أحمد حمدى عبد الجواد يكتب: كابوس اسمه فوضى الشارع المصرى

السبت، 05 ديسمبر 2015 06:07 م
أحمد حمدى عبد الجواد يكتب: كابوس اسمه فوضى الشارع المصرى فوضى الشارع ارشيفية

لقد ساءت حالة الشارع المصرى ووصلت لمرحلة خطيرة وأصبح غريب الطباع تغيرت ملامحه تغيرت مبادئه ماتت كلمات الاحترام والتقدير أتقن الشارع المصرى لغة جديدة مليئة بأبشع الكلمات وأقبحها علاوة عن تدنى الأخلاق إلى أقصى حد.

الشارع المصرى الآن أصبح بلا رحمة بلا حب، أصبح الناس لا تطيق بعض اختفت الابتسامة من على شفاههم أظلمت وجوههم، غاب الإحساس والأخلاق. غاب احترام الكبير للصغير واحترام الصغير للكبير.

الشارع المصرى استبدل لغته وتعبيراته استبدل إنسانيته أصبح يتعامل بغلظة وتخويف وحب النفس فقط دون مراعاة الآخرين حتى فى أبسط الحقوق، أصبح الشارع المصرى الحق فيه باطل والباطل فيه حق، اختفى الود والمحبة والتراحم بين الناس فى الشارع المصرى.

وأصبحت الخناقات والشجار والبلطجة والسرقة والمخدرات ودنوا الأخلاق واحمرار الأعين ورفع الحواجب واعوجاج اللسان والتواء الشفاه هى مقومات الرجولة فى الشارع المصرى، فكل فرد فى الشارع المصرى مرض بمرض الطمع والجشع فلا احد يكتفى بما له. ولا أحداً يكتفى بنصيبه.

فى الشارع المصرى تجد الناس فى فوضى، فى غابة فتجد فتاة تتشاجر مع رجال، تجد صبى صغير لا يتعدى مرحلة الطفولة ينهر رجل عجوز شيخ كبير دون رحمة أو عقل.

فى الشارع المصرى تجد أن ركن السيارات الأجرة على جانب الطريق لينزل الركاب موضة قديمة جدا واختفت وأصبحت السيارة تقف فى نهر الطريق بضعه دقائق لتنزل الركاب تارك خلفه طابور من السيارات الأخرى ينظرونه حتى يتكرم ويسمح لهم بالمرور.

فى الشارع المصرى تجد سيارة مزينة بالورود وبداخلها عروسة وعريس وأمامهم جيش من الموتوسيكلات والسيارات فى نهر الطريق يتراقصون بالسيارات والموتوسيكلات تاركين خلفهم طابور من السيارات حتى يفرغون بمزاجهم من زفاف العروسة فى نهر الطريق، غير مبالين بما خلفهم فقد يكون مما وراءهم مريض أو دكتور ذاهب لمريض أو شخص يريد الالتحاق بموعد ما أو شخص ذاهب إلى عمله متأخر.

فنهر الطريق يستباح وينتهج ومباح إشغاله وتعطيله حتى اعتقد البعض أنه حق مكتسب وإنه شىء طبيعى.

فى الشارع المصرى تجد البائعين جشعين ليس فقط فى السعر بل فى الوزن، فحينما تريد شراء وزن قليل يكفيك أنت فقط أو أنت وأسرتك الصغيرة تجد البائع يشمئز من المشترى، لأنه لم يشتر الكمية المعروضة لدى البائع بأكملها ليكسب البائع مكسب سريعا فى دقائق.

تمشى فى الشارع تجد المحلات تحجز مكانا يحاط بحواجز لمنع السيارات من الانتظار أمامهم. ومنهم من يحجز مكان لأكثر من عربيه له. مع أن اصدر مؤخرا قانون يعاقب كل من يحجز مكان فى الشارع لنفسه بدفع غرامة 500 جنيه ولكن للأسف الشديد ليس مفعلاُ مع انه صدر منذ أسابيع قليلة ولكن قانون على الورق فقط.

مع إننا يمكن التغلب على كل ما سبق من سلبيات وأمراض أخلاقية وإنسانية بتطبيق القانون وتفعيله وإخراجه من الدرج ويتصفحه المسؤولين سيجدون به نصوص قانونية تعاقب كل من يفعل مثل هذه الأفعال، ولكن للأسف لا تطبق مركونة فى الإدراج، فطالما القوانين لم تنفذ ولم تطبق على مرتكبى الأفعال التى حذر منها القانون فلماذا وضعت القوانين التى تتحكم وتنظم علاقة الفرد بالمجتمع وعلاقة الأفراد فيما بينهما، وانه معد ومقر أيضا لتفعيله كاملاً بجميع مواده ونصوصه وليس اختيار بعض المواد والنصوص وترك الأخرى أو تفعيل بعض المواد والنصوص واستثناء أو إهمال الأخرى. فهذه هى أولى مشكلات الدولة. والتى بحلها تحل معظم المشاكل.

القانون لو طبق بحذافيره لم تر بلطجيا فى الشارع أو ظالم أو مرتشى أو فاسد أو مفسد للجو العام للشارع المصرى.

فلابد من تطبيق القانون بجميع نصوصه ومواده وفى جميع المجالات وأهمها الأمن والمرور والتجارة فإن قاموا بتطبيق وتفعيل جميع القوانين المتاحة، لتجمل الشارع المصرى وتحسنت الأخلاق وساد الاحترام بين الناس والتقدير خوفاً من عقاب القانون. وهذا هو الهدف من القانون ردع كل جائر أو منعدم الضمير والأخلاق.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة