خالد صلاح

دندراوى الهوارى

ثوار السبوبة.. يَرَوْن «تيران وصنافير» مصرية.. أما «النوبة» فمن حقها «تنفصل»!

الثلاثاء، 22 نوفمبر 2016 12:00 م

إضافة تعليق

  هؤلاء يتعاملون مع القضايا الوطنية بمنطق النضال «ع سطر ونسيب سطر» حسب المصلحة

الدفاع عن الأرض والعرض والشرف، يعد أسمى وأعلى مراتب النضال والانتماء الوطنى، ولا يعادلها مرتبة نضالية أخرى، وعندما برزت قضية تيران وصنافير، وانقسم حولها المصريون، ما بين من يرى بأنها مصرية ولا يمكن التفريط فيها، ومن يرى أنه فى حالة أن الوثائق أثبتت أحقية مصر فيها، فهى مصرية، وإذا أثبتت أنها أراضٍ سعودية، فلابد من إعادة الحقوق لأصحابها، فإن الأمر مقدر ومحترم من الجميع.
 
لكن هناك فريقا ثالثا، أطلق على نفسه ألقاب ثوار، ونشطاء، وحقوقيين، ونخب، يغرد خارج السرب، ويسير عكس اتجاه اهتمام الشعب المصرى، يعارض من أجل المعارضة، دون استيراتيجية واضحة، أو خطة محددة الأهداف، المهم أنهم يخرجون معارضين أى قرار تتخذه الدولة، سواء كان القرار مهم ورائع أو سيئ.  ذا الطرف، خرج وأعلن رفضه التنازل عن «تيران وصنافير» وبدأ فى تدشين حملات ضد الدولة، والدعوة لثورة جديدة، وهو أمر تتفق معه أو تختلف، لكن أمر مقدر ومقبول على أرضية وطنية، والدفاع عن مقدرات الوطن، وعدم التفريط فيه تحت أى ظرف من الظروف. وخلال الساعات القليلة الماضية، وقعت أزمة النوبيين الذين خرجوا فى مسيرة تطالب الحصول على 12 ألف فدان من التى استصلحتها شركة الريف المصرى ضمن مشروع المليون و500 ألف فدان، وقطعوا الطريق، وسواء رأيت هذه المطالب، حقا، أو تراها لى ذراع الدولة، إلا أنه تبقى حقيقة مؤكدة أن النوبة «مصرية»، وعمرها من نفس عمر مصر.
 
وتأسيسا على هذه الحقيقة المؤكدة، فإن موقف الطرف الثالث من ثوار ونشطاء السبوبة، يدعو للأسى والألم، ويؤكد أن هؤلاء لا يهمهم مصر، ولا يعون لقيمة الوطن، والأرض والعرض والشرف، وأن كل ما يهمهم مصالحهم الشخصية، وتدفق التمويلات الدولارية، والجلوس أمام كاميرات القنوات الفضائية.
 
فمنذ الثانية الأولى لاندلاع الأزمة النوبية، فوجئنا بثوار ونشطا السبوبة، يتقيئون سيلا من البيانات «والتويتات والبوستات»، المطالبة بحق النوبيين فى الأراضى، وتقرير مصيرهم، والهمز واللمز عن إمكانية انفصالهم عن مصر، ودخل على الخط «خونة» الخارج، ليعزفوا نفس النغمة النشاز، والمزعجة. ونسأل، هل معقول يدافع هؤلاء عن تيران وصنافير، وهو حق إن كانت مصرية، حسب الوثائق والأدلة التاريخية الداعمة، فى الوقت الذى يؤيدون فيه مطلبا متطرفا هنا، أو متشددا هناك، عن ضرورة انفصال النوبة، رغم أن الإجماع النوبى لا يفكر فى هذا الأمر، وأنهم مصريون حتى النخاع؟
 
ثوار ونشطاء السبوبة، المتاجرون بآلام وآمال النوبيين، والكارهين للنظام، لا يعنيهم مصر، كوطن موحد ومستقر وأمن ومزدهر، ولكن ما يعنيهم فقط، هو مصلحتهم الخاصة، بجانب جهلهم بالتاريخ، والدور النوبى الحضارى والسياسى والاجتماعى والدينى فى تاريخ مصر.
 
النوبة التى كانت معروفة بمملكة نباتا، كانت كيانا قويا سياسيا وعسكريا واقتصاديا، ووصل إلى ذروة قوته فى عهد الملك «بعنخى» أقوى ملوك النوبة ومؤسسها الحقيقى، الذى لعب دورا محوريا فى الدفاع عن مصر بعد ضعفها وترهلها، فى نهاية عصر «الرعامسة»، وتحديدا فى الأسرة الـ “21” الفرعونية. الملك «بعنخى» أقسم بمجد الإله «أمون رع» فى الآفاق، أن يعيد لمصر قوتها من جديد، وطرد المعتدين والطامعين فى مصر، شر طردة، وأن يظل شطرى مصر، سواء مصر العليا «الصعيد» أو مصر السفلى «الوجه البحرى» موحدا، وبالفعل قاد جيشا قويا واستطاع الوصول إلى مدينة أورشيليم «بيت المقدس»، وتمكن من توحيدها، وتأسيس الأسرة الخامسة والعشرين التى تمكنت من حكم مصر لمدة خمسة وتسعون عاما. هذا هو تاريخ مصر، وفى القلب منه «النوبة» فكيف يسمح هؤلاء الخونة، أن يؤججوا نار المطالب بالانفصال، وهل منطقى تدافع عن تيران وصنافير، وتتخلى عن النوبة وحلايب وشلاتين؟ أنه نضال «السطر ونسيب سطر».

 

 


إضافة تعليق




التعليقات 3

عدد الردود 0

بواسطة:

ههههه

2 شكله من المحللين الاستراتيجين

بتوع**لو البنك الدولى وافق على القرض يقولك**دى شهادة ثقه من العالم**ولو البنك رفض يقولك دى مؤمره من العالم

عدد الردود 0

بواسطة:

سعد الدين على

الجمع بين 1و2 وتوفيق الوضع بينهما

الاخ 1 **كلامه صح فى الحكومه اللى سيبه البلد تضرب تقلب**ومفيش ضابط ولا رابط فى الاسعار بس المهم ان عندك بلد*الاخ 2 معاه حق لو البلد اتفكت ساعتها مفبش قيمه للسكر ولا للرز بس المهم نعرف ايه السبب الحقيقى اللى ممكن يفككها***معاناة المواطن اشد خطوره من اجتماع العالم ضدك***ممكن تواجه العالم طالما الشعب فى ضهرك**لكن مستحيل تواجه شعبك لو العالم كله معاك****رفقا بالشعب ايتها الحكومه***

عدد الردود 0

بواسطة:

Dr.Khalid

عدل أحتضر بين أروقة محكمة النقض وقُضاة أتخذوا منها منبراً لتبرئة أباطرة الإرهاب !!.

عدل أحتضر بين أروقة محكمة النقض وقُضاة أتخذوا منها منبراً لتبرئة أباطرة الإرهاب !!.. لا أحد يُكلمنا بأن ما يحدث من محكمة النقض هو عدل !!!. إنه الظلم البيّنْ والقهر الذي ضرب كل المصريين .. يوماً تلو الأخر نتأكد بأن تلك المحكمة ليست إلا داراً للإرشاد الإخواني .. وقُضاتها يتنافسون فيما بينهم لتشريع جرائم وإرهاب مرسي وعشيرته مهما كانت درجات وضوحها !!.. فهم لا يآلون جهداً إلا وهم فاعلوه لنقد كل الأحكام والتي لا تحتاج لتبيان لثبات الأدلة والإدانة بها .. ولكن مكتب الإرشاد الإخواني سابقاً "محكمة النقض" حالياً، بالغت في تحدي الشعب كله .. بل وتمادت فى غيّها ضد شرع الله الذي يُحتم القصاص من أباطرة الإرهاب والتي دائماً ما نراها لجانبهم .. بما يُخالف كل الأعراف والمعايير ، بل والقسم الذي أقسموا عليه لإقامة العدل بين الناس .. كل العيب على أحكام تضيع وتحتضر على أعتاب تلك المحكمة والتي باتت لُغزاً مُحيراً !!.. العتاب لم يعد كافياً لأن نطق أحكامهم تعدى ذلك بكثير .. لقد يئس الناس منكم وبِتنا نخجل من إجهاضهكم العدل فهل أنتم بِتم مُخترقين من العشيرة الإرهابية أم تراكم تمثلونها .. فلا حكم إلا وتلغونه أو تعيدون محاكمته .. اليوم تمنحون مرسي قُبلة الحياة وتلغون حتى حكم المؤبد وقبله الأعدام !!.. فهل سيجئ اليوم الذي نجد أنفسنا نحن المُدانين من قِبلكم ومرسي وعشيرته أحراراً أبرياء !؟؟.. كيف نثق بمحكمة خلعت عن مرسي بدلته الحمراء وتُعيد محاكمته !!.. بدلاً من أن تأمر بلف حبل المشتقة حول رقبته !؟.. فهل لهذا الحد عدالتكم باتت كسيحة لا تُقيم عدلاً ولا تُنصف مظلوماً !؟.. مصداقية ضائعة فأي عار سيُلاحقكم !؟.. فلن يرحمكم الشعب ولا التاريخ !! .. لأن ميزان العدالة أعتل بسببكم، عندما أختزلتم أحكامكم ومالت كفة ميزانكم إنتصاراً فقط للإرهابيين !!.. فمعهم لن تقوم دولة القانون التي وراها الثرى وأُستبدلت بتشريع جرائم الخونة الآثمين .. فهل لأحد بعد ذلك سيشك بأن هذا النوع من القضاء المُنتصر دائماً للخونة بأنه غير مُخترق !؟.. كيف والنقض الإخوانية لا نرى منها سوى أوكازيونات البراءة وإلغاء الأحكام كافة !؟.. أي قضاءٍ أو عدلٍ !!.. هذا الذي يمنح الحياة للإرهابيين !؟.. من بعد أن عُرقلت جميع الأحكام الصائبة !!.. فعندما يكون المُستهدف وطناً يصبح الحياد خيانة .. والصمت تواطؤاً .. وما تنطقون به إسقاطاً لإستقرار مصر وتدشيناً لدويلات الفوضى .. فلم تُعد محكمتكم فوق النقض بل كل الإنتقادات موجهة إليكم .. ماذا أنتم فاعلون بمصر وشعبها !؟.. أعلنوها صراحة إن كُنتُم تُرِيدُون إستبداله بمرسي !؟.. بالأمس ظننا بأنكم مُخترقين من العشيرة الإرهابية !!.. واليوم نؤكد بأنكم قوامها ولن يمثلهم إلا أحكامكم !!.. فهنيئا لهم بكم، وتباً لشعب مصر الذي آمنكم وظن بأنكم فوق النقض أو الشبهات .. ولكن هيهات هيهات يا من رفعتم رايات الظلم ضد الحق وأضحت عدالتكم منحازة لمرسي وحبارة !!.. فإن كُنتُم جميعكم بجاتو، فليسقط الشهداء الذين قضوا نحبهم لتحيا مصر !!؟.. وأنتم لا تنتصرون أبداً لهم بعدالتكم المريرة المُشينة .. رسالات شعب كان يدعوا الله بأن يحفظ مصر من الإرهابيين والأن دعائهم بأن يقتص الله ممن بيدهم العدالة الغير قائمة .. يا قُضاة النقض أين أنتم من الله الذي طالبكم بالقصاص وليس غيره ألم تقرأوا الآية الكريمة: "ولكم في القصاص حياة " .. فكيف ستحيا مصر وأنتم تهدون الحياة لمن لا يستحقها !؟.. المصريين إزداد غضبهم عليكم لدرجة جعلتهم يعرفون منطوق حكمكم قبل إصداره !!.. حتى حبارة بالرغم من إعترافه بإرتكابه لمجزرتي رفح الأولى والثانية وهبتم له الحياة بل ورُزق بمولوده لتحصينكم له وإنصياعكم لخلوته ليجئ لنا بإرهابي جديد .. جرائم تُرتكب موثقة بالصوت والصورة وتُعاد محاكمتها من نقطة الصفر وهلمّ جرى .. فتُرى من سيقضي نحبه أولاً المصريين الذين طال إنتظارهم لسنوات بلا قصاص عادل !؟.. أم أباطرة الإرهاب التي تأبى محكمة النقض أن تُجيز إعدامهم !؟.. حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم يا من تسببتم بإعتلال ميزان العدالة الذي مال دائماً ليمنح الحياة لأعدائها .. حفظ الله مصر وجيشها وشرطتها وشعبها .. وستحيا مصر عندما يتقي الله قُضاة النقض فى دماء شهدائها الأبرار .. د. خالد

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة