الراحل محمد حسنين هيكل مع الإعلامية لميس الحديدى فى برنامج "مصر أين.. مصر إلى أين"، حذر الأستاذ جموع المصريين من مصير مجهول ينتظرهم، وقال إن مصر على حافة الخروج من التاريخ، وأننا نضرب حاليًا فى الظلام، وهو ما جعل الشباب أمام خيارين: إما اليأس أو الإرهاب.

وقال الأستاذ هيكل خلال الحوار، إنه لا يمكن أن تكون هناك خارطة للمستقبل دون أن يكون الشباب جزءًا منها، خاصة أنهم يشكلون نصف سكان مصر، موضّحًا أن جزءًا من الأزمة التى تعيشها مصر تتمثل فى أن الشباب الذين خرج فى 25 يناير 2011، وكانت حدودهم وقتها السماء، أصبحوا الآن محبطين بسبب شعورهم بأن ما فعلوه ذهبت ثمرته للإخوان.

وظهر الأستاذ محمد حسنين هيكل فى آخر حواراته مشفقًا على الرئيس عبد الفتاح السيسى، متعجّبًا من كم التحديات التى يواجهها، وموضّحًا أن الفريق المعاون للرئيس يحتاج للتحرك بشكل أكبر وأسرع، قائلاًَ: "الرجل كان الله فى عونه، جاء فى وطن تم تجريفه، وسط أخطاء تاريخية لا أريد الدخول فيها، فوجد أرضًا فى منتهى الصعوبة، وطرق المستقبل كلها عقبات، ولا بدّ من أن ترفع حتى يكون بوسع هذا البلد التقدم، وأن تكون معه قوى واضحة، وأن يكون الخطاب الرسمى فيه دعوة واضحة لمشاركة الجميع ومواجهة مواقف محددة ومفصلة، كما أن الرجل يواجه ظروفًا أصعب من جمال عبد الناصر، بسبب تغير قواعد اللعبة الدولية، متابعًا: "هذا البلد يحتاج للتغيير أكثر من التسيير، ونحن فى لحظة خطرة، ويجب أن تكون هناك مقاصد واضحة وخريطة لما نريد أن نذهب، ويحدد هذا حوار بين كل قوى الوطن، وهذا غير حاصل".




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب


الموضوعات المتعلقة


الرجوع الى أعلى الصفحة