خالد صلاح

أحمد أيوب

لماذا لم يفهم المحافظون رسالة الرئيس؟

الجمعة، 18 نوفمبر 2016 05:00 م

إضافة تعليق

انتظرت أسبوعاً كاملاً بعد لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسى مع بنت الإسكندرية الشقاينة "منى" اعتقادا بأن رسالته ستصل إلى كل محافظى مصر.

تخيلت أن الرئيس فتح الباب أمامهم ليأخذوا المبادرة ويجعلوها مبدأ عاما فى الدولة، ويبحث كل محافظ فى منطقته عن "منى" أو أكثر يستقبلها ليكرمها ويعطى المثل للآخرين.

لكن كالعادة أعين محافظينا لا ترى وآذانهم صماء لا تسمع إلا كل شىء عادى.

تعاملوا مع استقبال الرئيس لـ"منى" بالاتحادية كأنه تكريم طبيعى لا قيمة له، ولا داعى للتوقف عنده أو الاستفادة منه.

لم يستوعبوا أن هذا الاستقبال لم يكن خاصا ببنت الإسكندرية (منى) وإنما كانت وهى فى حضرة الرئيس تمثل كل أخواتها فى بر مصر، وأنه لو وقف الاحتفاء الرئاسى عند حدود "منى" فقط فسيكون قد فقد معناه الذى أظن أن الرئيس أراده وهو تكريم الشقيانين وأصحاب الأيدى الشريفة من أبناء هذا الوطن فى صورة منى.

ولأن الرئيس لا يستطيع أن يستقبل كل "منى" فى قصر الرئاسة، فالمنطقى أن يكمل المحافظون الرسالة وأن يتحركوا ليفتحوا مكاتبهم ودواوين محافظاتهم لكل نموذج مصرى شريف لم يستسلم للفقر، ولم يحترف التسول، ولم يمد يده، وإنما استعان على الشقى بالعزيمة والقناعة.

فى مصر مليون "منى" تستحق هذا التكريم وأن نقدمهن كنماذج وقدوة لكل الشباب، وإذا كانت بنت الإسكندرية قد تعددت صور تكريمها فليس بالضرورة أن نكرم أمثالها بشقق سكنية وشيكات بنكية، وإنما يكفى الشرفاء دائما الاحترام وحسن الاستقبال، يكفيهم أن يشعروا بتقدير مسئولى الدولة لشقاهم.

أمر كهذا من المفترض أنه لا يحتاج توجيها من الرئاسة ولا تعليمات من مجلس الوزراء، وإنما يحتاج فقط مسئولين لديهم "إحساس" إنسانى وحس سياسى، وإبداع فى عملهم، وليس موظفين بيروقراطيين تمر عليهم الرسائل دون أن يفهموا مغزاها ومعناها، وكما فوتوا قبل ذلك لقطة "صيصة" الصعيدية مرت عليهم "منى" وستمر عليهم لقطات ولمسات رئاسية كثيرة دون وعى أو تحرك للبناء عليها من أجل هذا الوطن.

أعتقد أن الوقت ما زال متاحا أمام المحافظين، فهل يمكن أن يفعلوها ونجد الأسبوع المقبل وقد استقبل كل محافظ "منى" أو "صيصة" أخرى، أم سيكتفون كالعادة بالفرجة والاستمتاع بتحركات ولمسات الرئيس.

 

 


إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة