خالد صلاح

دندراوى الهوارى

سائق التوك توك «يعظ» من فوق منبر المستشار الإعلامى لـ«مرسى»

السبت، 15 أكتوبر 2016 12:00 م

إضافة تعليق

إجماع على أن مشهد سائق التوك توك تمثيلى بامتياز من حيث التلقين ولغة الجسد والإخراج

 
نعم قالها الكاتب المبدع، الراحل أحمد رجب، «أخشى على مصر من المصريين»
 
المصريون دائما ينظرون فقط تحت أقدامهم، وأن النظر للمستقبل فريضة غائبة عن حياتهم اليومية، على الرغم أنهم دائما ما يقارنون بين الدول التى جاعت وبذلت الجهد والعرق لبناء المستقبل مثل الصين والهند وألمانيا واليابان وكوريا الجنوبية وماليزيا وسنغافورة، وغيرها من الدول التى كانت لا تجد قوت يومها، وليس ببسكوت اللوكر والمارشيملو والنسكافيه جولد والنوتيلا ، وبين مصر!
 
سائق التوك توك، خرج علينا متدثرا بعباءة «الواعظ» عبر منبر الدكتور عمرو الليثى، مستشار الرئيس المعزول محمد مرسى، وأكد حقيقة تاريخية ثابتة، مفادها أن المصريين ليس لهم علاقة بالغد، لا من قريب أو بعيد، فهم يعيشون اللحظة، ويظهر ذلك جليا فى مقولاتهم المأثورة، «اصرف ما فى الجيب يأتيك ما فى الغيب»، و«عيشنى النهاردة.. وموتنى بكره»، لذلك هاجم المشروعات القومية لنهضة البلاد، وتباكى على أزمة السكر والأرز.
 
لكن الأمر اللافت أن سائق التوك توك، وهو يعتلى منبر الدكتور عمرو الليثى، ليعظ فى الناس ويحرك فيهم مشاعرهم نحو بلدهم التى تقهقرت، تناسى، قول الله سبحانه وتعالى: «أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم» فبينما يهاجم الدولة بكلام مرتب ومنمق ومكتوب حلو فى «سكريبت»، وبأداء تمثيلى مثير، وخلفه رجل ملتحٍ، تقترب ذقنه من منتصف بطنه، لم يقل لنا كيف يرتضى أن يرتكب كل الخطايا التى لم يرتكبها ملايين المواطنين، الصابرين المقدرين لظروف وطنهم، وهو يعظ، مثل امتلاكه «توك توك» غير مرخص، ولا يسدد ضرائب، رغم مكسبه اليومى الذى لا يقل عن 150 جنيها فى اليوم الواحد، وغير محدد خط السير، وغير محدد تسعيرة الأجرة، ويضرب بكل قواعد وقوانين المرور عرض الحائط، من السير عكس الاتجاه، لكسر الإشارات، ناهيك عن الجرائم البشعة التى يرتكبها سائقو التوك توك من اختطاف وقتل وغيره.
 
الأمر اللافت، فى قصة سائق «التوك توك»، ليس لانتمائه الفكرى سواء كان إخوانا أو سلفيا أو ناشطا سياسيا، فهذا أمر يخصه، ومن حقه أن يوجه النقد للحكومة، لكن أن يكون الأمر مرتبا، من حيث الإعداد، وكتابة السيناريو والحوار، والتحفيظ والتلقين، فإن الأمر يأخذ هنا منحى الشك والريبة، وأن الهدف توظيف سياسى أكثر منه انتقاد وضع قائم.
 
معظم المخرجين وكتاب السيناريو، اتفقوا على أن «مشهد» سائق التوك توك، تمثيلى بامتياز، وتم الترتيب له من حيث كتابة السيناريو، والمعلومات المتضمنة به، والحفظ، والسرد المرتب بعناية فائقة، وبطريقة محترفة، بجانب التصوير، والاختيار، وأن هناك فارقا شاسعا بين الحفظ والتلقين، وبين الكلام العفوى والتلقائى. سائق التوك توك، وكما اتفق عدد كبير من المخرجين، كان أداؤه تمثيليا رائعا، بدأ بتقطيع الجمل، والأداء المسرحى المتصاعد، ولغة الجسد، والموسيقى التصويرية، ذات الشجن لإثارة عواطف الناس، وهو ما يعنى أننا أمام «فبركة إعلامية» كارثية تم توظيفها سياسيا لإثارة الرأى العام، وإيقاف مشروع مصر التنموى.
 
وللأسف فرقة «المتعاطفين» الذين تحركهم مشاعرهم، وأعطوا لعقولهم إجازة مفتوحة، يمثلون كارثة حقيقية وخطيرة على مستقبل البلاد، فهؤلاء صدقوا أن الإخوان جماعة ربانية، واكتشفوا بعد كارثة وصولهم للحكم أنهم ليسوا فشلة فقط، ولكن إرهابيين وخونة، يقتلون ويفجرون ويستعينون بالأعداء للتدخل فى الشأن المصرى، ويخلقون الأزمات بالتلاعب فى الدولار وأقوات الشعب، ويجعلون من اعتصام رابعة، مكة، حيث هبط الوحى جِبْرِيل، وصلى النبى محمد صلى الله عليه وسلم خلف الإمام محمد مرسى، ثم جعلوا من الاعتصام أيضا «كعبة» يرتدى الإنسان ملابس الإحرام ويطوف حول المنصة، وكأنه أدى فريضة الحج.
 
أى هراء نعيشه فى هذا الزمن، حركات فوضوية ونخب عار، ومراهقين، وعاطلون، ومحالين على المعاش، يخرجون فى 25 يناير، ليهدموا الاستقرار، ويدمروا الأخضر واليابس، ويمنحوا الأعداء والكلاب المسعورة شفرة النهش فى جسد مصر، ويحرقون ويخربون ويدمرون، ويدفعون بالإرهابيين للتحكم فى البلاد، ومصائر العباد، ثم يتم وصفهم بالثوار الأنقياء.
 
والآن تعود نفس الوجوه، بزعامة جماعة الإخوان الإرهابية فى بيان رسمى لها أمس، لتدعو لثورة 11/11، وتطلق عليها ثورة الجياع، وهى الثورة التى لو حدثت ستكون المسمار الأخير فى نعش هذا الوطن، وسيكون مصير مصر أسوأ مائة مرة من سوريا وليبيا، وإذا كانت هناك أزمة طارئة فى السكر والأرز، فإنه لن تكون هناك أى مقومات للحياة، وأن ما نعيشه حاليا بسبب 25 يناير، عايز تصدق، وصدق، مش عايز، فكر كويس فى مصر قبل 25 يناير، وما بعده، وستكتشف أن الفارق يتسع باتساع المساحة بين السماء والأرض.
ولك الله يا مصر...!!!

 


إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

محمود

أم الشهيد إسلام وأحلام تكاتك

كلما رأيت العظيمة أم الشهيد إسلام التى قدمت أعز وأغلى وفلذة كبدها لمصر وهى راضية أفكر اذا كانت هذا العظيمة بهذه القوة وهذه البطولة فكيف كان البطل اسلام ؟ وكلما رأيت احلام وعمرو تكتوك الناقمة والساخطه على كيلو رز وشوية سكر تذكرت قول الشاعر: وتصغر فى عين العظيم العظائمُ ...وتكبر في عين الصغير الصغائر ُ .

عدد الردود 0

بواسطة:

فيفي

الصح ان الدولة تعمل زي اردوغان

اردغان سجن المعارضين بالالاف ومحدش كلمه مصر عشان ترتاح يقفلوا الفيس وتويتر وبعض قنوات واعلامين العار

عدد الردود 0

بواسطة:

خالد حسين

خبير استراتيجي بأمتياز

الحقيقة الواضحة والثابتة هي ان خريج التوكتوك تكلم بصدق تام وعبر عما نشعر به ولا نستطيع قوله في 3 دقائق. مش معقول نيجي في الهايفة ونتصدر ونسيب الكلام الموزون اللي يتاقل بالدهب ونمسك في دقن الراجل اللي لازق في الوكتوك. خريج التوكتوك بغض النظر عن شجاعته وتلقائيته أختار الفاظ دقيقة ومركزة فهو أفضل من عشرات الخبراء الاستراتيجيين اللي صدعونا وبيصدعونا لساعات طويلة وفي الآخر تحليلاتهم تطلع فشنك ومش فاهمين حاجة أو منافقين. بدل ماتضيع وقتك ووقتنا في البحث عن انتماءه للأخوان أو غير الأخوان كان الأولى تبحث عن حلول وتحلل كلامه لعلك تستفيد وتفيد بدلا من هذا الهراء.

عدد الردود 0

بواسطة:

سيد عمر

الحاض والمستقبل

ليس معنى العمل للمستقبل أن يموت من يعيش الان ومبارك كان بيقول أنه بيعمل للمستقبل وبعد 30 سنه اكتشفنا ان المستقبل الذى عمله اسود وما ينجز للمستقبل يمكن ان يكون على فترة اطول بدلاً من المشاكل التي أوقعنا فيها

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد

الأوامر جت لعمرو الليثي لعمل هذة التمثيلية

مخطط كبير وبينجر وراءة الشباب ولن يفوقوا حتي يروا الطائرات الغربية فوق سماء مصر ... ربنا يستر

عدد الردود 0

بواسطة:

Dr.Khalid

عمرو الليثي مُحال أن يكون واحد من الناس ولكنه أحد أبواق الشر الإخوانية المُعادية لمصر وشعبها

عمرو الليثي مُحال أن يكون واحد من الناس ولكنه أحد أبواق الشر الإخوانية المُعادية لمصر وشعبها .. خلص الكلام مع عمرو الليثي الإخواني الذي لم نراه إلا موثقاً للسلبيات التي تخدم مخططاتهم .. لو كان حقاً قلبه على مصر لما سمح لمسلسله المُخزي والذي لا يُصدقه عاقل بأن الرجل الذي إستأجره ليس إلا كومبارس يُجيد لعب الدور الذي طُلب منه وبحرفية ومهنية عالية جداً .. فما قاله أجير الليثي لا يُعبر عن شخص كل ملكاته سائق توكتوك وما أدراكم ما هي سلوكيات ومخارج كلمات تلك الفئة التي تخصصت بإيذاء المصريين لما يقدمونه من قُبْح وألفاظ لا تخرج عن سواهم .. فما قدمه من محتوى شرير خدم أعداء مصر وبالمجان .. فعندما نُطالع الصحف العربية والغربية التي عنونت صفحاتها الأولى بأن مصر هي بنت عّم الصومال بما يعنيه ذلك من منع رعاياها من الذهاب لمصر ليضرب السياحة بمقتل أكثر ما هي مضروبة .. الليثي من مدرسة الإخواني عمرو خالد ورفاقه يُجيدون لعب كل الأدوار وكأنهم يُعيدون بث فيلم "الطيب والشرس والقبيح" !!.. فلديهم كل الوجوه التي توظف حسب اللحظة وبالتوقيتات المُحددة لخدمة مصالحهم .. فيديو التوكتوك إياه لم يُقنعني ككثير غيري من المصريين الذين آلمهم ما حدث لمصر أعقاب مؤامرة 25 يناير .. فلا التوقيت هو المُناسب ولا المحتوى هو المطلوب لأنه كُتب بحرفية ليحدث الوقيعة بين الشعب ورئيسه تزامناً مع دعواتهم المُخزية للمؤامرة الجديدة التي يُعدُّون لها ويُجيشون مرتزقتهم لإنجاحها في 11/11 .. تحت نفس الشعارات الكاذبة ثورة الغلابة .. هؤلاء هم سارقي أحلام المصريين يدسون السم بالعسل .. ومعهم لن تجدوا لا عيش ولا حرية أو حتى عدالة إجتماعية .. لأنهم هم أسباب كل مشاكل مصر بل وحدهم صانعوها .. إعلام العار الفوضوي المُتاجر بمصر أمثال عمرو الليثي وإبراهيم عيسى مع باقي الخونة المُتربحين على أوجاع الشعب .. هم سبب كل الأزمات مع مموليهم وأسيادهم رجال المال والأعمال الموالين لهم الذين يملكون كنوز مصر ومفاتيح خزائنها .. الإعلام الذي إختزل ساعات بثه وخصص كاميراته وأبواق فتنته فقط علي السلبيات .. إعلام توقف عند لون السجادة ولا يُعير للإنجازات أدنى أهمية .. خُصصت ودُشنت برامج التوك شو أو التوك فتنة وخراب لسكب البنزين على النيران لتزداد إشتعالاً .. إعلاميين تفننوا بالمُتاجرة بمصر بأحرج وأصعب مراحلها وتفرغوا لتأجيج المشاعر .. عمرو الليثي الذي ملأ الدنيا صراخاً وعويلاً وهو يُدشن لكل أشكال الفوضى لم يترك عشة بالعشوائيات إلا وصورها وعندما تتحول تلك العشوائيات لصروحٍ شامخة ومدنٍ نفخر بها جميعاً يختفي الليثي وتُغلق كاميراته بوجه الأسمرات وغيط العنب وغيرهما .. أين الليثي من حملته المُخزية التي بدأها مع الجاسوس مرسي لمحاربة فيروس C !؟.. وعندما فعلها السيسي وحارب هذا الفيروس اللعين أصاب الليثي الخرس وصُمت آذانه وأُغلقت كاميراته كعادته مع كل إنجاز !!.. لنجده يتفنن ويخرج للناس الأبعد أن يكون منهم بمسلسله الهزلي الأشبه بما يُنتجه السُبكي من قُبْح بموقعة التوكتوك !!.. ظناً منه بأن أحد من سيصدقه .. لقد طفح الكيل من مماراسات وتجاوزات الإعلاميين الغير مسؤولة .. بأسم الشعب إرحمونا وأغلقوا منابر الشر الإعلامية إضربوا بعنف أبواق الفتنة .. فلقد نفذ صبر المصريين عليهم .. حفظ الله مصر وجيشها وشرطتها وشعبها .. وستحيا مصر بمعاقبة وإسقاط كل الأبواق المُعادية .. د. خالد

عدد الردود 0

بواسطة:

اسعد المصري

لتمحو مصر من علي وجه الارض

السكر والزيت هو سلاح فعال يستطيع أعداء مصر استخدامه الاستخدام الأمثل حتي تُمحي مصر من علي وجه الارض. استخدم في انتخابات مجلس الاخوان واستخدم نفس السلاح منذ اكثر من 30 عاما للتمهيد لحكم الاخوان والدعاية لهم بأنهم أهل خير وبر حتي يجتذب اليهم الشعب حتي يحكموه ويتحكموا فيه كما يشاءون وبالفعل جذبوا اناسا كثيرين لهم بهذا السلاح الي جانب سلاح الدين الذي فرق في البدايه بين مسلم ومسيحي والآن كما نري بدء يفرق بين مسلم ومسلم ومسيحي ومسيحي فأصبحت مصر بغير منتمين لها علي أساس وطني بل اصبح الانتماء اما علي أساس ديني او مذهبي او علي أساس اقتصادي لمن يعطيني بضع من حبيبات السكر او زجاجه زيت وأصبحنا في حاله يرثي لها من التخبط وعدم الاستقرار النفسي لأننا ننظر تحت أرجلنا ولا نهتم بمستقبلنا ومستقبل اولادنا . البحث عن زجاجه زيت وبعض من السكر اهم لدينا من مشروع حيوي سيتيح فرص عمل لنا ولاولادنا وأحفادنا فتقلل من اهميه المشروع القومي مقابل ان نحصل علي السكر والزيت. انا لم ولن اقلل من اهميه المواد التموينية لحياتنا اليوميه ولكن ما يزيد حزني علي بلدي انه لدينا رئيس يحاول ان يفعل شيء لمستقبلنا ونحن الرافضون بل ومهاجمين لهذا الرجل ولا داعي ان أكرر وأعدد الإنجازات التي تمت في خلال عامين ولولا انه أنجز لما كانت هذه الحرب الشنعاء عليه ارجوا فقط ان تتذكروا مشروع النهضه الذي تصدعت رؤوسنا به في عهد الاخوان والذي لم ولن نعرف ما هو حتي الان. ارجوا الا نمحو مصر من علي وجه الارض بايدينا. تحيا مصر تحيا مصر وستحيا مصر الي الابد باْذن الله.

عدد الردود 0

بواسطة:

kimo

كلكم سبتم الكلام اللى قالة

كلكم سبتم الكلام اللى قالة سواق التكتك فى الصحف والتلفزبون ونزلتم نهش فى الراجل ... المهم كلامة صحيح ولا لا

عدد الردود 0

بواسطة:

مصر الجديدة

سذاجة مقصودة

يعني عاوزين تفهموني ان اي انسان ممكن يصور مع الاستاذ عمرو دون سابق معرفة لا اسم ولا بطاقة قومية..كدة من الشارع لبيوت الملايين بدل مااوصل رسائل تدعو للأمل ان بكرة حيكون احسن ونماذج لناس صابرة نقوم نطلع واحد مجهول يشرح البلد وجنودنا بيحموة علي الحبهة.. لا يا سيادة الدكتور المستشار خليك اجازة علي طول...كدة كدة بقالي زمان مابشوقكش الا لما يكون ناس فاتحين البرنامج..

عدد الردود 0

بواسطة:

أشرف السباعي امين

إلى كل من يتسآل

لأ كلامه مش صحيح لأن الإيجابيات أكثر بكثير من السلبيات و اللي جاي يكون أحسن بكثير عندما نجني ثمار ماتم من إيجابيات ، شعوب كثيرة مما نظر إليها بإعجاب عانت أكثر مما نعانيه بمراحل ، في ذكرى الوحدة الألمانية رأيت افلام تسجيلية تسجل كفاح هذا الشعب وبصره لبناء بلاده وهو يقف فى طوابير طويلة تحت الثلوج والشتاء القارس من أجل الحصول على قطعة خبز و قليل من الحساء ، صبروا لسنوات واعادوا بناء بلادهم لتصبح اقوى اقتصاد فى أوربا ، أين نحن من تلك الشعوب

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة