ووفقا للصحيفة الكويتية، فإن هذا الخلاف مازال هو نفسه منذ اليوم الأول للحرب الدولية ضد تنظيم داعش، إذ تشترط أنقرة لفتح أراضيها لأى عملية برية لاكتساح الأراضى التى يسيطر عليها الثوار شمال شرقى سوريا، أن تتوسع العملية لتشمل مناطق تسيطر عليها قوات الرئيس السورى بشار الأسد والميليشيات المقاتلة فى صفه، فيما تصر مصر على أن يقتصر الاجتياح البرى العربى - التركى على المناطق الخارجة عن سيطرة الأسد.
واشنطن تؤيد الخيار المصرى
وترى واشنطن، التى تميل إلى الخيار المصرى، أنه "يمكن للمعارضة السورية الدخول إلى المناطق المحررة، وإقامة حكومة هناك، وإنشاء قوى أمنية، ويمكن بعد ذلك إجراء مفاوضات مع نظام الأسد لرحيله ودمج الحكومتين. أما فى حال انهيار الأسد، فيمكن كذلك للحكومة المعارضة أن تتمدد لتغطى بقية سوريا".
والخلاف المذكور حول مدى عمق أى عملية عسكرية، إن كانت بقيادة قوات سورية محلية تشنها المعارضة المسلحة المعتدلة، أو إن كانت قوات إقليمية دولية، هو الخلاف الذى أخرج وزير الدفاع تشاك هيجل من منصبه بعدما أرسل إلى مستشارة الأمن القومى سوزان رايس يسألها - نظرياً -أنه "فى حال قدمت أمريكا غطاء جويا للمعارضة، التى تنوى تدريبها وتسليحها، فى المواجهة ضد داعش، فهل تقدم واشنطن غطاء جويا كذلك فى حال حصلت مواجهة بين هذه المعارضة المعتدلة المدعومة من أمريكا وقوات الأسد؟".
انقسام العرب حول الأسد
وذكرت الصحيفة أنه من علامات انقسام الموقف العربى حول الأسد، أن وفد المعارضة السورية لم تتم دعوته إلى القمة العربية الأخيرة المنعقدة فى القاهرة، خلافا للقمتيْن السابقتيْن فى قطر والكويت، كذلك تتهم بعض أوساط المعارضة السورية القاهرة بتزويد قوات الأسد بالسلاح، وتقدم دلائل على ذلك أن عددا من القذائف التى يرميها الأسد على مناطق المعارضين ولا تنفجر مكتوب عليها أنها إنتاج "التصنيع العسكرى العربى"، التابع للجيش المصرى.
ويختم المسؤولون الأمريكيون قولهم للصحيفة بأن "تولى قوة عسكرية عربية - تركية اجتياح المناطق السورية الخارجة عن سيطرة الأسد، وإقامة حكومة سورية معارضة فيها، هو ترتيب تؤيده واشنطن، وتفضله على استلام مجموعات معارضة حديثة التدريب لحكم هذه المناطق إذا ما نجحت فى دحر المجموعات المتشددة. "
