خالد صلاح

محمد الدسوقى رشدى

مصر المريضة بالأهلى والزمالك (4-4)

الأحد، 01 فبراير 2015 10:03 ص

إضافة تعليق
إذا أردت أن تعرف كيف كان نظام مبارك وحال أهل السياسة فى مصر هما سبب انتقال عدوى التخوين والاتهامات بالعمالة والطعن فى الانتماء والشرف الوطنى إلى الساحة الرياضية، تكفيك نظرة واحدة إلى منافسة الدورى العام فى المواسم الأربعة الأخيرة تحت مظلة حكم مبارك، والتركيز بسرعة مع أبرز ظواهره وأبرز الملاحظات عليه، وستجدها مربوطة بشكل أو بآخر بما كان يحدث على الساحة السياسية أو الاجتماعية بشكل عام.

1 - لا يمكن مثلا أن تفصل بين ما يحدث من اعتداءات وهجوم على الحكام وتجرؤ اللاعبين على قضاة الملاعب لدرجة أن شباب وصغار اللاعبين فى الدورى أصبحوا لا يخشون من ضرب الحكم.. لا يمكن أن تفصل ذلك عن تلك الحالة الغريبة التى يشهدها الشارع المصرى أخيرًا والتى تتعلق بتجرؤ الناس فى الشارع على الكبار وضياع هيبة الكبير سواء كان شخصا أو مؤسسة، وأنا أقصد هنا الكبار اللى بجد، انظر إلى صفحات الحوادث وقم بإحصاء حوادث ضرب الآباء والأمهات وقتلهم.. وانظر فى الشوارع والأتوبيسات إلى صغار السن كيف يتعاملون مع كبار السن الذين كان لهم فى الماضى كل الاحترام والتقدير.

2 - لا يمكن مثلا أن تفصل بين اختفاء فكرة المنافسة فى الدورى العام الذى أصبح محسوما دائما وبشكل مريح للأهلى، وبين اختفاء فكرة المنافسة فى السياسة والأجواء الحزبية التى كان الأمر فيها محسوما وبشكل مريح للحزب الوطنى، ثم انتقلت الراية للإخوان بعد الثورة، ومن الإخوان إلى المؤسسة العسكرية.. والأطرف أن الانتقادات التى يقولها خصوم الأهلى لتبرير ابتعادهم عن المنافسة تتشابه تماما مع الانتقادات التى تقولها الأحزاب والتيارات لتبرير فشلهم فى تحقيق انتشار على أرض الواقع كما يفعل الإخوان والسلفيون.

3 - ما بين الكرة والسياسة كثير من الأمور المشتركة حتى على المستوى الاقتصادى، فمثلا تشهد الكرة المصرية والدورى العام تراجعا كبيرا للأندية الشعبية، كثير منها يهبط وكثير منها يصارع من أجل البقاء فى مقابل صعود صاروخى وهجوم مكثف وحضور أكثر لأندية الشركات، ويتبع ذلك حديث عن رأس المال وتوفر الفلوس التى تساعد على المنافسة.. فى نفس الوقت تشهد مصر تراجعا كبيرا للقطاع العام والشركات الحكومية الشهيرة مقابل استثمارات جديدة وشركات خاصة، ومقابل طغيان غير مسبوق لرجال الأعمال على الوسط السياسى حتى أنه أصبح نادرا أن تجد وزيرا أو قياديا فى الأحزاب الجديدة أو القديمة لا ينتمى لفئة رجال الأعمال.

4 - هل يمكن أن يمر الأمر دون أن نربط بين الشتائم الجماهيرية المتطورة وحالة السباب الجماعى التى أصبحت شعار كل مباراة وبين وصلات الردح السياسية التى نشاهدها الآن فى الصحف وبرامج التوك شو؟! بالقطع يمكن، فلم تظهر الأولى إلا بعد انتشار الثانية.

5 - ظللنا لفترة طويلة نضرب المثل بانتخابات الأندية، وكيف أنها واحة للحرية، ونموذج رائع للممارسة الديمقراطية النزيهة، ونقارن بينها وبين انتخابات السياسة، ونتمنى لو أننا نملك انتخابات برلمانية ورئاسية مثلها.. ولكن فى السنوات الأخيرة فوجئنا بمعارك فى انتخابات الأندية واتهامات بالتزوير ورشوة الناخبين، وما حدث ويحدث فى انتخابات الزمالك أبرز مثال.
إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة