أمسك بمزماره وأكياسه، وراح يبيع بضاعته التى صنعها «يوم بليلة كاملة» من الألوان والسكر للأطفال فى سنه وأكبر، تراه فى غاية الجمال برجولته وشخصيته القوية التى كبرت قبل الألوان، وتعرف فى عيونه العسلية نظرة ولد مصرى مسكر ودمه خفيف، إنه الطفل بائع غزل البنات فى كل شارع بمصر، والذى يستيقظ كل يوم فى السابعة صباحاً، ليحمل عصا يبلغ طولها مثل طول جسمه الضئيل مرة ونصف، وينادى بصوته وابتسامته الجميلة على غزل البنات، ليصبح بلا منافس أكبر بائع للسعادة، بالرغم من أنه لا يملك حتى القليل منها.
غزل البنات