خالد صلاح

محمد الدسوقى رشدى

ست البيت الشاطرة تكتب قانون مكافحة الإرهاب

الجمعة، 10 يوليه 2015 10:01 ص

إضافة تعليق
ظهور الحشرات والفئران داخل البيوت كارثة تستدعى التعقل لا «الخضة» أو الارتباك..
التعقل يبسط سيطرتك على منزلك المسلوب، والارتباك يرهق ميزانيتك، وعقلك ويمنح الحشرات فرصة أكبر للانتشار والإرهاب.

المكافحة واجبة، هذا ما تعلمه النساء، ولكن «ست البيت الشاطرة وحدها هى من تسأل كيف؟!

الباحثون عن التطهير الكامل، وإغلاق والجحور والثغرات أمام عودة الفئران والحشرات لمنازلهم أو أوطانهم الصغرى يعلمون تماما أن كفاحهم لابد أن يكون شاملا، يعتمد على السموم القاتلة، كما يعتمد على نشر الأفكار الواعية بين أهل المنزل، يعتمد على المطاردة المستمرة كما يعتمد على الوقاية الدائمة، يعتمد على استيراد مواد كيميائية وطرق جديدة من الخارج كما يعتمد على فرض قوانين تنظم حياة أهل المنزل وطرق عيشهم؟ يعتمد على الحلول السريعة كما يعتمد على الدراسات المتأنية لمعرفة الجحور التى يتسرب منها إرهابيو المنازل من حشرات وفئران.

تعلم «ست البيت الشاطرة» السابق من تكتيكات المكافحة الشاملة بالفطرة، بينما لم يصل نبأ هذا الشمول فى المواجهة إلى أهل دولتنا من بعد وإلى الحكومة التى تخيلت أن مكافحة الإرهاب ومطاردة فئران العنف فى سيناء أو شوارع القاهرة لا يحتاج سوى إلى رصاص فى بندقية ضابط، وقانون قاسى فى أحكامه.. وتلك هى المشكلة.

لا الرصاصة وحدها تكفى لقتل الإرهاب، لأن الرصاص يقتل الأجساد ويأخذ الأرواح، ولكنه لا يطارد الفكرة، ولا القانون القاسية بنوده، وحده يكفى، لأن قوانين المرور حينما طبقت وحدها دون حلول شاملة لم تنقذ مصر من دماء حوادث الطرق.

القوانين لكى تنجح فى تحقيق مقصدها، تحتاج دعما من المجتمع، فما بالك وقانون مكافحة الإرهاب يلقى كل هذا الرفض من أهم فئات المجتمع صحفيين وحقوقين ومحامين وسياسين.

القوانين لكى تنجح تحتاج إلى وعى يسير بجوراها، يزامنها فى التطبيق والانتشار بنفس الحزم والروح، فحينما سارت قوانين المرور بدون حملات توعية تجعل من أهدافها قيما راسخة فى قلب المجتمع لم تفعل شيئا، وإن سارت قوانين مكافحة الإرهاب بمفردها نحو التطبيق الحازم دون وعى يصحبها لتعريف الناس بخطر الأفكار المتطرفة، وطرق المواجهة، وطرق الوقاية، وشرح طريقة تنفيذ القوانين وإنفاذها بالعدل على الجميع لن تفعل شيئا.

مهما كانت قوة قانون مكافحة الإرهاب، فلن يفعل شيئا إن رأت الحكومة أنه نهاية المطاف، أو كانت الحكومة مقتنعة أن أزمة الحرب على الإرهاب هو ما ينشر فى الصحف أو مواقع التواصل الاجتماعى فقط، دون النظر إلى خطط أكثر حسما وحزما لتبوير الأراضى التى تثمر بها الأفكار المتطرفة، أو سد الجحور التى ينفذ منها الإرهابيون إلى قلب مصر سواء كانت زوايا صغيرة فى المحافظات أو إنفاق طويلة على الحدود.

لن ينجح قانون مكافحة الإرهاب مهما كان حازما ويحظى بتأييد أهل الطبلة والرق، ليس فقط لأنه يعادى الحريات، ولا لأنه يكره الصحافة، ولكن لأن مواده خلت من أى حساب أو إشارة إلى دور الدولة والحكومة فى توفير المعلومة للرأى العام، لأن الدولة لم تفهم بعد أن الصحافة تأكل مما ينتجه مطبخها، فإن كان «الشيف» سريع التحضير، قادر على أن يقدم وجبته ساخنة وفى الموعد فلن يهرب منه الزبون إلى اجتهاد قد يخطئ كما حال بعض الصحفين، أو تعمد بالتزوير لكى يخرب كما هو حال بعض المندسين، والأهم ضمانة عدم هروب الزبون القارئ والمشاهد إلى «شيف» آخر يطبخ على الجزيرة ومواقع الإخوان ووكالات الأنباء كل ما هو مسموم أو كل ما هو مذهب بعقل المواطن المصرى.
إضافة تعليق




التعليقات 4

عدد الردود 0

بواسطة:

عمرو مصطفى

تعليق

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

مقال رائع وواقعى .. هناك فرق كبير بين التظاهر والطوارىء والارهاب وسلب الحريات والحقوق

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

د . عبدالعظيم عبدالحميد

انتم مرعوبين من أيه ؟

عدد الردود 0

بواسطة:

ابراهيم الطير

نعم القوانين تحتاج دعم المجتمع ولكن!!

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة