فتحت خسارة الأرجنتين فجر الجمعة أمام البرازيل بثلاثية نظيفة ضمن منافسات الجولة 11 من تصفيات أمريكا الجنوبية المؤهلة لكأس العالم روسيا 2018، النار على نجوم التانجو وبالأخص أفضل لاعب فى العالم ليو ميسي باعتباره رمزا وأيقونة المنتخب اللاتينى الكبير.
ويعيش جمهور ميسي حالة أشبه بانفصام الشخصية الكروية .. فجانب يرى فيه الأسطورة الخالدة ويدعم موقفه بآراء وشواهد مثبتة.. وجانب أخر وصفه بالعار على الكرة الأرجنتينية بحجة أنه لم يقدم لبلاده ما يظهر به مع فريقه برشلونة الإسبانى، ويليق بمكانته الكبيرة فى نفوس أنصار التانجو.
وفى السطور التالية نتقمص شخصية كل جانب وصاحب رأى، ماذا يرى كلاهما فى حق أحد أهم لاعبى كرة القدم عبر التاريخ وماله وما عليه كالتالى:
ميسي العار

ميسي العار
البرازيل عقدة ميسي.. عقب مباراة فجر الجمعة واصل ميسي سلسلة نتائجه السيئة أمام الأرجنتين، وهو ما يتضح من أرقامه حيث شارك أمام السامبا فى 7 مباريات، فاز 2، خسر 4، تعادل 1 ) ، وسجل 4 أهداف جميعها فى مباريات ودية دون أن يقدم أى أسيست.
خسائر الثلاثيات .. متعودة، لم تكن ثلاثية البرازيل الأخيرة فى شباك التانجو، الأولى فى حضور ميسي، حيث سبق وخسر ليو مع الأرجنتين 5 مرات بفارق 3 أهداف ، ثلاث منها كانت ضد البرازيل وواحدة ألمانيا وأخرى ضد بوليفيا.
ميسي دائماً يخذل الأرجنتين.. آخر 5 مباريات لميسي مع برشلونة سجل 7 أهداف بما يعنى أنه يظهر في أفضل أحواله مع البارسا، فيما يختفي مع الأرجنتين .. ليتم اتهامه بالتخاذل مع منتخب بلاده مع الربط بين هذا الوصف وبين إعلانه الاعتزال الدولى عقب خسارة لقب كوبا أمريكا 2016 لزيادة التأكيد على عدم حماسه بتمثيل بلاده.
اخفاقات ميسي مع التانجو.. أخفق ميسي فى التتويج بثلاث بطولات كبرى مع الأرجنتين بعد التأهل للمباراة النهائية وهى كأس العالم 2014 و كوبا أمريكا مرتين 2015، 2016.
ميسي الأسطورى

ميسي الأسطورى
بالأرقام وجود ميسي مع الأرجنتين يدعم التانجو ولا يقلل منه والدليل على ذلك، مقارنة بسيطة بين نتائج الفريق فى تصفيات المونديال فى وجود ميسي وغيابه، ففى الحالة الأولى حصد الأرجنتين 12 نقطة من أصل 15 ، والثانية حصد 4 نقاط من 18، وهو ما يؤكد أنه لولا البرغوث لانتهى حلم الأرجنتين فى السفر إلى روسيا مبكراً جداً.
فكرة أن البرازيل أصبحت عقدة للأرجنتين فى وجود ميسي، ليست واقعية من منطلق السجلات التاريخية، فهذا الأمر اعتيادى قبل ظهور ميسي من الأساس حيث لم تفز الأرجنتين على أرض البرازيل فى أى مواجهة جمعتهما هناك.
أمر المقارنة بينه وبين مواطنه الأسطورى هو الأخر مارادونا، لا يضع ميسي خلف سابقه بمسافات طويلة على المستوى الدولى، خاصة وأن الوضع فى وجود دييجو فى المباريات التى خاضها أمام السامبا وفقاً للنتائج لم تكن أفضل، حيث شارك فى 7 مباريات أمام البرازيل فاز مباراة واحدة وأحرز هدفاً فى لقاء ودى فقط.
ميسي يتحدث عن نفسه، فى ظل النتائج التى حققها مع المنتخب ، فمثلاً فى آخر 18 مباريات شارك فيها ليو مع التانجو جاءت كالتالى، فوز 12، تعادل 5، هزيمة 1، سجل 11، وصنع 7 أهداف.
ميسى مع منتخب الأرجنتين .. الجميع يريدون منه القيام بكل شئ وحده، وهو امر فوق طاقة أى لاعب مهما كانت موهبته ونجوميته ويضع البرغوث تحت الضغوط ما قد يؤثر على مستواه بالسلب، لاسيما وأن كرة القدم لعبة جماعية لا تقف على فرد بعينه وإنما تكتمل أركانها بـ11 لاعب وارد أن يكون من بينهم من هو أكثر تميزاً ولكنه ليس كل حاجة كل الوقت.
نوعية المدربين الذين تولوا قيادة منتخب الأرجنتين فى السنوات الأخيرة أو بالأحرى من وقت ظهور ميسي على الساحة الدولية لها دور كبير فى إخفاقات ميسي التى حدثت مع التانجو، حيث لم يتول قيادة الفريق مدربون لهم باع كبير فى تاريخ اللعبة يساهمون فى تطوير وتوظيف اللاعبين بالشكل الأمثل مثل مارادونا الذى قاد أصحاب الرداء أبيض فى أزرق فترة من الوقت دون أن يكون له أى خبرة رغم عظمته كلاعب، ومن بعده تولى مدربين مثل تاتا وباوزا.