جاء ذلك من خلال الندوة التى نظمتها مكتبة مصر الجديدة، مساء أمس الثلاثاء ،وشارك فيها الدكتور محمد عفيفى أمين عام المجلس الأعلى للثقافة الأسبق، ضمن فعاليات احتفالية "العالم بيفرح" التى دشنتها جمعية مصر الجديدة، برئاسة الدكتور فاروق الجوهرى، وتستغرق ثلاثة أيام بصروحها الثقافية الثلاث، مكتبة مصر الجديدة، ومكتبة المستقبل، ومركز الطفل للحضارة والإبداع، ابتهاجاً واحتفالاً بافتتاح قناة السويس الجديدة، بمشاركة فرق تراث فنى افريقية وعربية وأوروبية تعبيرا عن سعادة العلم بافتتاح قناة السويس ومشاركتهم المصريين فى عرسهم الدولى.

وأوضح الخبير الدولى أهمية تسجيل التراث الثقافى المادى فى محور قناة السويس بقائمة التراث العالمى، بالإضافة إلى قيمة توثيق التراث الشفهى لقصة القناة الأولى والثانية، فى تعزيز ريادة مصر الثقافية الإقليمية والدولية، وفى جعل ضفتى القناة ملتقى عالمى لكافة أشكال التعابير الثقافية والمساهمة فى وضع مواقعها التراثية على الخريطة السياحية الدولية، وأوصى بضرورة التوسع فى إنشاء المتاحف المتنوعة، وخلق فضاءات ثقافية تضم معارض دائمة للصناعات اليدوية، والملابس التقليدية، وإنشاء مصانع لإنتاج مستنسخات من الآثار المصرية للتعريف بالتراث المصرى.

وأشاد عبد العزيز صلاح، بجهود السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى، فى تأمين حدود مصر والعبور بها إلى بر الأمان، وتطوير مواردها البشرية والطبيعية، ونجاحه فى إنجاز قناة السويس الجديدة فى زمن قياسي، لإفشال المخططات والمشاريع الإسرائيلية الهادفة إلى إعاقة عمل قناة السويس، سواء مشروع ربط البحر الميت بخليج العقبة لربطه بعد ذلك بالبحر المتوسط، أو مشروع خط السكك الحديدية الإسرائيلية لنقل البضائع من البحر المتوسط إلى البحر الأحمر. مؤكدا على أن أفضل الحلول الناجعة لإيقاف تلك المحاولات الإسرائيلية يكمن فى تسجيل قناة السويس فى قائمة التراث العالمي، الذى سيضمن لقناة السويس الحماية القانونية الدولية كونها تراث ثقافى عالمي، تقع مسؤولية حمايته والمحافظة عليه على عاتق العالم كله.

كما أوضح الدكتور محمد عفيفى خلال الندوة إلى الأهمية الاستراتيجية والتاريخية لقناة السويس قديما وحديثا، وأن العالم بعد قناة السويس يختلف عن الحاضر ، مؤكداً على أن الرئيس عبد الفتاح السيسى هو صاحب الفضل الاول فى مشروع قناة السويس الجديدة الذى يمثل ملحمة تحدى حقيقة بطلها الشعب المصرى لافتاً إلى أن التاريخ سيقف امامها كثيراً خاصة أن المصريين نجحوا فى تحويل المشروع من مجرد فكرة إلى واقع ملموس .

من جانبه قال الدكتور نبيل حلمى، سكرتير عام جمعية مصر الجديدة، أن الاحتفالات بقناة السويس سوف يستمر حتى نهاية العام بهدف أن يظل هذا الإنجاز العملاق حاضراً فى الأذهان على مدار العام، وأن يتجاوز هذا الاهتمام الطابع الاحتفالى إلى مستوى أكثر عمقاً يرسخ فكرة أن القناة الجديدة لا تخدم مصر فقط بل العالم أجمع، كما كانت وستظل، وإبراز المعجزة التى حققها المواطن المصرى فى زمن قياسي، رغم كل الصعوبات، وبيان دلالات هذا الإنجاز.

لافتاً إلى ضرورة التاكيد على وقوف شعب مصر خلف قيادته للثقة الضخمة فى إخلاصه للوطن والتى دفعت الشعب إلى توفير الأموال اللازمة للمشروع فى زمن قياسى.
كما أشار الدكتور أسامة عبد الوارث، مدير مركز الطفل للحضارة والإبداع، إلى أن جمعية مصر الجديدة تواصل احتفالاتها حيث تنظم، مساء اليوم الاربعاء، بالمركز فعالياتها الاحتفالية بالقناة حيث تنظم ندوة حول قناة السويس قديما وحديثا يشارك فيها محمد الشافعى رئيس تحرير دار الهلال الأسبق و الدكتور عاصم الدسوقى أستاذ التاريخ الحديث بجامعة حلوان، كما تقيم معرضا وثائقيا عن القناة ، بالاضافة الى فيلم وثائقى عن مراحل انشائها.
موضوعات متعلقة..
"اكتتاب"لنشر قصائد "بابلو نيرودا" غير المنشورة بالإنجليزية