رأت الكاتبة الكويتية أمل عبد الله، أن مواقع التواصل الاجتماعى تمنع الشباب فى عالمنا العربى عن القراءة، على عكس ما نعرفه من نسبة القراءة فى العالم الغربى.
وقالت أمل عبد الله، فى حوار لها مع "اليوم السابع" خلال مشاركتها فى فعاليات الدورة الـ35 لمعرض الشارقة الدولى للكتاب، إن حالة الثقافة فى عالمنا العربى على المستوى التنظيرى بحاجة إلى المزيد والأفضل، فحتى الفعاليات الثقافية التى تسعدنا مثل معارض الكتب تصب فى صالح المثقف العربى، وتعطى مؤشرًا بأن وضع الثقافة جيد جدًا، إلا أن هذا لا يعنى أننا بحاجة إلى المزيد من الاهتمام على مستوى الشكل والمضمون.
وأشارت أمل عبد الله، إلى أن هناك الآلاف من العناوين التى تصدرها دور النشر فى العالم العربى، ولكنها بحاجة إلى المراجعة والتنقيح، فما أكثر ما يصدر، وأقل ما يستحق أن يقرأ.
وحول مشروعها الثقافى فى الوقت الحالى، أشارت أمل عبد الله إلى أنه من المتوقع أن يصدر لها خلال فعاليات معرض الكويت الدولى، كتاب بعنوان "الإنشاد الدينى"، وهو سيرة ذاتية مع تأريخ لتأسيس الإذاعة الكويتية.
وحول رؤيتها للجيل الجديد، قالت أمل عبد الله، الشباب العربى بخير ولكن الأزمة هى الانجراف وراء هذه الشعارات المظلمة التى ترفع الآن، والاهتمام بالميديا التافهة، والتى لا يوجد بها محتوى ومضون جيد، فغالبية الشباب يهتمون بالميديا لمجرد المظهرية وأنه يثبت وجودهم، وهى تصرف الشباب عن القراءة، كما يخلط بين الحقيقة والباطل، فهو يبعث آلاف الرسائل يوميا ولكن معظمها تافهة.
وأوضحت أمل عبد الله، أن الارتقاء بالجيل الجديد، يأتى من خلال إصلاح المنظومة التعليمية، فمسارات التعليم تحتاج إلى تعديل، على الرغم من انتشار المؤسسات التعليمية والجامعات فى الوطن العربى، إلا إننا لم نعد كما كنا رواد فى هذا المجال، وهذا لانصراف المعلم عن مهامه الأساسية، لاهتمامه بالدروس الخصوصية، مؤكدًا على أنه إذا تم إعطاء المعلم أيضًا حقه وإحساسه بقيمته المعنوية والأدبية استطعنا أن نصلح مسار التعليم، فصلاح التعليم يصلح الأمة.
وعن دور المرأة، قالت أمل عبد الله، إن المرأة تأخذ حقها "تالت ومتلت"، ولكن بنسب متفاوته، ولكننا نتحدث عن الدول التى بها تعليم وانفتاح، وتخرج المرأة بسوق العمل، وعندما نتكلم عن الدول فى عمق أفريقيا نجد أن المرأة حقها منعدم، وهى مسائلة نسبة وتناسب، والمرأة فى النهاية جزء من المجتمع، فإذا صلح حال المجتمع صلح حال المرأة، مضيفة أن الرجل أيضا نجده فى بعض المجتمعات لا يأخذ حقه، فكلنا فى مركب واحدة.
وحدثتنا أمل عبدالله طقوسه فى الكتابة، حيث قالت، عندما أكتب هوامش واكتملت بالإضافة لرؤوس المواضيع واختمرت الفكرة، اجلس فورا للكتابة.
كما أكدت الكاتبة أمل عبدالله، إن الوطن العربى يشهد حالة من غياب حالة النقد، مضيفا إذا كانت هناك حركة نقدية قوية، فلا نجد هذا الهدر من الكتب الغير الهادفة.
وأشارت أمل عبد الله إلى أنها تحب الكثير من الكتاب، موضحة أنها فى الشعر لا تتخلى عن المتنبى، وفى أدب السيرة الذاتية يشدها جمال الغيطانى.
جدير بالذكر أن أمل عبد الله، كاتبة كويتية تشغل منصب أمين سر مجلس إدارة رابطة الأدباء الكويتيين منذ عام 2012، وحتى الآن، وهى تعمل كإعلامية ومقدمة برامج تلفزيونية وإذاعية، وتعتبر أول صوت نسائى فى الإذاعة الكويتية الشعبية بداية من عام 1964، وقد عملت كممثلة مسرحية لفترة إلا أنها توقفت عن التمثيل، فهى حاصلة على بكالوريوس نقد وأدب مسرحى.