خالد صلاح

يوسف أيوب

هل يغير ترامب خريطة التحالفات فى العالم؟ «6»

السبت، 19 نوفمبر 2016 05:17 م

إضافة تعليق

{أربعة أسئلة يسعى الجميع إلى البحث عن إجابة لها، تتعلق بعلاقات الرئيس الأمريكى الجديد دونالد ترامب مع حلفائه، أهمها هل سينفذ تهديداته بسحب قوات بلاده من شبه الجزيرة الكورية، والأرخبيل اليابانى، لأن هذين البلدين لا يقدمان مساهمات مالية مهمة، كما قال ترامب، وهل إذا نفذ ترامب تهديداته فإنه سيحسن علاقاته مع الصين، أم ماذا؟

اليابان وكوريا قلقتان من تهديدات ترامب، وليس بوسعهما دفع ثمن وجود القوات الأمريكية على أراضيهما، حتى وإن كانت هذه القوات توفر الحماية لهما، لكن فى الوقت نفسه تحافظ على المصالح الأمريكية فى المنطقة، وربما يكون اللقاء المرتقب لرئيس الوزراء اليابانى شينزو آبى فرصة لتوضيح خطورة الموقف لترامب.
 
يضاف إلى هذا الملف بطبيعة الحال العلاقات الأمريكية الصينية، التى تواجه تحديًا كبيرًا مع انتخاب ترامب الذى حمل خلال حملته على الصين، ووصل إلى حد وصفها بـ«العدو»، منددًا بصورة رئيسية بالمنافسة التجارية مع بكين، لكنه لم يكشف عن الكيفية التى سيحاول من خلالها معالجة الملفات الجيوسياسية الشائكة، وفى طليعتها الملف النووى الكورى الشمالى، وبيع الأسلحة الأمريكية لتايوان، ومطالب بكين بالسيادة فى بحر الصين الجنوبى.
 
الصين لاتزال فى موقف الصمت تجاه ترامب وتصريحاته، وربما تحاول جس نبض الرئيس الجديد قبل أن تتخذ أى خطوة أو تدلى بتصريحات قد تثير حفيظة الإدارة الأمريكية الجديدة، خاصة أن الحكومة الصينية تتبنى منذ فترة سياسة المهادنة مع واشنطن، وهى السياسة التى سمحت لها بتوسيع نطاق نفوذها، ليس فقط فى محيطها الإقليمى، إنما النفوذ الاقتصادى فى غالبية دول العالم، بما فيها الولايات المتحدة وأوروبا.
 
السؤال الثانى هو: هل سيبنى ترامب فعلاً سورًا على الحدود الأمريكية المكسيكية لمنع تدفق الهجرة؟، وهل هذا المقترح سيعقّد العلاقات الأمريكية المكسيكية؟، أم ستتعامل المكسيك مع مقترح ترامب؟، أخذًا فى الاعتبار أن هذا المقترح لم يكن الوحيد للرئيس المنتخب دونالد ترامب الذى أثار قلق جيرانه، فقد سبق أن هاجم اتفاق التبادل التجارى الحر بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا «ألينا» الموقّع فى 1994، وهو أمر تتحسب له كندا والمكسيك جيدًا، وربما ستسعيان للقاء ترامب والتفاهم معه.
 
السؤال الثالث: ما مصير اتفاقية «الشراكة عبر المحيط الهادئ» التى قال ترامب إنه سيراجعها، وربما يلجأ لإلغائها، وهذه الاتفاقية تم التوقيع عليها فى 2015 من جانب الولايات المتحدة مع 11 دولة فى منطقة آسيا - المحيط الهادئ، تمثل فى مجموعها %40 من الاقتصاد العالمى، وهذه الدول هى أستراليا، وبروناى، وكندا، وتشيلى، واليابان، وماليزيا، والمكسيك، ونيوزيلندا، والبيرو، وسنغافورة، وفيتنام. ويرى مراقبون أن هذه الاتفاقية ستكون أولى ضحايا ترامب بعد وصوله للبيت الأبيض، حتى فى ظل دفاع الإدارة الحالية عنها، واعتبارها «ستعزز النمو الاقتصادى»، كما قال جون كيرى، وزير الخارجية الأمريكى، الذى أضاف أيضًا: «عندما سيدرسها الناس سيذهبون أبعد من الحملة، وسيبدأون التدقيق، وآمل أن تحصل الاتفاقية على الدعم المطلوب».
 
السؤال الرابع: هل سيواصل ترامب سياسة التشكيك فى اتفاقية باريس للمناخ التى تبنتها 195 دولة فى نهاية 2015، وربما يلجأ إلى إلغائها، خاصة أن ترامب يقلل من شأن التهديدات المناخية، وظاهرة الاحتباس الحرارى، وهو ما أقلق الأوروبيين، والأمم المتحدة، التى قال أمينها العام بان كى مون، إنه واثق بأن ترامب لن يعرض للخطر اتفاق باريس حول مكافحة ظاهرة الاحتباس الحرارى رغم «تصريحات مثيرة للقلق»، وقال: «أنا متأكد من أنه سيتفهم أهمية وخطورة هذه المسألة»، لكن تصريحات كى مون تظل أمنية لا أثر لها عند ترامب.
 

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة