د.مصطفى النادى محمد موسى يكتب: سوق العمل والحاجة إلى اللغات.. عن دور كلية الألسن أتحدث

الأحد، 27 نوفمبر 2016 06:00 م
د.مصطفى النادى محمد موسى يكتب: سوق العمل والحاجة إلى اللغات.. عن دور كلية الألسن أتحدث أرشيفية

تم افتتاح أول مدرسة للغات فى مصر على يد رفاعة الطهطاوى عام ١٨٣٥ ( مكان فندق شبرد الآن)، وكانت تسمى أول الأمر "مدرسة المترجمين"، ثم صدر فى سنة ١٩٥٧ قرار بإنشاء مدرسة الألسن العليا وأصبحت بمقتضاه فى مصاف المعاهد العليا تمنح خريجيها درجة الليسانس، وصارت الألسن المدرسة العليا الوحيدة فى الشرق الأوسط لدراسة اللغات دراسة تخصصية مع الاهتمام الخاص بالترجمة.

وفى ١٩٧٣ صدر القرار الجمهورى رقم ١٩٥٢ بضم مدرسة "الألسن العليا" إلى جامعة عين شمس كلية مستقلة باسم كلية الألسن.

تعرضت مدرسة الألسن خلال تاريخها الطويل الذى جاوز قرنا ونصفا من الزمان للإغلاق فى بعض الفترات، لكنها بقيت خالدة الأثر بما ربت من أجيال .

انتابنى شعور من الفرح والسعادة لافتتاح كلية الألسن بالأقصر نوفمبر عام ٢٠١٦، فقد تذكرت حينما سافرت من الأقصر إلى القاهرة للدراسة بكلية الألسن بجامعة عين شمس عام ٢٠٠٢، وحصلت على الليسانس عام ٢٠٠٦.

وأتمنى أن تسهم كلية الألسن فى تقدم وازدهار مدينتى الأقصر فى هذا العالم التنافسى الذى نحيا فيه اليوم، فاللغات هى جزء أساسى من ثقافتنا الحديثة، فهى تساعدنا على توسيع معرفتنا والتفاعل مع الناس من أنحاء أخرى من العالم، الأمر الذى يساعدنا على التعلم من تقاليد البلدان الأخرى أو الدراسة بها، وتكوين صداقات، والقيام بأعمال تجارية، خاصة وأن دراسة اللغات من المتطلبات الرئيسية لإيجاد فرص العمل.

 

فتجربتى ودراستى بهذه الكلية العريقة بجامعة عين شمس أتاحت لى الفرصة للسفر والدراسة بالخارج، مما يساعد على التطـور الأكاديمى والثقافى والتعليمى والوظيفى، فعندما تنتقل للدراسة فى بــلد آخر غير بلدك، فبالتأكيــد سوف تحصل على خبرات لا حصـر لها فى التعامل مع الاشخاص بمختلف جنسياتهم وأعراقهم وثقافاتهم، ويمنحك مميــزات اجتماعية وتفاعلية من الصعب أن تحصل عليها أثناء دراستك فى بلدك، ولا يقتصــر الأمر على الجوانب الشخصية فقط، بل تمتد لتشمل خبــرات تعليمية ودراسية جديدة ومختلفة تماماً فى ادواتها وأفكارها عن النظام الدراسى فى وطنك، كل محاضرة او درس أو تطبيق عملى أو ورشة عمــل فى الجامعات الدولية، ستتــرك أثراً كبيــراً فى إدراكك التعليمى وتحصيلك الدراسى .

ومن واقع خبرتى فإن تجربة الدراسة فى الخارج لا تقتصــر فقط على التعليم المميــز، أو النواحى الثقافية والاجتمــاعية التى ستتشبع بها من وراء التعامل مع كافة الجنسيــات والأعراق المختلفة، بل ستمتد ايضاً إلى تطويــر شخصيتك من كافة النواحى .

أسواق العمــل حول العالم أصبحت بلا شك أكثــر تخصصاً وصعــوبة فى إيجــاد الوظائف بالنسبة للخريجين، أما بالنسبة لخريج كلية الألسن، فمن المؤكد انه سيكون له اولوية كبــرى فى سوق الوظائف فى جميع المجالات. فظاهرة العولمة توضح حاجة سوق العمل لإتقان اللغات والتى يتم استخدامها فى العديد من المجالات ؛ كالتمويل، والإدارة والتسويق، والتعليم، والإنترنت، وقطاع السياحة والخدمات والذى يمثل مصدر دخل رئيسى للأقصر .




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة