إن السبيل إلى كسب رضاء الشعوب ليس صعبا.
فالمتعارف علية خطأ أن السبيل إلى ذلك هو بتوفير الاحتياجات المعيشية المرتبطة ارتباطا وثيقا بالمأكل والمشرب والمسكن.
ليس ذلك هو السبيل لكسب رضاء الشعوب وإنما هو السبيل لاستقرار الحياة المدنية وبناء أسس التنمية.
وليس عن ذلك أتحدث، لأن تلك المرحلة هى لاحقة على المرحلة الأولى وهى مرحلة إرضاء الشعوب.
إن تذليل العقبات التى تواجه المواطنين فى حياتهم اليومية فى التعامل مع القطاع الحكومى هى النواة التى يبنى عليها إرضاء الشعوب.
فإعداد برنامج الكترونى حكومى كامل يخدم جميع الوزارات ويربط فيما بينها هو أهم ما فى الامر. والاستغناء استغناء تاما عن كل ما هو ورقى.
هذا البرنامج الذى يتيح ان تستقى كل الادارات الحكومية اى معلومة تخص الفرد بمجرد الدخول على الرقم القومى فتعمل الحكومة كاملة وكأنها وحدة ادارية واحدة ومهما كلف الامر ذلك من أموال فهى لا شىء امام ما سنجنيه من مقابل.
الامر ليس صعبا ويمس الحياة اليومية للمواطن وهو اول ما تبدأ به الدول فى برامجها التنموية اذا ما صدقت نيتها فى التنمية.
والأمثلة كثيرة فى هذا الشأن:-
1-لماذا يضيع وقت وجهد الأرملة لصرف المعاش فلو أن هناك برنامج كمبيوتر موحد للحكومة فبمجرد استخراج شهادة وفاة لشخص مدرج بياناته تستطيع الأرملة صرف المعاش
2-إعلام الوراثة سيصدر بأسرع وقت ممكن طبقا لما هو مدرج من بيانات ونوفر وقت المحاكم.
3-لماذا أضيع اياما وأياما فى المرور لنقل ترخيص سيارتى من مرور لآخر على الرغم أننا فى نفس الدولة "وهات شهادة بيانات وشهادة مخالفات ومطابقة بصمة" وبكبسة زر واحدة من الممكن ان يعرف المرور الجديد كافة البيانات "تخيل ان المواطن ممكن يدفع مخالفاته وينقل الترخيص فى دقيقة واحدة ليس أكثر
ما الذى يشغل الحكومة تجاه المواطن فى الشؤن الإدارية أهم من ذلك؟
تخيل أننا نعيش فى مجتمع تستطيع أن تنجز فيه مهمة حكومية فى خمس دقائق؟
سنكون بذلك قد وفرنا كل شىء حتى وقت المواطن ومساعدتة فى الانتقال للمرحلة الثانية وهى توفير لقمة العيش.