فى إطار مواجهة مقبلة بين مصر وقطر على مقعد رئيس "اليونسكو".. إسرائيل تلمح لدعم مرشح الدوحة وتكرار سيناريو "فاروق حسنى".. صحفية إسرائيلية: تل أبيب ستسعى لإسقاط المرشحة المصرية لرفض المصريين التطبيع

الأحد، 31 يناير 2016 05:24 م
فى إطار مواجهة مقبلة بين مصر وقطر على مقعد رئيس "اليونسكو".. إسرائيل تلمح لدعم مرشح الدوحة وتكرار سيناريو "فاروق حسنى".. صحفية إسرائيلية: تل أبيب ستسعى لإسقاط المرشحة المصرية لرفض المصريين التطبيع وزير الثقافة الأسبق فاروق حسنى

كتب – محمود محيى

صحفية إسرائيلية تكشف منع عرض فيلم إسرائيلى بالقاهرة خلال ذكرى يناير الأخيرة رفضه "حسنى" فى الماضى



"سمدار بيرى" محاورة مبارك: رفض التطبيع أسقط "فاروق" ويهدد بخسارة مصر للمنصب الأممى



وتكشف: التقت الوزير الاسبق بالقاهرة 4 أيام قبل ترشحه لليونسكو والتاريخ سيعيد نفسه



فى إطار الحرب الخفية بين القاهرة والدوحة على مقعد أمين عام منظمة العلوم والثقافة "اليونسكو" التابعة للأمم المتحدة، والذى سيشغر قريبا ، والحديث حول طرح الدوحة لمرشح غير معروف فى وجه المرشحة المصرية التى تنوى القاهرة ترشيحها، لمحت إسرائيل بطريقة غير مباشرة لدعمها للمرشح القطرى على حساب مصر عبر نفوذها بالدول الأعضاء بالمنظمة، لرفض المصريين للتطبيع الثقافى معها منذ توقيع اتفاقية السلام بين الجانبين.

وفى هذا السياق سردت الصحفية الإسرائيلية المخضرمة سمدار بيرى، فى مقال لها بصحيفة "يديعوت أحرونوت" والتى أجرت العديد من الحوارات الصحفية سابقا مع الرئيس المخلوع "حسنى مبارك" عدة مشاهد تؤكد رفض مصر التطبيع الثقافى مع إسرائيل منذ عهد وزير الثقافة الأسبق "فاروق حسنى" وحتى اليوم.

رفض التطبيع الثقافى مستمر


وأوضحت الصحفية الإسرائيلية أن محاولات رفض التطبيع ما زالت مستمرة، كاشفة رفض القاهرة مؤخرا خلال الذكرى الأخيرة لثورة 25 يناير عرض فيلم إسرائيلى يسرد قصة حب بين مصرى وإسرائيلية، كان قد رفض عرضه من قبل فاروق حسنى، كما أشارت إلى المعركة التى دارت من قبل على منصب أمين عام اليونسكو التى كان يسعى حسنى للحصول عليه والتدخل الإسرائيلى بالطرق غير المباشرة لإسقاطه.


التاريخ يعيد نفسه


وأضافت بيرى: "التاريخ يعيد نفسه، قريبا سيشغر منصب الأمين العام لليونسكو، ومرة أخرى سيأتى دور العالم العربى لطرح مرشح، وحسب المعلومات المتوفرة فهناك مرشحون لهذا المنصب، شخص غير معروف من دولة قطر، ومرشحة ذات سيرة ذاتية رائعة من مصر، والقلب العربى يميل إلى دعمها وهى دبلوماسية رفيعة ومعروفة، وناشطة من أجل حقوق النساء، وشخصية لامعة وبراقة، لكنه يمكنها ان تتكهن منذ الآن بأنه يمكن لإسرائيل أن تفسد مسـألة تعيينها من وراء الكواليس".

التلميح بدعم إسرائيل لمرشح قطر


وقالت الصحفية الإسرائيلية: "هذا المنصب له الكثير من التأثير على التعاون فى مجالات الثقافة والتعليم، وحتى إن لم تكن إسرائيل عضوا فى لجنة التعيينات، فإنها تعرف كيف تُفعل من يجب تفعيله، فالارتباك ليس بسيطا، من سيسبب ضررا أكبر، المرشح من الإمارة البعيدة والغنية - قطر - التى لا تربطها علاقات علنية بتل أبيب، أم المرشحة المناسبة من الدولة المجاورة – مصر - التى وقعت معنا على اتفاق سلام لكنها ترفض باستمرار أى محاولة للتطبيع ثقافيا مع إسرائيل".

لقاء بيرى بفاروق حسنى


وكشفت بيرى، خلال مقالها لأول مرة كواليس جمعتها بفاروق حسنى، خلال عهد الرئيس المخلوع حسنى مبارك، مشيرة إلى أنها التقطه من قبل خلال توليه منصبه وأجرت معه حوار تناولت فيه نظرته حول التطبيع مع إسرائيل.

وقال الصحفية الإسرائيلية إن فاروق حسنى كان الوزير الأقدم، والاكثر بريقا وإثارة فى 7 حكومات خدمت خلال فترة مبارك، مضيفة أنه كان رسام مبدع، ومثقف، ومحب للحياة الجيدة وكان يكن أيضا كراهية كبيرة لإسرائيل.

وأوضحت بيرى، أن فاروق حسنى خلال شغله لمنصبه تسبب بالكثير من الأزمات، عندما دعا النساء فى مصر إلى التخلى عن النقاب، وأطلق تصريحات قاسية ضد اتفاق السلام مع إسرائيل وأقسم بإحراق المكتبات التى ستعرض الترجمات الإسرائيلية.

سيناريو فاروق حسنى للفوز بمنصب اليونسكو


واستطردت الصحفية الإسرائيلية قولها : "فى لحظة معينة، بعد 22 عاما فى الوزارة، تطلع حسنى إلى منصب الأمين العام لمنظمة اليونسكو، فقد حان دور العالم العربى لطرح مرشح من جانبه، وآمنوا فى القاهرة بأن حسنى يستحق الجلوس على الكرسى، لكنه حدثت مشكلة فى حينها حيث ثار الشك فى القاهرة بأن إسرائيل تسعى لتصفية الحساب معه بسبب رفضه لكل تعاون فى المجال الثقافى معها وعرقلة تعيينه من خلال نفوذها مع الدول الأعضاء بالمنظمة".

وأضافت بيرى : "فى ذلك الوقت دعانى حسنى إلى القاهرة لتفنيد كراهيته لإسرائيل، وأمضيت فى حينه 4 أيام مثيرة من التجوال بين المتاحف وحفلات الكونسيرت برعايته، وكانت قمة الزيارة فى المقابلة الصحفية التى اجريتها معه فى الفيلا الفاخرة التى يملكها على ضفاف النيل".

فيلم "زيارة الجوقة"


وقالت الصحفية الإسرائيلية خلال المقال قلت له خلال الحوار: "قل لى يا سيادة الوزير، هل شاهدت بالصدفة الفيلم الاسرائيلى "العرض الأخير" (زيارة الجوقة)؟.. كنت متأكدة انه سيتهرب من الجواب بعد قيام مصر بإلقاء الفيلم خارج مهرجان الأفلام الدولى ونجاح نقابة الممثلين المصرية بإخراجه أيضا من مهرجان الأفلام فى دبى".

وأضافت بيرى أن وزير الثقافة المصرى رد على السؤال كاشفا أنه شاهد الفيلم الاسرائيلى مرتين، وقال "إنه رائع، مع ذلك الممثل ساسون جباى، الذى نجح بتقمص شخصية البطل المصرى بشكل كامل".

وردت بيرى عليه: "إذا كيف نتقدم؟.. ولماذا أمرت بمنع عرضه لديكم؟، موضحة أنه قال لها: "لا اريد أن يقوموا بإحراق دور السينما بحجة قيامها بعرض قصة حب بين مصرى وإسرائيلية، فى حينه، قبل 8 سنوات، عرض امامى الصيغة المصرية لرواية "جدار حي"، فانا لا أحلم بتنمية علاقات طبيعية على خط القاهرة تل أبيب".

وأضافت بيرى: "سألته مرة أخرى، كيف نواصل، هل تفضل أن نبقى عالقين مع مسلسلات التجسس عن عملاء المخابرات التى نجحت بخداع الموساد الإسرائيلي؟.. وأشعل حسنى سيجارة ثم نفث الدخان، وبعد نشر اللقاء بشرونى بأن ايدى خفية تلاعبت فى مسألة الأمين العام لليونسكو فخسر المنصب".

وقالت الصحفية الإسرائيلية بعد سرد الكواليس التى دارت بينها وبين حسنى بالقاهرة خلال فترة ترشحه لليونسكو، إنه فى الأسبوع الماضي، ألقت مصر مرة أخرى فيلم "زيارة الجوقة"، حيث قرر إعلامى مصرى – لم تذكر اسمه - القيام بمبادرة، وأجرى اتصالا مع منتج ومخرج فيلم "الجوقة"، عران كوليرين، وحصل منه على نسخة من الفيلم واستأجر قصر ثقافة محلى لعرضه بالقاهرة، لكن الأمر جاء فى توقيت سيء، وهو الذكرى الخامسة للإطاحة بنظام مبارك، وقمة التأهب الأمنى، وأرسلت وزارة الثقافة أذرعها الطويلة، والغت عرض الفيلم وأصدر المحافظ أمر بتحقيق معمق حول كيفية ولادة تلك الفكرة المهووسة بالتعاون مع صناعة الأفلام الإسرائيلية".

قصة الفيلم


وتدور أحداث لفيلم "العرض الأخير" أو ما يعرف بـ"زيارة الجوقة" حول زيارة جوقة موسيقية – فرقة موسيقية – مصرية لإسرائيل، وقد أدى غلط فى لفظ الاسم العبرى إلى وصول الفرقة إلى بلدة وهمية في جنوب إسرائيل تحمل اسم "بيت هاتيكفا" بدلاً من وصولها إلى المدينة الإسرائيلية المعروفة "بيتاح تيكفا".

ويصف الفيلم اليوم الذى قضاه أعضاء الفرقة في هذه البلدة والعلاقات التي تتطور بين قائد الجوقة المصرية (الممثل ساسون جاباي) وصاحبة المطعم المحلى الإسرائيلية الممثلة (رونيت إلكابيتس) وقصة الحب التى نشأت بينهما، وقد فاز الفيلم بجائزتين فى مسابقة الفيلم الأوروبى عام 2007 فى التمثيل والإخراج.

فاروق حسنى يعتذر عن حرق الكتب اليهودية


وكانت قد نشرت صحيفة "يديعوت" منذ سنوات قليلة، تصريحات لفاروق حسنى يعتذر فيها عن تصريحاته بحرق الكتب اليهودية أو الكتب المترجمة عن العبرية التى اطلقها فى عام 2008، وأكد على احترامه لاتفاقية السلام بين البلدين، وذلك خلال فترة ترشحه لمنصب الأمين العام لمنظمة اليونسكو.

وأوضحت الصحيفة العبرية فى حينها أن مسئولين اسرائيليين فى تل أبيب أعربوا بطريقة غير مباشرة عن أنهم ليس لديهم خطط لمعارضة ترشيحه للمنصب كبادرة للمصالحة، ولكن العديد من المنظمات اليهودية الناشطة فى العالم مثل مركز "سيمون فيزنتال"، أعرب عن استيائه من احتمال تعيين حسنى لرئاسة المنصب التابع لمنظمة الأمم المتحدة.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة