كشف البيان المالى لموازنة العام المالى الجديد 2015/2016 إدراج مبلغ مالى – لم يتحدد على وجه الدقة - مستهدفا تحصيله من طرح بعض رخص الاتصالات، فى الوقت الذى فشلت فيه الحكومة من تحقيق 8 مليارات جنيه كانت مستهدفة من نفس الطرح العام المالى الماضى.
وبحسب ما ذكرته موازنة المواطن لعام 2014/2015 – وهى وثيقة أصدرتها وزارة المالية العام الماضى للتعريف بأهم بنود الموازنة السابقة بشكل مبسط – استهدفت وزارة المالية تحصيل 8 مليارات جنيه جراء طرح رخص الاتصالات، ضمن عدد من إجراءات الإصلاح المالى والاقتصادى لتحصيل 84 مليار جنيه، لم يتحقق أغلبها حتى انتهاء العام المالى.
وتوقفت خطط تطوير قطاع الاتصالات التى كان مقررا تنفيذها العام الماضى، حيث أعلن وزير الاتصالات المهندس خالد نجم عن تأجيل الترخيص الموحد للاتصالات والذى كان يتضمن حصول المصرية للاتصالات على رخصة محمول وثلاث رخص للهاتف الثابت، إضافة إلى طرح خدمات الجيل الرابع وبرخص أخرى لبوابات الاتصالات الدولية لشركتى فودافون وموبينيل.
وقال المهندس خالد نجم فى تصريحات سابقة إن الترخيص الموحد للاتصالات مازال تحت الدراسة، وإن المصرية للاتصالات ليست مستعدة حاليا لتقديم خدمات المحمول، وأكد أن الوزارة تركز حاليا على نشر خدمات الإنترنت فائق السرعة.
وثار الأسبوع الماضى خلافا بين وزير الاتصالات من جهة، والإدارة التنفيذية للشركة المصرية للاتصالات من جهة أخرى، بسبب اعتراضهم على تأجير البنية التحتية للمصرية للاتصالات، لشركات الإنترنت المملوك أغلبها لشركات المحمول الثلاثة بأسعار تضر مصلحة الأولى التجارية.
وأعادت الأزمة المطالب بضرورة تحول المصرية للاتصالات - المملوكة للدولة بنسبة 80% - إلى مشغل متكامل لخدمة الاتصالات الأرضية والمحمول ، وهو ما وعد معه الوزير بالنظر فى طرح الرخصة الموحدة عام 2016.
ورفعت الحكومة تقديراتها للمستهدف تحصيله من الإيرادات غير الضريبية – بدون المنح 2 مليار جنيه - بالبيان المالى للموازنة الجديدة بنحو 10 مليارات جنيه عما تضمنه البيان المالى قبل تعديله من قبل الرئاسة ليسجل 198 مليار جنيه، وهى الإيرادات التى تعتمد وزارة المالية على تحصيلها من خلال عدد من الجهات.
ومن أهم الإجراءات التى تعتمد وزارة المالية على تحصيل الإيرادات غير الضريبية من خلالها بالموازنة الجديدة – التى أقرتها الرئاسة بعد بدء العام المالى فعليا فى الأول من يوليو الجارى – التطبيق الكامل لقانون المناجم والمحاجر الجديد وبدء تحصيل عوائده بالكامل لصالح الخزانة العامة.
وتتجه الحكومة خلال العام الحالى إلى أيلولة جزء أكبر من الأرباح والفوائض التى تحققها مؤسسات الدولة كالبنوك والهيئات العامة إلى الخزانة العامة للدولة بدلا من احتجازها، وإيجاد آلية منتظمة لسداد أجزاء من أرباح البنك المركزى للخزانة العامة عن نشاطه خلال العام ذاته، وعدم ترحيل سدادها بالكامل للعام المالى التالى.
كما تعتزم الحكومة – بحسب البيان المالى المعدل لموازنة العام الحالى – طرح بعض رخص الاتصالات وبعض الأنشطة الصناعية الأخرى، وتحصيل مقابل تسوية أوضاع الأراضى التى تم بيعها على مدار السنوات الماضية بغرض الاستصلاح الزراعى وتم تحويلها للنشاط العقارى.
وطبقا للبيان المالى تمثل أرباح المؤسسات السيادية والهيئات والشركات المملوكة للدولة أهم مصادر الإيرادات الأخرى غير الضريبية، حيث يتضمن مشروع الموازنة تحويل جملة فوائض أرباح بنحو 102 مليار جنيه متضمنة كل من قناة السويس، والبنك المركزى، والبترول، وشركات قطاع الأعمال العام، وشركات القطاع العام، والهيئات الاقتصادية، حيث تمثل الحصيلة نحو 52% من الإيرادات غير الضريبية.
للعام الثانى على التوالى.. "المالية" تعلن طرح رخص اتصالات جديدة بموازنة 2015/2016.. بعد فشل الحكومة فى تحصيل 8 مليارات جنيه مستهدفة من طرح الرخص العام الماضى
الأحد، 05 يوليو 2015 03:42 م
هانى قدرى وزير المالية