لم تصدقه يوما فكيف يكون الحب مثلما كان يحكى لها ؟ عندما كان يتحدث عن حبه كانت على يقين من مبالغته فى وصف هذا الحب، هل يمكن أن يكون هذا العشق موجودا، هذا التيه وهذا الوجد . هل هناك أحد يعانى فى حبه مثله، وفى لحظة قررت أن تعرف، أن تتأكد من كلماته ذهبت إليه لكنها لم تذهب له بعلمه بل تسللت عبر مشاعره عبر أحلامه التى طالما كان يحكى عنها . وجدته كما كان يصف لها، سياط الشوق واللهفة تضربه بقوة ضربات متتالية لكنها لم تكن تصيب جسده الواهن بل كانت تضرب روحه . وجدته يبكى على فراقها بلا صوت بلا دموع . ما أشد بكاء الروح . عذاب من فوقه عذاب . لم تتحمل ما رأت، هرولت مسرعة من أحلامه وعينيها تفيض بالشوق، كيف لهذه الروح أن تتحمل كل هذه المعاناة ؟ . الصورة أبشع مما كان يحكى لها . ما أشقاك أيها العاشق ! .