وقد بدأت نيابة باليرمو التحقيق حول المأساة التى أسفرت عن مصرع اثنى عشر لاجئا مسيحيا رماهم هؤلاء المتهمون فى البحر بسبب ديانتهم. واستجوب المحققون حتى ساعة متقدمة من الليل الناجين والمتهمين الخمسة عشر الذين يحملون جنسيات مالى والسنغال وساحل العاج.
وقال المدعى العام فى باليرمو فرنشيسكو لوفوى فى مقابلة مع صحيفة لا ربيبلوكا، إن "التحقيق ما زال فى بدايته". وأضاف "ما زال يتعين علينا القيام بعمل كبير حتى نعرف بدقة كيف جرت الأمور".
مأساة تلقى ضوءا جديدا على هذه الظواهر
واكد لوفوى ان "هذه المأساة تلقى ضوءا جديدا على هذه الظواهر، لأن هذه هى المرة الأولى التى يحصل فيها ذلك". مضيفا "حتى الآن كان المهاجرون ضحايا تنظيمات تجار المخدرات والمهربين الذين كانوا يكدسونهم فى مراكب غير مهيأة لمواجهة البحر. والمواجهة الدينية التى أسفرت عن هؤلاء الضحايا تفتح ثغرة مخيفة فعلا".
وقال المونسنيور جيانكارلو بيريجو المدير العام لمؤسسة المهاجرين وهى منظمة كاثوليكية لمساعدة المهاجرين، فى تصريح لصحيفة لا ربيبلوكا "إنها مأساة فى المأساة. اننا نواجه مأساة نجمت فى الأساس عن اليأس".
المراكب تحمل الفقراء والانقسامات الموجودة فى بلادهم
وأضاف "فى هذه المراكب، يحمل هؤلاء الفقراء معهم أحيانا ويا للأسف الانقسامات والبؤس الموجود فى بلادهم".
وقد وقعت هذه المأساة فى مضيق صقلية فى البحر المتوسط. وتفيد شهادات جمعتها الشرطة من عشرة لاجئين نيجيريين وغانيين كانوا فى المركب، إن خلافا اندلع وهاجم خمسة عشر رجلا مجموعة من الغانيين والنيجريين وجميعهم من الكاثوليك ثم رموا باثنى عشر منهم فى البحر.
ومن ناحية أخرى، أكد خفر السواحل الإيطاليين أن أكثر من 11 الف مهاجر غير شرعى وصلوا إلى ايطاليا خلال الأشهر الستة الأخيرة وأن مئات آخرين يستمرون فى الوصول إلى الشواطىء الإيطالية.
وقد وصل صباح الجمعة إلى بوتزالو فى صقلية أكثر من ثلاثمائة من هؤلاء المهاجرين بينهم 45 امرأة و23 قاصرا انطلقوا من السواحل الليبية قبل أن ينتشلهم فى البحر خفر السواحل والبحرية الايطالية.
من جهة أخرى، قتلت امرأة فى انفجار قارورة غاز على متن المركب التى كانت على متنه مع نحو 90 مهاجرا غير شرعى آخر أصيب منهم نحو 15 بجروح بحسب المصدر نفسه. واقتيد الناجون إلى جزيرة لامبيدوزا الإيطالية قبالة ساحل تونس.
وتتصاعد عمليات وصول المهاجرين غير الشرعيين إلى السواحل الإيطالية فى ضوء الفوضى التى تسود ليبيا وتحسن الطقس منذ أيام عدة فى هذا الجزء من حوض المتوسط.