محمود حمدون يكتب: عض قلبى ولا تعض رغيفى

السبت، 16 يناير 2016 10:00 ص
محمود حمدون يكتب: عض قلبى ولا تعض رغيفى أشرف العربى وزير التخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى

حسما لحالة اللغط والهرتلة السائدة.. لا نرفض الإصلاح الإدارى، ولا نرفض جملة وتفصيلا كافة نصوص قانون الخدمة المدنية رقم 18 لسنة 2015..

لكن التحفظ على القانون لدرجة الرفض تتعلق بجوانب محددة :

1- الإصلاح الإدارى عامة يجب أن يتوازى مع تطبيق قاعدة العدالة الاجتماعية والمساواة بين دخول العاملين بكل الجهات الإدارية دونما تمييز وهو ما لم يحدث مع وجود استثناءات عديدة لفئات تعيش على دخل شهرى من الموازنة العامة. 2- القانون أقر علاوة محددة قطعية مما سماه الأجر الوظيفى 5% سنويا ووهى علاوة تقل كثيرا عن مستوى التضخم السائد والمعنى أن الدخل الشهرى للموظف سيقل بالفرق بين معدل التضخم ونسبة العلاوة.. وبالتالى فإن موظفى المحليات والجامعات وفئات أخرى هى من ستتحمل فاتورة الاصلاح المزعوم. 3- تدنى قيمة الزيادة السنوية لمرتبات العاملين وبخاصة فى المحليات وفق ما أتى به القانون ويدافع عنه المؤيدون سوف تفتح الأبواب على مصراعيها، لممارسات غير قانونية كلنا نعرفها ( فساد على أوساع نطاق)، وستتحمل الدولة مستقبلا أضعاف تفوق ما وفرته من إنفاق عام حاليا. 4- الدولة كان ينبغى أن تتصف بالكياسة والحصافة فى إدارة ملف الإصلاح الإدارى، لكنها سارت عكس التوقعات وخلقت أزمة تتصاعد حدتها يوما بعد يوم وصنعت لنفسها اشتغالة بدلا من تشتغل هى الناس كما كان يفعل نظام مبارك. 5- كان الأفضل أن تبدأ الدولة بالشق الإدارى وإرجاء الإصلاح المالى حتى يتم استهلاك العلاوات الخاصة المتبقية – غير المضمومة- مع التوقف عن منح أى علاوات خاصة سنوية جديدة، بمعنى تهيئة المناخ والعاملين بالدولة لهذا التحول. الملاحظ أن هناك أطرافا عديدة فى الدولة يبدو أنها كانت تعمل سابقا فى إدارة المطافئ، فهوايتها إشعال الحرائق وافتعال الأزمات للدولة وللنظام وإيجاد حالة من الاضطراب المستمر بالمجتمع.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة