فى البداية، لا يمكننا إلا أن نرفع أسمى آيات الشكر والتقدير لجميع المسئولين، خاصة الوزارات المعنية بشئون وخدمات المواطنين على ما يبذلونه من جهود مضنية، لإرساء وتثبيت معايير ومبادئ وقيم حقوق الإنسان وعلى رأسهم السيد رئيس الوزراء.
كما نشكر مجلس الوزراء، على الشفافية وكشفه للحقائق وتأكيده بأن أغلب توصيات مجلس حقوق الإنسان ورغبات المواطنين نفذت أو جارى تنفيذها على أرض الواقع، وهو ما نراه ردًا على ادعاءاتنا التى ظلمت مجلس الوزراء والمحافظين كثيرًا عندما تحدثنا فى الأيام الماضية عن إنجاز 90% من التوصيات ومطالب الشعب المصرى.
ومن أهم الإنجازات أيضًا سياسة مجلس الوزراء فى التلوى وعدم المصارحة، والتستر على الأسباب الحقيقية وراء طلبها تأجيل تحقيق أمانى المواطنين فى حياة آمنة، والتى لا نعلمها حتى الآن، فلا نجد أى من السادة الوزراء يكلف نفسه حتى الحديث عنها، ونخشى أن تكون جزءًا مما نراه اليوم من تذنيب للمواطنين. وذلك قلته من قبل وأكرره الآن يجب على الشعب أن لا يدقق كثيرًا فى كل ما يقوله المسئولون، فنحن كشعب كرماء والحكومة تستاهل.
من لا يشكر الناس لا يشكر الله فالحمد لله لم ترفض الدولة تلبية مطالب الشعب، بل أجلتها لأجل غير مسمى، وإلا لاعتبرها البعض رفضًا للمواطن نفسه وسعى الحكومة إلى استبدالنا بمواطنين صينى.
شكرًا للوزير شكرا للمسئول، شكرًا للحكومة، فقد أغلق نهائيًا ملف محاكمة المسئولين عن حالات الفساد فى الدولة، وعن بعض حالات التعذيب وسوء المعاملة، فلا يوجد أحد يطالب الآن بمحاكمة هؤلاء.
شكرًا للوزير، شكرًا للحكومة، أعتقد أن السادة رؤساء الوزراة السابقين محلب ومن قبله السيد الببلاوى ورئيس الوزراء الحالى السيد شريف إسماعيل كلهم يمزحون عندما يتحدثون عن أن مطالب المواطنين نفذت أو جار تنفيذها على أرض الواقع، ما يوحى أن بعض التوصيات يجرى الآن تنفيذها على أرض الواقع، إلا أننا يا سعادة رئيس الوزراء مؤمنون كل الإيمان أن كل التوصيات لتحقيق مطالب المواطنين نفذت على أرض الواقع، ومنذ زمن طويل، وحتى قبل صدورها، لأننا فى بلد هى جنة لشعبها بسسب توليكم المسئولية وديمقراطيتنا من أعرق الديمقراطيات.
فشكرًا للسلطة والوزارات التى لم يبقَ أمامها شىء إلا أن تقدم لنا جدولًا واضحًا يشرح لنا كيف تم تنفيذ جميع توصيات حقوق الإنسان، وتحقيق مطالب المواطنين وبهذه السرعة لنخرس ألسن المتربصين بالسلطة، والذين يدعون بأن أحلام المواطن وأبسط مطالبه لم تنفذ ولن تلبى، لنقول لهم لعن الله الشاكين الباكين وعيب خلونا كرماء دائما حكومتنا تستاهل منا التضحيه بكل شىء!
ورقة وقلم - أرشيفية